إقرأ المزيد


​بعد نجاح تجربة أبراج "تل الهوا"

الشيخ خليل: سلطة الطاقة تعتزم توسيع مشروع العدادات الذكية

غزة - صفاء عاشور

أكد نائب رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في قطاع غزة م. فتحي الشيخ خليل، أن شركة توزيع كهرباء غزة عازمة على الاستمرار في توسيع مشروع العدادات الذكية الذي بدأت به منذ شهرين في منطقة تل الهوا غرب مدينة غزة، لافتاً إلى أن المشروع هو الأول في الأراضي الفلسطينية.

وقال لصحيفة "فلسطين": "إن مشروع العدادات الذكية يضمن عدداً من الحلول المهمة لحل مشكلة الكهرباء، حيث يعمل على ضبط استهلاك المواطن بشكل أكبر وأكفأ من العدادات مسبقة الدفع".

وأضاف الشيخ خليل: "إن العدادات الذكية تجمع خاصية التحكم في الاستهلاك عند المواطن وتساعد في عملية زيادة الجباية في الشركة والتحكم في دفع الفاتورة، وهو ما من شأنه أن يزيد من ثقافة ترشيد الاستهلاك عند المواطنين في قطاع غزة".

وبين أن العدادات الذكية توفر للشركة إمكانية فصل الكهرباء عن المواطن من داخل الشركة نفسها دون الحاجة إلى إرسال فريق إلى بيت المواطن.

وكانت شركة توزيع الكهرباء بدأت بهذا المشروع التجريبي في منطقة تل الهوا في عام 2014، حيث كان هناك اتفاق مع شركة مصرية خلال 2013 تعمل على توفير العدادات ومتابعتها من خلال فريق فني مسئول عن تركيب العدادات وتشغيلها، إلا أن إغلاق معبر رفح أدى لعدم قدرة الفريق الفني على الوصول لغزة والاستمرار بالمشروع.

مميزات العدادات

وأوضح الشيخ خليل أن إحدى الشركات المحلية عملت على جلب العدادات الذكية منذ فترة قصيرة وتم تجريبها وتشغيل العدادات في 23 برجًا في منطقة تل الهوا واستفاد من المشروع ما يزيد عن 800 شخص.

وذكر أن العدادات الذكية تمتاز بقدرتها على برمجة الكهرباء بحيث يمكن تزويد المواطن بكهرباء بقوة الأمبير الممنوحة للمواطن لمدة البرنامج الذي يستفيد منه كافة الناس، أما عند الانقطاع يتم تزويده بـ2 أمبير وتكفي احتياجات المواطن العادية مثل الإنارة، تشغيل تلفاز، كمبيوتر ويمكن تشغيل ثلاجة حديثة موفرة للكهرباء.

وأضاف الشيخ خليل: "من ميزة العدادات الذكية أيضاً أنها تستطيع كشف أي زيادة في السحب عن بعد في حال قام المواطن بالسماح لمواطن آخر الاستفادة من الـ2 أمبير الموفرة له، وبالتالي تستطيع الشركة قطع الكهرباء مباشرة".

وأكد أن المشروع في الفترة التجريبية نجح بصورة كبيرة وصلت إلى 80%، حيث تم الاستفادة من معظم المميزات الموجودة في العدادات، لافتاً إلى أن هناك تعهدًا من لجنة التكافل بالعمل على شراء 60 ألف عداد ذكي بمميزات أفضل من السابقة التي تم تركيبها في المرحلة التجريبية للمشروع.

ونوه إلى أن المشروع ينجح في المناطق التي فيها كثافة سكانية عالية مثل الأبراج، ومراكز المدن بالإضافة إلى البيوت ذات التوسع الأفقي، أما في المناطق التي على أطراف القطاع قد يكون هناك بعض الصعوبات في تركيب العدادات لعدم انتظام شبكات الكهرباء فيها.

وأشار إلى أن شركة الكهرباء مسئولة عن فرض هذا المشروع على المواطنين للتحكم في كمية الاستهلاك وضبطه، وللتقليل من استهلاك الكهرباء بكميات كبيرة وبالتالي تقليل الفاتورة التي تتراكم بشكل يومي بسبب عدم دفع المواطنين لثمن الكهرباء حتى وصلت إلى 4 مليارات شيقل.

وأكد الشيخ خليل أن الشركة ستتلافى أي أخطاء يمكن أن تكون قد حدثت في المشروع السابقة وذلك من خلال تنفيذها للمشاريع القادمة فيما يخص تركيب مزيد من العدادات الذكية التي تواكب التطور التكنولوجي في العالم.

مسبقة الدفع

وفيما يخص العدادات مسبقة الدفع، قال الشيخ خليل: إن "هذه العدادات خففت من استهلاك الناس للكهرباء، كما خففت من فاتورة الكهرباء على المواطنين، وهذا ما توضحه بيانات الشركة عند مقارنة استهلاك أي مواطن قبل تركيب العداد وبعده.

وأضاف إن "وجود العداد أمام المواطن يجعله يرى بعينيه قيمة الاستهلاك وبالتالي يستطيع التحكم بكمية الاستهلاك الخاصة به حسب وضعه المالي وبالتالي العمل على ضبط الاستهلاك".

وأردف الشيخ خليل: إن "عدد المستفيدين والمركبين لخدمة العداد مسبق الدفع وصل إلى 55 ألف مشترك في قطاع غزة، حيث يتم تركيب العداد بناءً على طلب المواطن ولا يتم فرضه على أحد"، مؤكداً أن جميع من ركبه لمس الفرق في الفاتورة التي كانت تصله ثمناً للكهرباء وبين ما يقوم باستهلاكه، كما ساعد الشركة بالتخفيف من الاستهلاك الكبير الذي كان يتم قبل تركيب العداد.

مواضيع متعلقة: