​"الحركة استطاعت أن تقف أمام كمٍّ هائل من الضغوط"

الشولي: "العدل الأوروبية" لم تُثَبِّت حماس في "قوائم الإرهاب"

باريس / غزة - نبيل سنونو

قال محامٍ متابع لقرار محكمة العدل الأوروبية الأخير بشأن حركة المقاومة الإسلامية حماس: إن المحكمة لم تثبت الحركة على ما تسمى "قوائم الإرهاب" كما أنها لم تزلها منها، ولكنها أعادت القضية إلى المحكمة الابتدائية.

وأوضح المحامي الأردني خالد الشولي، لصحيفة "فلسطين"، أمس، أن "حماس لم تُزَل (مما يسمى قوائم الإرهاب الأوروبية) ولم تثبتها المحكمة الحالية".

وكانت محكمة العدل الأوروبية أصدرت الأربعاء الماضي، قرارا يقضي بإعادة قضية رفع اسم حماس من "لوائح الإرهاب" إلى المحكمة الابتدائية الأوروبية.

وأشار الشولي، إلى أن حماس مدرجة على هذه اللوائح بقرار من مجلس الاتحاد الأوروبي.

وبين أن المحكمة كانت تستطيع أن تصدر قرارا نهائيا في القضية وتقول إن الإجراءات التي اتخذها مجلس الاتحاد الأوروبي صحيحة، وتثبت حماس على هذه القوائم، لكنها لم تفعل ذلك، وإنما أعادت القضية للمحكمة الابتدائية.

وشدد على أن هذا القرار رغم أنه لم يثبت حماس على ما يعرف بـ"قوائم الإرهاب"، لكنه في نفس الوقت جاء "لتضييع الوقت لأن القرار كان يجب أن يتم بأن تقوم المحكمة برد النقض المقدم من مجلس الاتحاد الأوروبي"، لافتا إلى أنه "يبدو أن هناك عملية دراسة أو موازين معينة لدى المحكمة في مسألة إعادة القضية للمحكمة الابتدائية للنظر في بعض الدفوع".

ووصف المحامي الأردني، القضاء الأوروبي بأنه "بطيء" لا سيما في هذه القضية المستمرة منذ 2010م، و"هذا مخالف لقواعد المحاكمات العادلة التي نص عليها ميثاق حقوق الإنسان الأوروبي، لذلك لا بد من الإسراع في إجراءات التقاضي ومن ثم إصدار قرار سريع".

وقال الشولي: "اللاعبون في هذه القضية كبار وليسوا صغارا، لكن حماس بالمجهود القانوني والقضائي استطاعت أن تقف أمام هذا الكم الهائل من الضغوط ومن السياسة الدولية المنحازة لـ(إسرائيل)"؛ مضيفا أن الاتحاد الأوروبي و(إسرائيل) وأمريكا يواجهون حماس.

وكانت المحكمة الأوروبية العليا قررت في سبتمبر/أيلول 2001 إدراج حماس على لائحة الاتحاد الأوروبي لما يسمى "الإرهاب". وفي ديسمبر/كانون الأول 2014 أكدت "العدل الأوروبية" أن إدراج حماس على هذه اللائحة، "لم يستند إلى أسس قانونية وإنما تم على أساس معلومات من الصحافة والإنترنت".

كما أن المدعية العامة في محكمة العدل الأوروبية إليانور شاربستون، أوصت في 2016 بحذف اسم حماس من "قائمة الإرهاب".

ووصف الشولي، محاولات رفع حماس من هذه اللوائح من خلال القضاء بأنها "معركة قانونية دائمة ومستمرة".

وأوضح أن "العدل الأوروبية" اعتبرت الأربعاء الماضي أن القضاة في المحكمة الابتدائية لم ينظروا بكافة الدفوع القانونية ونظروا فقط في دافعين قانونيين وأن حالة القضية لم تسمح لها بالنظر بالحكم لعدم استكمال القضية، وبالتالي قررت إعادة القضية برمتها للنظر في دفوع حماس التي قدمتها في المرحلة الابتدائية.

وتمم بأن القضية بشكل تلقائي خرجت الآن من محكمة العدل الأوروبية، وهي المحكمة العليا، وأعيدت إلى المحكمة الابتدائية التي ستنظر في القضية.

يشار إلى أن حماس أكدت عقب القرار، مضيها قدمًا "في تحدي القرارات السياسية الظالمة بحق شعبنا وبحق الحركة نفسها قانونياً، وهي تعتبر أن القضاء الدولي ساحة من ساحات النضال التي لا بد من خوض معركتها للدفاع عن حقوق شعبنا ضد الافتراءات الصهيونية ومن يدعمها".