إقرأ المزيد


​الشرقاوي.. تركت عقود البطالة وتفرغت لمشروعها الخاص

غزة - هدى الدلو

خلال سنوات الدراسة الجامعية، يرسم الطالب لنفسه حياة وردية ومستقبلا جميلا يتوج بحصوله على وظيفة مستقلة يستطيع من خلالها رسم حياته المستقبلية، وتكوين نفسه، أو لينتشل عائلته من حالة الضيق التي يعيشونها، ولكنه يصطدم في شبح البطالة، ويقف منتظرًا عقد عمل لا تتعدى مدته عدة شهور، ومن ثم تعاد به الكرة مرة أخرى ليقف في طابور البطالة.. ولكن بعد سنوات اختصرت الطريق على نفسها وقررت فتح مشروع خاص بها للمشغولات اليدوية "إبرة وخيط"..

أماني الشرقاوي (37 عامًا) من سكان مدينة غزة، أنهت دراستها الجامعية في علوم الحاسوب، وتنقلت في وظائف متعددة وفي مؤسسات مختلفة عن طريق عقود عمل، وعملت في مجال تخصصها الجامعي، وآخر في التصميم واختيار الألوان، ولكن في كل مرة كانت تحلم بالاستقرار الوظيفي ولكنها لم تنله.

كثرة تنقلها من مكان لآخر كانت تزعجها، رغم أنها كانت تعمل كنحلة بكل جد واجتهاد، وتترك بصمة في المكان، ولكنها وصلت في نهاية المطاف إلى أنه يجب عليها كسر حاجز الانتظار للحصول على عقد بطالة جديد، والعمل على إيقاظ مواهبها الطفولية الكامنة واستثمارها بمشروع خاص بها.

ففي طفولة الشرقاوي كانت هوايتها المشغولات اليدوية البسيطة بالكرتون، وعمل ديكورات بسيطة لتزيين الحفلات البيتية، وقالت: "ترجع ميولي لتلك المشغولات إلى الجينات الوراثية من والدتي المهتمة بالأشغال اليدوية، وكنت أشاركها في طفولتي، وأختار الألوان، ففي كل زاوية في البيت لها بصمة، إلى جانب اهتمام أخي بالحفر والحرق على الخشب، وعمل ديكورات البيت".

وأضافت: "بعد تخرجي عام 2002م عملت بأكثر من مؤسسة محلية ودولية ولكن آثرت الظروف والأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة إلا أن تلقي ظلالها على بعضها، فأُغلقت أبوابها وحُرم الموظفون وظائفهم"، فشرعت في ترتيب نفسها لعمل مشروع خاص بها بدلًا من التنقل الدائم من مؤسسة لأخرى.

فأشهرت سلاح الإبداع في وجه الظروف الصعبة في القطاع لتخرج بمشروع خاص على أرض الواقع "إبرة وخيط"، وفي ذات العام من انطلاق المشروع عام 2012، أطلقت مشروعا آخر في عالم التصوير، فاقتنت كاميرا مبتدئة وعملت على تطوير نفسها في عدة اتجاهات، وأوضحت أنها تعلمت أساسيات التصوير ومبادئه تعليمًا ذاتيًا عن طريق الانترنت واليوتيوب.

ومن ضمن المشغولات اليدوية المصنوعة بُكل حب التطريز، وعمل المحافظ وديكورات المنزل، والتزيين، والورد والسيراميك، ومعلقات وميداليات وكفرات للحاسوب المحمول "لاب توب"، وعمل علب خاصة للتحف للأفراح وأعياد الميلاد، وأسبوع المولود، وقد استغلت التصوير في الترويج لمشروعها بطريقة خاصة، وأشارت إلى أن البعض يطلب منها عمل جلسات تصوير خاصة.

وكانت شاركت في عدة معارض محلية، وأخرى في مدينة القدس، وتعمل الشرقاوي لتطوير مشروعها، وتطمح لأن تكون لها بصمة في كل بيت فلسطيني، وتشارك في معارض خارجية دولية.

مواضيع متعلقة: