"العسكري السوداني": منفتحون على المجتمع الدولي لتحقيق تسوية سياسية

صورة أرشيفية
الخرطوم/ الأناضول:

أعلن المجلس العسكري بالسودان، الخميس، انفتاح البلاد على الدور الإيجابي "المتوقع" من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي للوصول إلى تسوية سياسية في البلاد.

جاء ذلك لدى لقاء رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان، المبعوث الأمريكي الخاص للسودان دونالد بوث، ومساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الإفريقية، تيبور تاغي، بالقصر الرئاسي بالخرطوم، حسب بيان صادر عن إعلام المجلس العسكري اطعلت عليه الأناضول.

وأبدى البرهان تطلع السودان لتعزيز علاقاته مع الولايات المتحدة، باعتبارها قوة عظمى لها دور إيجابي يتطلع إليه الشعب السوداني ويدفع بعملية التسوية.

وعبر "تاغي" وفقا للبيان، عن تقديره للفرصة التي أتيحت له لمقابلة رئيس المجلس العسكري في هذا الوقت الحساس من تاريخ السودان.

وأوضح أن الاجتماع اتسم بالوضوح والصراحة، وتم فيه مناقشة أحداث فض الاعتصام داعيا إلى عمل تحقيق مستقل وشفاف.

وأكد أن بلاده تدعم الاتحاد الإفريقي، ورئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، بشأن الوساطة في السودان.

وأضاف أن كل المجتمع الدولي يريد ما يريده الشعب السوداني متمثلا في الدولة المدنية وإيجاد حلول لمشاكله الاقتصادية بما يمكنه من لعب دوره المهم في الإقليم.

وعبر عن أمله في أن تكون علاقات السودان والولايات المتحدة في وضع أفضل.

وفي سياق متصل، أعرب "بوث" عن سعادته باختياره مبعوثا للسودان، مشيرا إلى سابق خبرته كدبلوماسي في التعامل مع البلاد، مؤكدا رغبة المجتمع الدولي في دعم تطلع الشعب السوداني لحكومة مدنية .

وتشترط قوى الحرية والتغيير المعارضة، للعودة إلى المفاوضات، أن يعترف المجلس بارتكابه جريمة فض اعتصام الخرطوم، في 3 يونيو/ حزيران الجاري، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لبحث ملابسات فض الاعتصام.

وفي الثالث من يونيو الجاري، اقتحمت قوات أمنية ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، وفضته بالقوة، دون إعلان "العسكري الانتقالي" المسؤولية عن الخطوة.

فيما أعلنت المعارضة آنذاك، مقتل 35 شخصا على الأقل، قبل أن تعلن لجنة أطباء السودان ارتفاع العدد إلى 118 قتيلًا.

واعتصم آلاف السودانيين، أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة، منذ 6 أبريل/ نيسان الماضي، للمطالبة برحيل عمر البشير، ثم الضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي، كما في حدث في دول عربية أخرى، بحسب محتجين.

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.