إقرأ المزيد


​الشوا لـ"فلسطين": تراجع استهلاك قطاع غزة من المحروقات 55 %

السائقون والصيادون الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار المحروقات

غزة - رامي رمانة

عبر سائقو مركبات أجرة وصيادون في قطاع غزة عن استيائهم الشديد من ارتفاع أسعار المحروقات، ملوحين بتنفيذ وقفات احتجاجية الأسبوع الحالي.

وأكدوا على أن الارتفاع يأتي في ظل أوضاع اقتصادية متردية يعيشها سكان القطاع، وزيادة معدلات الفقر والبطالة وتفاقم أزمة الكهرباء.

وكانت هيئة البترول التابعة لسلطة الطاقة والموارد الطبيعية رفعت أسعار المحروقات الموردة من الاحتلال مطلع الشهر الجاري، كما وحدت السعر مع المحروقات الموردة من الجانب المصري.

وأصبح سعر البنزين بعد التسعيرة الجديدة 6.11 شواقل، بعد أن كان 6.7 شواقل، بيد أن السولار ارتفع بمعدل شيكل وأربع أغورات، حيث سجل السعر الجديد 5.69 شواقل.

وعبر السائق أحمد الهمص، عن سخطه الشديد من ارتفاع أسعار المحروقات، مبيناً أن الزيادة على لتر الوقود يقابلها نقص من أجره اليومي.

ويعمل الهمص سائقاً على مركبة أجرة لا يمتلكها، مقابل نسبة يأخذها عن كل يوم عمل مدته 12 ساعة متواصلة، يبدأ عند الساعة السادسة صباحاً.

وقال لصحيفة "فلسطين" إنه يتحصل في الأحوال الطبيعية على أجر قيمته 35 شيقلًا وفق اتفاقه مع صاحب المركبة، إلا أنه بعد ارتفاع سعر المحروقات أصبح يكاد يتحصل على 15-20 شيقلاً.

ولفت إلى محاولته جاهداً زيادة ساعات العمل لتعويض النقص، في الوقت الذي يتعذر عليه رفع سعر الأجرة عن المتعارف عليه، وتعذره أيضاً عن زيادة راكب أو اثنين عن الحمل المسموح به.

من جانبه قال السائق عبد الرحمن أبو حشيش إن أداء مركبات الأجرة في القطاع أصابها الضعف بعد استقطاع أجزاء من رواتب الموظفين، وقلة السيولة، وزاد هذا الأداء ضعفاً قرار رفع أسعار المحروقات.

وبين أبو حشيش لصحيفة "فلسطين" أن السائقين يجهزون أنفسهم لتنظيم وقفات احتجاجية الأسبوع الحالي للتعبير عن سخطهم من قرار رفع سعر المحروقات وانعكاساته السلبية على عملهم.

وأشار إلى أن السائقين في غزة يواجهون تحديات عديدة، أبرزها دفع أقساط المركبات، وتجديد التراخيص والتأمينات، والمخالفات المرورية ، وكذلك ارتفاع أسعار قطع الغيار.

ونوه إلى أن توحيد سعر الوقود المصري مع الإسرائيلي، أثر على أصحاب المركبات، إذ إن الغالبية من السائقين يفضلون المصري لرخص ثمنه، وعدم استنفاده بسرعة لكثافته.

تجدر الإشارة إلى أن سعر البنزين المصري في غزة كان في الفترة السابقة، بـ 5.7 شواقل وأصبح بعد رفع سعره يباع بـ 6.11، كما أن سعر السولار كان يباع بـ 4.65 وأصبح بـ 5.69 شواقل .

وفي سياق آخر ترك ارتفاع سعر المحروقات انعكاسه السلبي على الصيادين.

ويبين الصياد عماد مقداد لصحيفة "فلسطين" أنه يحتاج بنزيناً لتشغيل حسكته بقيمة 130 شيقلاً، للإبحار عدة ساعات في مسافة 6 أميال، مشيراً إلى أن استهلاكه للوقود قبل الارتفاع لا يتعدى 70 شيقلاً.

وأشار إلى أن صيادي المراكب الكبيرة، يحتاجون إلى مبالغ أكبر، مشدداً في الوقت نفسه على أن واقع الصيادين في قطاع غزة مزرٍ للغاية، بسبب ضعف القوة الشرائية عند المواطنين، وملاحقة الاحتلال لهم في عرض البحر.

بدوره، أعلن رئيس جمعية موزعي البترول بغزة محمود الشوا ، أن معدل استهلاك سكان قطاع غزة من الوقود تراجع شهرياً إلى 55% بسبب تردي الظروف الاقتصادية.

وبين الشوا لصحيفة "فلسطين" أن استهلاك المواطنين من سلعة السولار تراجع من (13-15 مليون لتر) إلى (6-7 ملايين لتر )شهرياً.

وأضاف أن استهلاك المواطنين من سلعة البنزين تراجع من(3-3.5 مليون لتر) إلى (1-2 مليون لتر) شهرياً.

وذكر أن استهلاك المواطنين من الغاز الطبيعي تراجع أيضاً من(350-400 طن )- إلى (260 طنا) يومياً ، مبيناً أن قطاع غزة دأب في هذه الأوقات من كل عام أن يمر في أزمة نقص الغاز اللازمة لأعمال التدفئة، وعمل المزارع، والمخابز.

وشدد على أن الظروف الاقتصادية التي يمر بها قطاع غزة تعد الأسوأ، ترتب عليها انخفاض القوة الشرائية، كساد الأسواق، نقص السيولة.

وفي سياق متصل نبه الشوا إلى تخطي عدد محطات الوقود في قطاع غزة 220 محطة مقارنة مع صغر مساحة القطاع، علاوة على أن هناك محطات ما تزال قيد الإنشاء، داعياً إلى تشكيل لجنة من الجهات الرسمية والقطاع الخاص لدراسة جدوى عمل تلك المحطات وأماكن توزيعها الجغرافي من أجل العمل على تقييمها وتوجيهها.

تجدر الإشارة إلى أن قطاع غزة يعيش أزمة اقتصادية متفاقمة اشتدت بعد الربع الأول من العام الماضي، نتيجة استقطاع السلطة في رام الله أجزاء من رواتب الموظفين في القطاع العمومي بغزة، وعدم تلقي موظفي حكومة غزة السابقة رواتبهم، واستفحال أزمة الكهرباء وصلت ساعات القطع أكثر من 12 ساعة متواصلة، ونقص السيولة، وكساد الاسواق، وتقليص الحركة التجارية، وتراجع الواردات.