العصائر الرمضانية.. فرصة أبو عاصي لمواجهة الحصار

معروف أبو عاصي صاحب محل "فرغلي للعصائر"
غزة/ جمال غيث:

انهمك معروف أبو عاصي في تجهيز الصناديق الزجاجية المخصصة للعصائر المختلفة الأصناف، وعيناه ترنوان إلى إقبال المواطنين على العصائر التي يكثر عليها الطلب في شهر رمضان المبارك.

وما هي إلا ساعات حتى تمكن أبو عاصي من وضع الصناديق والعبوات البلاستيكية المختلفة الأحجام، على طاولة كبيرة مستطيلة الشكل، يعلوها بعض أنواع الفاكهة والعصائر الطبيعية التي انتهى للتو من تجهيزها، وفي مقدمتها "الخروب" الأكثر شهرة في شهر رمضان بقطاع غزة.

ويعمل أبو عاصي في مهنة بيع العصائر والمرطبات منذ ما يزيد على 30 عامًا، ورثها عن آبائه، وهو اليوم يضعها بين أيدي أبنائه، لافتًا إلى أنه تنقل بين عدة مناطق في مدينة غزة إلى أن استقر في حي الرمال.

ويبين أبو عاصي صاحب محل "فرغلي للعصائر" أنه يعمل منذ السنوات الماضية على إعداد بعض العصائر الطبيعية والمفضلة للأهالي كالخروب والكركديه، وقصب السكر والرمان الفراولة والمانجا، وغيرها من الأصناف.

ويلفت إلى أن توافد المواطنين يزداد في شهر رمضان أكثر من الشهور الأخرى على العصائر، خاصة الخروب، مع ارتفاع درجات الحرارة، لأنها تروي عطش الصائم، إلى جانب العصائر الطبيعية الأخرى لاحتوائها على مجموعة من العناصر الغذائية القيمة، ومنها حمض الفوليك والبوتاسيوم وفيتامين "أ" وفيتامين "ج" و"الزنك"، التي ربما لا يحصل عليها كثير من الناس.

ويقول: "إن شهر رمضان شهر خير وبركة"، متمنيًا أن يكون العام الجاري أفضل من الأعوام السابقة، خاصة مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيش فيها أهالي قطاع غزة؛ نتيجة استمرار الحصار المفروض عليه، وأزمة رواتب الموظفين.

ويشير إلى أن أسعار العصائر تناسب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنون، مؤكدًا أن تدهور أوضاع الغزيين انعكس سلبًا على إقبال المواطنين عليه.

ويساعد أبو عاصي في صناعة وبيع العصائر أبناؤه، بعد أن توقف عن تشغيل عمال في محله، بسبب تراجع الإقبال على شراء العصائر، تزامنًا مع ظروفه المادية الصعبة.

وتختلف أسعار العصائر حسب النوع، فسعر لتر الخروب 3 شواقل، ويصل لتر سعر الكوكتيل والرمان والمانجا إلى نحو 10 شواقل، وفقًا لما يبين.

ويلفت أبو عاصي إلى أن عصير الخروب من أبرز العصائر التي يطلبها المواطنون، وأحد الأصناف الرئيسة على موائد الغزيين في شهر رمضان.

وتزود العصائر في رمضان الجسم بالسوائل التي فقدها في أثناء الصيام، وهي غنية بالسكريات الطبيعية التي تمنح الجسم النشاط والحيوية والقدرة على استكمال الصيام في اليوم التالي، وترطب الأمعاء وتحميها من الإصابة بالالتهابات، وتحسن أداء الجهاز الهضمي، وتحافظ على صحة المعدة.

وتمتاز أيضًا بأنها غنية بنسبة هائلة من الفيتامينات، والمعادن الغذائية، المفيدة إذ تحافظ على الصحة، وتزود الجسم بالمواد المضادة للأكسدة المفيدة للجسم، وتقي من الإصابة بأمراض السرطان.

وتحظى العصائر -والخروب تحديدًا- بشعبية كبيرة في أوساط الشارع الغزي طيلة شهر رمضان المبارك، فلا تكاد تخلو منها موائد إفطار المواطنين، ويحرص المواطنون على إحضارها منذ مطلع رمضان.