​الصرف الصحي لمستوطنة "أريئيل" يلوث نبع حارس في سلفيت

سلفيت - خاص "فلسطين"

تدفقت مياه الصرف الصحي من مستوطنة "أريئيل" المقامة على أراضي مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية، خلال الأيام الماضية، باتجاه مياه نبع بئر حارس الأثرية في ذات المدينة، الأمر الذي تسبب بتلوثها.

وأفاد سكان محليون، لصحيفة "فلسطين" بأن غزارة الأمطار التي سقطت خلال الأيام الماضية، دفعت مياه الصرف الصحي الناجمة عن استخدم ثاني أكبر مستوطنات إسرائيلية في الضفة، للانسياب باتجاه مياه بئر حارس الأثرية.

وقالوا: إن تلوث مياه بئر حارس الأثرية بمياه الصرف الصحي لمستوطنة "أريئيل" تسبب بتلوث مياه منطقة واد المطوي وشعب غناطس وأراضي المزارعين من عدة قرى بسلفيت.

وتقع البئر المذكورة ضمن أراضي "ج" وفق اتفاق (أوسلو) عام 1993م، ولا تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلية للفلسطينيين بترميمها أو المحافظة عليها.

وأوضح الباحث في شؤون الاستيطان، خالد معالي، أن بئر حارس الأثرية حفرت قبل مئات السنين فوق نبع مياه طبيعي.

وأشار معالي إلى أن أطفال وفتية بلدتي كفل حارس وسلفيت كانوا في السابق يستجمون فيها، إلا أن جزءًا منها أصبح مكرهة صحية بسبب الصرف الصحي الناجم عن مستوطنة "أريئيل". وأكد أن الصرف الصحي لتلك المستوطنة، حول أماكن طبيعية ومتنزهات إلى مكاره صحية في غرب سلفيت، كما تسبب بهجران بعض المزارعين لأراضيهم الزراعية؛ نظرًا لعدم صلاحيتها للزراعة.

وبحسب معطيات فلسطينية، فإن عدد المستوطنين في الضفة ارتفع من 111 ألفا إلى 750 ألفا بعد توقيع اتفاقية (أوسلو)، وأن (إسرائيل) تخصص 42% من أراضي الضفة للتوسع الاستيطاني، من ضمنها 62% من أراضي مناطق "ج".

وتعد المستوطنات عقبة كبيرة أمام التوصل لتسوية سياسية بين السلطة و(إسرائيل)، وينظر إليها المجتمع الدولي على أنها غير شرعية.

وتضاعفت أعداد الوحدات الاستيطانية بشكل لافت، منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئاسة البيت الأبيض، يناير/ كانون الثاني 2017م.