​الصحة تحذر من تفاقم أزمة نقص الأدوية في غزة

غزة - جمال غيث

أكدت وزارة الصحة الفلسطينية، أن أزمة نقص الأدوية في قطاع غزة، لا تزال مستمرة، محذرة من تفاقمها.

وقال مدير عام الصيدلة بوزارة الصحة في غزة د. منير البرش، إن ما نسبته 50% من الأدوية غير موجودة في مستشفيات ومستودعات وزارة الصحة بغزة.

وأضاف البرش لصحيفة" فلسطين": "ما وصل قطاع غزة طوال الفترة الماضية من تبرعات بالكاد لبى احتياجات الجرحى والمصابين بسبب أعدادهم الكبيرة"، مشيرًا إلى أن الأزمة بقيت في الخدمات الأساسية للوزارة.

وأكمل: "ركز المانحون على عدم حل المشكلة بقدر توفير أدوية الطوارئ"، مؤكدًا أن عددا من الخدمات الأساسية شبه متوقفة بسبب الأزمة كخدمة السرطان، والغسيل الكلوي.

وبين أن أكثر من 70% من أدوية الرعاية الأولية غير متوفرة كأدوية علاج الضغط والأمراض المزمنة بالإضافة إلى أدوية الثلاسيميا والهيموفيليا، وأدوية المضادات الحيوية الخاصة بالجرحى والمحاليل الوريدية، إلى جانب الشح في مستلزمات غرف العمليات من أدوية ومستلزمات طبية.

وتابع: "إن الخدمات الأساسية لم تحل مشاكلها بعد وكأن المانحين أرادوا دعم الجرحى والمصابين"، لافتًا إلى أن ما تم صرفه على المصابين أدوية بلغت قيمتها قرابة 6.5 ملايين دولار وتتمثل في أدوية المضادات الحيوية، ومثبتات العظام وغرف العمليات والتي زادت العبء على وزارة الصحة التي تعاني من شح في الموارد.

واتهم البرش وزارة الصحة في رام الله بالتلكؤ بإرسال الأدوية الخاصة بالقطاع، لافتًا إلى أن ما أرسل من رام الله من أدوية وصل متأخرًا، "وهو بالكاد يدخل في حالات الطوارئ"، مؤكدًا أن أزمة نقص الأدوية لم تحل مطلقًا وما تزال الأزمة معقدة ومركبة في ظل شح موارد وزارة الصحة.

وذكر أن وزارته تتواصل مع كافة المؤسسات المانحة من أجل إنهاء الأزمات التي تعاني منها الوزارة بغزة، لافتًا إلى أن بعض المؤسسات استجابت لدعوات الأمم المتحدة بتوفير احتياجاتنا "لكن الأزمة لا تزال قائمة ولم تحل بعد".

وناشد مدير عام الصيدلة، المؤسسات الدولية والأمم المتحدة بسرعة الاستجابة لنداءات وزارة الصحة بتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية التي تعيشها الوزارة بغزة.

وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة، حذرت في وقت سابق، من انهيار وشيك للقطاع الصحي في ظل النقص الشديد للأدوية والمستلزمات الطبية بمخازن الوزارة، داعية كافة الجهات الرسمية والمؤسسات الإغاثية الدولية بالعمل السريع على توفير احتياجاتها.