الشتاء "ربيع المؤمن".. كيف تستثمره؟

صورة تعبيرية
غزة- نسمة حمتو

"الشتاء ربيع المؤمن، طال ليله فقامه وقصر نهاره فصامه"، حديث ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهنا دعوة من الرسول صلى الله عليه وسلم لاستثمار وقت الشتاء وليله الطويل في الطاعات والعبادات، والتقرب إلى الله عز وجل، "فلسطين" تتحدث عن كيفية استثماره.

ربيع المؤمن

يقول الشيخ الداعية عدنان حسان، إن "الشتاء ربيع المؤمن الذي يستثمر حلوله فيما يقربه إلى الله تعالى ويبعده عن الذنوب والمعاصي، فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الشتاء ربيع المؤمن"، وفي رواية عند البيهقي وغيره "طال ليله فقامه وقصر نهاره فصامه" وهذه الزيادة تدلل أن الشتاء خير للمؤمن يستثمره في الصلاة والوقوف بين يدي الله تعالى" وإنَّما كان الشتاءُ ربيعَ المؤمِن - عباد الله - لأنَّه يرتَع في بساتين الطاعات، ويسْرَح في ميادينِ العبادات، ويُنزِّه قلبَه في رِياض الأعمال الميسرة.

ويضيف: "عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "مرحبًا بالشتاء تتنزل فيه البركة ويطول فيه الليل للقيام ويقصر فيه النهار للصيام"، فمن النعم العظيمة أن ينزل الغيث والأمطار فهي رحمة بالعباد لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول "مطرنا بفضل الله ورحمته" هذا يعني أن المسلم عندما يتنزل الغيث يتحرى الشتاء لأن فيه ما يشرح الصدر وهو الاستجابة للدعاء".

نزول الغيث

ويشير حسان إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم "ثنتان ما تردان الدعاء عند النداء وتحت المطر"، مؤكدًا أن المطر غنيمة للمسلم وذلك بأن يستثمر وقت نزوله بالدعاء إلى الله تعالى.

ويؤكد الشيخ الداعية أنه من المهم استثمار مقدمات نزول الغيث والأمطار فهي مواطن دعاء، فإن من مقدمات الغيث والمطر الرياح لقوله صلى الله عليه وسلم في ذلك "الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها".

ويتابع حديثه:" كذلك الرعد من مقدمات نزول الأمطار فقد أكد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن الدعاء مسموح عند سماع الرعد لقوله "سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته".

صلاة الاستسقاء

ويؤكد حسان أنهمن سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الشتاء حال تأخر نزول الغيث والمطر صلاة الاستسقاء وهو طلب السقيا والمطر من الله سبحانه وتعالى بالدعاء وأن يخرج الناس رجالًا وأطفالًا ونساءً وهذه كلها من الغنائم التي سنها الإسلام في هذا الأمر".

ويزيد: "في الشتاء تشتد الحاجة إلى الرخص الشرعية التي شرعها الله تبارك وتعالى رحمة بالعباد، ومن هذه الرخص عندما يشتد البرد يسن للمسلم أن يمسح على الجوارب وهي وإن لم تكن خاصة بالشتاء لكن تشتد الحاجة إليها فيه ، والمسح على الجوارب يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر ولها شروط معينة".

جمع الصلوات

ويؤكد أنه في الشتاء يرخص للمسلم أن يجمع بين الصلوات وقت اشتداد الأمطار وحدوث البلل أو الطين، كالجمع بين صلاتي الظهر مع العصر جمع تقديم ليخفف المشقة عن الناس.

ويبين حسان أن من وسطية الاسلام التي ينبغي الانتباه إليها أنه يرفع الحرج والمشقة عن المسلمين حتى أثناء أداء العبادة، مؤكدًا أنه لا بد من التركيز على إسباغ الوضوء وإتمامه خاصة عند برودة الماء بل إنَّ ذلك الإتمامَ والإسباغ وقتَ المكارِه هو ممَّا يُكفِّر الله به الخطايا، والمكاره تكون بشدَّة البرْد أو الحرِّ أو الألَم، فيحتسب المسلِمُ تلك الشدَّةَ وهو يتوضَّأ بأنَّها مِن مكفِّرات الخطايا.

ويستشهد الشيخ الداعية بقول الرسول صلى الله عليه وسلم "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلا يا رسول الله قال إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة وكذلكم الرباط".