إقرأ المزيد


​بسبب أزمة الكهرباء الراهنة

الصحة تحذر من توقف أقسام حساسة في مستشفياتها

تواصل معاناة المرضى جراء استمرار انقطاع التيار الكهربائي في القطاع (أرشيف)
غزة - مريم الشوبكي

لا تزال تداعيات أزمة الكهرباء ونقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية الخاصة بمستشفيات قطاع غزة، مستمرة وتنذر بكارثة صحية تطال الخدمات الصحية برمتها، ما يهدد بتوقف أقسام المستشفيات الحساسة كالعناية المركزة والغسيل الكلوي، وحضانات الأطفال.

وحذرت وزارة الصحة من إيقاف 1000 عملية جراحية مجدولة، إضافة إلى 117 جهاز غسيل كلوي لـ620 مريضًا بالغًا، و29 طفلًا، و11 غرفة عملية، و500 وحدة دم معرضة لتلف في مستشفيات القطاع، إضافة إلى تهديد حياة 113 طفلًا خدجًا، و40 غرفة عمليات جراحية، و11 غرفة عمليات ولادة.

توقف الخدمات بالكامل

وفي ذات السياق، حذر مدير مستشفى غزة الأوروبي يوسف العقاد من توقف خدمات المستشفى بشكل كامل خلال الأيام القليلة القادمة بسبب قرب نفاد كميات الوقود، وتقلص ساعات الكهرباء.

ونوه العقاد لـ"فلسطين" إلى أن المستشفى دخلت في مرحلة الخطر حيث تم إيقاف بعض الخدمات بشكل كامل مثل الرنين المغناطيسي، كما تم إيقاف خدمات أخرى بشكل جزئي كالعمليات الجراحية المجدولة، وأجهزة التعقيم والمغسلة، وأجهزة تفتيت الحصى لمرضى الكلى، إضافة إلى بعض أجهزة الأشعة، وبعض أعمال المطبخ الذي يقدم الأكل للمرضى.

وأشار إلى أن المستشفى تحتاج إلى 2000 إلى 2500 لتر من الوقود يوميًا لتشغيل المولدات الكهربائية، وتناقص ساعات وصل الكهرباء يؤدي إلى زيادة كميات الوقود.

وحذر مدير المستشفى أن محطة معالجة مياه الصرف الصحي التابعة للمستشفى ستتوقف عن العمل في حال استمرت أزمة الكهرباء والوقود، وهذا ما سيؤدي أيضاً إلى إيقاف تسجيل الحالات المرضية.

وناشد العقاد الجهات المانحة بتوفير بالوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية لمستشفيات القطاع في أسرع وقت ممكن، إضافة إلى تمويل قطاع الكهرباء لعودة العمل في محطة الكهرباء.

ونبه على أن أزمة الكهرباء والوقود ستعرض 12 طفلًا في الحضانات لموت حقيقي، إضافة إلى ستة أطفال في العناية المركزة وعشرة مرضى بالغين.

كارثة صحية

وفى هذا السياق، قال مدير المستشفى الرنتيسي للأطفال محمد أبو سلمية: "إن هناك 29 طفلًا مرضى بالفشل الكلوي، يحتاجون إلى تشغيل أجهزة الديلزة لإجراء عمليات غسيل الكلى اللازمة لاستمرار حياتهم, والتي يتوقف عملها على استمرار إمدادها بالتيار الكهربائي".

وأضاف أبو سلمية لـ"فلسطين": "القسم يستقبل يومياً 10 مرضى ويرتادون عشرة أجهزة ماكينات للغسيل بواقع 60 غسلة أسبوعياً, إضافة إلى عمليات غسيل الحالات الطارئة التي تحضر في غير أوقات الدوام الرسمية.

وحذر من استمرار أزمة الكهرباء، ونقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية للمستشفى، الأمر الذي يؤثر سلبًا في تقديم الخدمة فيها.

ومن جانب آخر، أشار أبو سلمية إلى أن قسم العناية المركزة الخاص بالأطفال مهدد بالتوقف إذا استمرت أزمة الكهرباء، مما يعرض حياة الأطفال للخطر.

ونوه إلى أن المستشفى قلصت ساعات العمل في بعض الأقسام داخل المستشفى، كقسم الأشعة، وتخطيط وتصوير القلب، والألتراساوند، إضافة إلى قسم تحضير العلاج الكيماوي لمرضى السرطان، وذلك لتوفير الوقود لتشغيل الأقسام الحساسة على مدار الساعة.

وحذر أبو سلمية من توقف محطة الأكسجين التابعة للمستشفى التي تحتاج إلى طاقة كهربائية كبيرة لتشغيلها على مدار الساعة لأنه لا يجوز أن تتوقف عن العمل.

وذكر إلى أن مستشفى الرنتيسي يستهلك يوميا 500 لتر سولار في الوضع الطبيعي، فيما يزداد معدل استهلاكه في ساعات القطع لـ 12 ساعة متواصلة إلى 900 لتر يوميا.

ويذكر أن مستشفيات القطاع تحتاج إلى 450 ألف لتر شهرياً في حال كان جدول الكهرباء ثماني ساعات وصل وثماني قطع، أما في الأزمة الحالية مع تقلص ساعات الوصل إلى ست ساعات تحتاج إلى 600 ألف لتر شهريا.

وأول من أمس طالبت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في قطاع غزة، حكومة رامي الحمد الله، بإلغاء الضرائب المفروضة على سعر الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء، والتي ترفع تكلفة تشغيلها إلى أكثر من "الضعف".