إقرأ المزيد


​الطالب العدواني تجاه زملائه.. للأسرة والمدرسة دور

غزة - مريم الشوبكي

في المجتمع المدرسي يتعرض بعض الأطفال للعنف من قبل زملائهم، سواء داخل أسوار المدرسة أو في الطريق إليها، وهذا السلوك يجعل الطفل المُعتدى عليه في حالة خوفٍ وبكاء وقد يترتب عليه رفض الذهاب مجدداً إلى المدرسة.

حينما لا يحدث تجاوب من المدرسين وحتى إدارة المدرسة مع شكوى الطالب والتعامل معها بجدية لوقف هؤلاء الطلاب العنيفين وكفّ "أيديهم" أو معالجة سلوكهم وفق حججٍ واهية وهي كثافة عدد الطلاب في الفصل، كما أن الآباء من الممكن أن يستهينوا بشكوى أطفالهم مما يضعهم في موقف ضعف واستسلام لأنهم لم يجدوا ظهراً حامياً له.

تقول الأخصائية النفسية سمر قويدر أن اعتداء الطلاب على زملائهم سلوك عدواني منتشر في المدارس يتمثل في الضرب والسب والشتم.

وأوضحت قويدر في حديث مع "فلسطين" أن هذا السلوك العدواني يصدر من بعض الأطفال الذين تتسم شخصيتهم بالعنف مع زملائهم في المواقف الجدية وحتى في المزاح أيضاً، ويتعمدون استخدامه مع زملائهم الذين يتسمون بالهدوء.

وأشارت إلى أن عددًا من الطلاب يتعرضون لضربٍ في الفصل أو الفسحة أو في الطريق المؤدي إلى المدرسة، وبعض المُعتدى عليهم تأتيهم الشجاعة ليشتكوا للمدرس أو مدير المدرسة، أو ربما لأهله أو أخوته أو أي شخص يُمثل مصدر الحماية بالنسبة له.

وذكرت قويدر أن المدرس أو ادارة المدرسة لا يتجاوبون دائماً مع شكوى الطالب، هنا يجب أن يتدخل الأهل لأن موقفهم يكون أقوى من طفلهم طلباً لحل المشكلة ووقف الاعتداء على ابنهم، بالإضافة إلى تعليمه سبل الحماية للدفاع عن نفسه والبعد عن جعل شخصية طفلهم سلبية.

وشددت على دور المدرس وإدارة المدرسة بالاهتمام ليس فقط على الصعيد التعليمي بل التربوي أيضاً، مما يتطلب دوراً في التعامل مع الأطفال العدوانين.

وأكدت الأخصائية النفسية على دور المرشد النفسي والتربوي الموجود في المدرسة وإشراكه في حل المشكلة، والاجتماع بالأطفال الذين لديهم سلوك عدواني للوقوف على الأسباب الي أدى إلى هذا السلوك في شخصيتهم.

ولفتت إلى أساليب أخرى يمكن اتباعها مع الطلاب العدوانين بجعلهم قادة بعد علاج المشكلة لديهم، لتعزيز السلوك الإيجابي لديهم و إشراكهم في حل مشاكل طلاب آخرين.

وأكدت قويدر أن دور المدرس ليس إيصال المادة العلمية فقط بل له دورٌ تربوي، من خلال الاجتماع مع أولياء أمور الطلاب العدوانين ليتناقشوا معهم بخصوص الأسباب؛ بالإضافة إلى مراقبتهم للمساعدة في حل مشاكلهم.

ونصحت الآباء بتربية أبنائهم بما يضمن تشكيل شخصيتهم الإيجابية والقادرة على التصرف حينما يحدث اعتداء عليهم، وتعليمهم الشجاعة في التصدي لأي مشكلة يتعرضون لها والدفاع عن أنفسهم عند وقوع عنفٍ جسدي ضده حتى يكون سلوكه رادع لأي طفلٍ قد يتجرأ عليه فيما بعد، محذرة الآباء من تعليم أبنائهم السلبية وعدم الدفاع عن أنفسهم.

مواضيع متعلقة: