​السجائر الإلكترونية.. آفة العصر التي تسبب الإدمان والسرطان

غزة/ هدى الدلو:



انتشر مؤخرًا بين الشباب استخدام السجائر الإلكترونية، وأغرت العديد ممن اقتلعوا عن التدخين لاعتقادهم أنها أسلم من السجائر العادية وأقل خطرًا، بالإضافة إلى كونها تقدم منتجات متعددة النكهات.

وبحسب هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، فإن السجائر الإلكترونية تحتوي مركب ايثلين غليكول ونتروزامين وهي مواد تسبب الإصابة بالسرطان، بالإضافة إلى مخاطر أخرى تحملها السجائر الإلكترونية منها الانفجار أو الاشتعال بسبب أخطاء في البطارية أو خلل في الشحن.

فقال الطبيب المختص في الأمراض الباطنية والصدرية، ومدير طبي في الرعاية الأولية، د. بسام أبو ناصر: "يعد الكثيرون أن السجائر الإلكترونية آمنة بخلاف السجائر العادية، ولكن ذلك عار عن الصحة فهي ليست آمنة، كونها مبنية على وجود زيت يحتوي على نسبة مخففة من النيكوتين، وذلك يعني أن النيكوتين سيدخل الجسم حتى لو كان بنسبة قليلة جدًا".

وأضاف: "ولكن يبقى الخطر الأكبر والمصيبة الأعظم وجود الزيت والذي من خلال تسخينه عبر بطارية خاصة داخل السيجارة، فيعمل على تفعيل النيكوتين الموجود بداخله، فيخرج منه الدخان، فيشعر المدخن بالمتعة والرضا النفسي".

وأشار أبو ناصر إلى أن هناك دراسات أجريت لمدة 5 سنوات، حيث أثبتت ظهور أورام خبيثة في اللثة والفم، وسرطان في اللسان والحلق، وأغلب مدخنيها يعانون من الصداع المستمر، والعوز الشديد لاستخدامها بسبب الإدمان عليها، مبينًا أن ذلك جراء الذبذبات الإلكترونية على الزيت وتسخينه وانتشارها في الفم.

وذكر أن دولا كثيرة قد أوقفت عن إعطاء تصاريح استيرادها، ومنها الأردن، والكيان الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن فكرة السجائر الإلكترونية تقوم فكرتها على إعطاء النيكوتين مع التحكم بكميته، ومن هنا ظهرت مشكلة مهمة وخطيرة في اعتماد المدخن عليها عقليًا ونفسيًا.

ونبه أبو ناصر إلى أن المدخن يستهلك فيها الكثير من السجائر كون لا رائحة كريهة له، وسهولة استخدامها داخل البيوت والمؤسسات والأماكن التي كان لا يدخن بها المدخن بفعل معارضة الحاضرين.

وتابع حديثه: "للأسف الموضوع نقاشي بل وجدلي على جميع المستويات، حتى على المستوى الحكومي والعالمي، ورغم وجود كل الدلائل الطبية التي تؤكد خطورته، إلا أن أكثر فئة اتجهت له هي الفئة المثقفة".