​"الصلوات التلمودية" استباحةٌ لقدسية الأقصى

القدس المحتلة / غزة - مريم الشوبكي

بأناشيد وترانيم تلمودية عبر مكبرات الصوات تُقام "صلاة اليهود" يوميًّا في محيط المسجد الأقصى، وداخله، أكثر من مرة في اليوم، وتزيد في أوقات أعيادهم واحتفالاتهم، وترافقها المزامير والطبول، فتكون هذه "الصلوات التلمودية" مزعجة للمسلمين، خاصة في أوقات الفجر، فضلًا عن انتهاكها لقدسية المكان.

بعد الاحتلال الإسرائيلي لمدينة القدس عام 1967م تجرّأ اليهود على استباحة قدسية المسجد الأقصى، وإقامة الصلوات والاحتفالات داخله وفي الساحات السفلية له بشكل موسع، وفي المقابل ينادون بمنع صوت الأذان في المدينة المقدسة بدعوى أنه يزعجهم.

ثلاث صلوات

قال الباحث في شئون القدس والمسجد الأقصى إيهاب الجلاد: "يؤدي اليهود ثلاث صلوات في اليوم، أولاها في الصبح، وتتكون هذه الصلاة من ثلاثة أقسام، تبدأ بالأدعية والأناشيد، وفي القسم الثاني قراءة أجزاء من التوراة، والقسم الأخير يبدأ بالمناداة إلى الصلاة لتُقام عامة، ويردد المشاركون فيها قراءات من التوراة والأدعية والأناشيد".

وأضاف لـ"فلسطين": "الصلاة الثانية تكون في وقت العصر، وهي صلاة لا تقسم كسابقتها، فيها قراءات من التوراة وأناشيد وأدعية، ولا يُدعى فيها للصلاة عامة، أما الصلاة الثالثة ففي المساء، وفيها يدعى للصلاة عامة، وتشمل قراءات من التوراة".

ولفت الجلاد إلى أن الاحتلال ينصب حاليًّا منصات ضخمة ملاصقة للمسجد الأقصى، وفي تلك المنطقة يحتفل بـ"عيد الأنوار"، وفي الاحتفالات تُقام صلوات تلمودية.

وبين أن الصلاة التلمودية قائمة على الأصوات وليس فيها حركات، ولها طقوس غريبة، ومنها قراءة التوراة بشكل غنائي، وترديد أناشيد بصوت مرتفع جدًّا ويرافقها صوت قرع الطبول وضرب المزامير عبر مكبرات الصوت.

وأكمل: "يؤدي اليهود هذه الصلوات في الساحات السفلية والمحيطة بالمسجد الأقصى، لا في أماكن العبادة الخاصة بهم، وهي تستغرق وقتًا طويلًا، والصوت فيها يكون مرتفعًا، ما يسبب إزعاجًا كبيرًا للمسلمين".

منع الأذان

أمام كل ذلك يطالب هؤلاء بمنع إقامة الأذان في مدينة القدس والمسجد الأقصى، وعن ذلك قال الجلاد: "أصوات صلواتهم لا تقارن البتة بصوت الأذان وصلاة المسلمين، فهم يستخدمون مكبرات صوت وسماعات عند أداء الصلوات، وأكثر صلواتهم إزعاجًا تلك التي يقيمونها عند حائط البراق، ويشارك فيها عدد كبير".

وأضاف: "إن اليهود إضافة إلى الصلوات اليومية يقيمون احتفالات في يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع في ساحاتٍ أسفل المسجد الأقصى، وهي تُقام احتفالًا بإتمام الصبية 13 عامًا، وتُسمى احتفالات البلوغ".

ولفت إلى أن اليهود سابقًا قبل احتلال القدس عام 1967م كانوا يؤدون صلواتهم بهدوء، ولكن بعد الاحتلال توسعت أكثر، وباتت تُقام في ساحات مفتوحة ملاصقة للمسجد الأقصى، مع وجود حراسات أمنية مشددة.

وذكر الجلاد أن الأصوات العالية التي تصدر عن اليهود في صلواتهم تؤثر على خشوع المصلين المسلمين داخل الأقصى، لاسيما مع قرع الطبول وأصوات المزامير، مشيرًا إلى أن الصوت لافت إلى درجة أن من يزور الأقصى أول مرة يتساءل عن ماهيته.

مواضيع متعلقة: