الشعبية والديمقراطية: لا ضرورة وطنية لعقد "المركزي" قبل تنفيذ قراراته

غزة- فلسطين أون لاين:

عبرت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين عن رفضهما عقد جلسة جديدة للمجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير، مؤكدتين أنه لا ضرورة لعقد المجلس قبل تنفيذ القرارات الوطنية السابقة في مواجهة صفقة "القرن" الأمريكية وسياسات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، رمزي رباح، في تصريح، أمس، إنه لا داعي لعقد دورة جديدة للمجلس المركزي قبل العمل على تطبيق القرارات الوطنية الصادرة عن دورتي المجلس في5/3/2015 و15/1/2018، ودورة المجلس الوطني في 10/4/2018.

وأضاف: "نحن في الديمقراطية وآخرون، نقول: إنه لا ضرورة للتعجل لدعوة المجلس المركزي للانعقاد، ومناقشة نفس العناوين، ونفس المواضيع، والتأكيد مجددا على نفس القرارات".

وتابع رباح: لدينا قرارات أُحيلت للجنة التنفيذية، ووُضعت آليات لتحديد العلاقة مع الاحتلال، وسحب الاعتراف بـ(إسرائيل)، خاصة بعد قانون القومية العنصري، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، ووقف التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، والعمل على مساءلة (إسرائيل) وعزلها دوليا، وتطوير المقاومة، إضافة إلى قرارات إنهاء الانقسام، وإيجاد آلية تبدأ بحوار وطني شامل، ورفع العقوبات عن قطاع غزة.

وأكد أنه لا ضرورة لدعوة المجلس المركزي للانعقاد، بل إن المطلوب أن تعمل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على تطبيق هذه القرارات، ثم الدعوة لجلسة جديدة للمركزي.

ودعا القيادي في الديمقراطية إلى ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية لفترة انتقالية تشرف على انتخابات رئاسية ومجلس وطني وتشريعي، لإعادة بناء مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، سواء على مستوى السلطة أو منظمة التحرير.

من جهته، قال القيادي في الجبهة الشعبيّة عمر شحادة، إنّ الخطورة الأكبر لا تكمُن في صفقة "القرن"، بل في حالة التردّي والانهيار التي تعيشها الساحة الفلسطينيّة، نتيجة الانقسام وشراسة العدوان الأمريكي الإسرائيلي.

وأضاف شحادة، في تصريح، أمس، أن قيادة السلطة ما زالت تتغذّى على بقايا "أوسلو"، لافتا إلى أن صفقة "القرن" هي عنوان للمشروع الأمريكي الإسرائيلي بهدف السيطرة على المنطقة وتقاسم مُقدّراتها.

وتابع: "في الوقت الذي تصدر فيه بيانات رسميّة باسم جميع القوى الوطنيّة والإسلاميّة، تقول وتُطالب القيادة بالكف عن مُتابعة اللهث خلف المُفاوضات، يتم الكشف عن غرق هذه القيادة في التشبّث بالأوهام وسراب المفاوضات والتسويات، الأمر الذي لن يستفيد منه أحد سوى الاحتلال ومُخططات صفقة القرن، الرامية لمحو الوجود الفلسطيني."

ورأى أن الإعلان عن قرب عقد اجتماع المجلس المركزي، عبارة عن "حركات تنم عن حالة من الانفصام بين السلطة والأسس والقواعد القانونيّة التي يجب أن يقوم عليها العمل، والتزامها بقرارات المؤسسات الشرعيّة الوطنيّة، الأمر الذي يعكس درجة الأزمة التي تعيشها، ومدى جنوحها إلى التفرّد بالقرارات السياسيّة".

ورأى أن هذه الدعوات لا يُمكن أن تُشكّل ردا على التحديات الوطنية والاجتماعيّة التي تُواجه الشعب الفلسطيني في جميع أماكن وجوده، وبالتالي فهي استمرار "لسياسة المُراوحة والانتظار، وهو الأمر الذي يكشف مدى التخلّف عن حركة الواقع ومستويات التضحيات التي يُقدّمها الشعب الفلسطيني".

وفي سياق آخر، أكد شحادة أنّ الاحتلال ليس في وارده الاعتراف بدولة في غزة أو الضفة المحتلة، مُشيراً إلى أنّ أي إجراءات في غزة يجب ألّا تخرج عن سياق تنفيذ اتفاق 2014، ويجب أن تكون مضبوطة على قاعدة المقاومة والتخفيف عن أبناء شعبنا دون أيّ أثمان سياسيّة.