إقرأ المزيد


​"فيلم" يطالب بإيجاد فرص عمل بديلة لهن

"الريحان الدامي" يتناول معاناة "الفلاحات" في المزارع الإسرائيلية

غزة - رواء أبو معمر

الفن جزءٌ أصيل من المقاومة التي يتشبث بها الشعب الفلسطيني كي ينتزع بها حقوقه من مخالب العدو الجاثم على أرض فلسطين، وفي سبيل ترسيخ هذه الفكرة يبذل المخرجون والمثقفون والمبدعون قصارى جهدهم من أجل نشر الوعي بالقضية الفلسطينية؛ فمن رحم المعاناة يولد الإبداع، ويتجسد الواقع، هذا ما يتبادر إلى ذهن المرء في أثناء مشاهدته لفيلم "الريحان الدامي".

الصحفية الشابة "إيليا غربية" مخرجة الفيلم، تقول في حديثها لـ"فلسطين"، إن عملها يتناول تجربة عمل النساء الفلسطينيات في مزارع المستوطنات الإسرائيليّة وحاجة النساء لترك هذه الأعمال التي يتعرضن فيها للكثير من الانتهاكات والإهانات المستمرة؛ والاستغلال المتواصل خاصةً من السماسرة الذين يتولون تشغيلهن.

وأشارت إلى أن الفيلم يهدف للفت نظر السلطة الفلسطينية لحاجة النساء العاملات بإيجاد فرص بديلة لهن، بدلًا من العمل بالمستوطنات.

وأوضحت أن هذه الانتهاكات التي يتعرضن لها هي المحصّلة لاحتلال أراضي هؤلاء النساء وتحويل الفلاحين والفلاحات إلى مجرد عمال وعاملات في قطاع الزراعة داخل المستوطنات.

وبينت "غربية" أن الفيلم الذي تنحصر مدته في 15 دقيقة، والذي استغرق شهرًا من العمل؛ يسرد حوارات مع ست نساء يعملن في مستوطنة في منطقة الأغوار، شرقي الضفة الغربية، ويلقي الضوء على حياتهن الواقعية المليئة بالمعاناة والظلم، وهو من إنتاج مرصد السياسات الاجتماعيّة والاقتصاديّة.

وواصلت حديثها: "عملية تصوير الفيلم واجهت الكثير من التحديات والمُعيقات أهمها صعوبة الدخول والتصوير بالمستوطنات الإسرائيلية؛ لكن النساء العاملات ساعَدْننا في أداء مهمتنا؛ خاصة أننا لم نستعِن بممثلات لتصوير مشاهد الفيلم بل العاملات هنّ بطلات الفيلم وهذا يعدّ جزءًا من النجاح الذي نتطلع إليه في الأفلام الوثائقية الفلسطينية الحديثة بإضافة العنصر النسائي إلى الأعمال الدرامية لتمنحها قوة تزيد من تفاعل الجمهور معها".

وعُرض الفيلم مؤخرًا بمركز "خليل السكاكيني" بمدينة رام الله؛ بحضور شخصيات إعلامية واقتصادية إضافة إلى النساء العاملات؛ وبعد انتهاء العرض فُتح النقاش مع الخبراء في محاولة لإيجاد حلولٍ فعالة.

وقالت غربية: إن الهدف من الفيلم ليس فقط إنتاجه بل طرح حيثيات القضية وإيجاد حلولٍ مع المسؤولين وتوجيه محاسبة لهم؛ وتوصيل صوت المظلومين الذين يتجرعون الويلات كل يوم.

وأعربت "غربية" عن فخرها أمام العالم كله بالسينما الفلسطينية التي لمعت بها أسماء كبيرة؛ وأنتجت وثائقيات تشرح قضايا مهمة فتقول: "منذ عام 2003 تم عرض 10 أفلام فلسطينية بمسابقة أفلام الأوسكار العالمية؛ مؤكدةً أهمية الأفلام التي تتناول القضايا النسوية والاقتصادية؛ "فالناس يبحثون عن الأمل؛ وعلينا كمنتجي أفلام إيجاده وتعزيزه في قلوب الجميع وكل من يشاهدنا بشغفٍ وحب؛ بهذه الوسيلة يمكننا أن نؤثر في الرأي العام العالمي لصالح قضيتنا".