إقرأ المزيد


العقيقة للذكر والأنثى بلا تفريق

غزة - نسمة حمتو

جاءت الشريعة الإسلامية بمجموعة من الأمور الدينية التي لها حكمة كبيرة في حياتنا، ومنها ما يكون فرضًا، أو سنة، ومن السنن التي سنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) العقيقة، وهي شاة تُذبح في اليوم السابع للمولود، وهي سنة، سواء كان المولود ذكرًا أم كان أنثى، لكن كثيرًا ما يذبح الناس العقيقة عند إنجاب الذكر فقط، ولا يفعلون ذلك، إن رزقهم الله أنثى.

رزق من الله

الداعية عدنان حسان قال: "إن للعقيقة مواصفات تتفق مع مواصفات الأضحية من حيث السن والجنس، وهي خالصة لله (تعالى)، وقد تكون من الضأن أو المعز أو البقر، بشرط مسنة في البقر والغنم وجذعة من الضأن، وقد تكن من الجمل على ألا ينقص سنه على 5 سنوات، ويجب أن تكون سليمة من كل عيب".

وأضاف لـ"فلسطين": "ما ورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أن العقيقة عن الأنثى شاة واحدة، وعن الذكر شاتان".

تابع: "من العادات السيئة في مجتمعنا أن بعض الناس لا يذبحون العقيقة عن البنت، ثم إذا رُزقوا الولد ذبحوا عنه شاتين، وهذا ليس من العدل، وهو أمر خطير يمس بالعقيدة".

وذكر أنه ربما يعود السبب في ذلك إلى الحالة المادية، إذ لا يستطيع اشتراء الشاه في وقت مولد البنت، وفي هذه الحالة عليه أن ينتظر حتى يتوافر المال، "فكل مولود مرهون في عقيقته".

واستشهد حسان بقصة والد النعمان بن بشير، وهو بشير بن سعد الأنصاري، الذي كان له أولاد من نساء متعددات، إحدى هذه النساء عمرة بنت رواحة التي أرادت لولدها النعمان أن يحوز شيئاً من أبيه يختص به دون إخوته لصغر سنه، أو لكونه وحيداً منها، فطلبت من زوجها ذلك، فجعل له حديقةً، ولم تكتفِ المرأة بما صنع الرجل أن أعطاه حديقة، وامتاز بها على إخوته، حتى قالت له: "أشهد على ذلك رسول الله"، لتوثق هذه العطية، ولتخص ابنها بهذه العطية، فذهب بولده ليشهد على ما وهب له، ولكن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المبعوث بالعدالة والمساواة عاب عليه ذلك، وأبى أن يشهد عليه، وعد ذلك من الجور، وقال: "اتقوا الله، واعدلوا في أولادكم".

وقال حسان: "الأمر نفسه ينطبق على من يميز بين الإناث والذكور، فهذا رزق يسوقه الله (تعالى) للإنسان، والأبناء رزق من الله، يا من لا تقدم العقيقة لابنتك وتذبح لابنك شاتين ماذا ستقول لو كنت عقيمًا وتشتهي ظفر أنثى؟!".