إقرأ المزيد


​"الجهاد" أصدرت بيانًا حملت فيه السلطة مسؤولية اعتقال كوادرها

القيادي قعدان: ما تقترفه السلطة في الضفة معيب وخارج عن السياق الوطني

رام الله / غزة - أحمد المصري

شن القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية المحتلة، طارق قعدان، هجوما لاذعًا على الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة وفقا لما تقوم به من اعتقالات واستدعاءات بحق عناصر ومؤيدي الحركة.

وقال قعدان لصحيفة "فلسطين" أمس: إن ما تقترفه الأجهزة الأمنية "أمر معيب، وغير مقبول، ويخرج عن السياق الوطني، ولا مبرر له إطلاقا"، مشيرًا إلى أن الاعتقالات والاستدعاءات السياسية تمثل "مسلسلًا طويلًا وخطيرًا تنفذه السلطة منذ بداية نشأتها وتوقيع اتفاق أوسلو وحتى اللحظة دون توقف".

ولفت إلى أن حملة الاعتقالات والاستدعاءات التي تشنها السلطة، أخذت منحنى تصاعديًا خلال الأيام الأخيرة، وذلك في ظل تنامي الأحاديث عن إمكانية تحقيق المصالحة ودفع عجلتها قدمًا للأمام، وتجاوز العقوبات التي فرضت على قطاع غزة مؤخرًا.

وتابع قعدان: "الأصل أن الاجواء السائدة حول المصالحة، لابد وأن يتبعها خطوات تتجاوز الانقسام الأسود، وليس زيادة وتيرة الاعتقالات والاستدعاءات"، معبرًا عن رفضه وإدانته واستهجانه لهذه السياسة.

وكان جهاز الأمن الوقائي اعتقل أول من أمس في مدينة رام الله، سبعة من كوادر حركة الجهاد الإسلامي في المحافظة، واستدعى عددا آخر وسط شكاوى من التعذيب ممن جرى بحقهم الاعتقال.

ولفت القيادي قعدان إلى أن بعض المعتقلين من كوادر أو مؤيدي الحركة وبعد إطلاق أجهزة أمن السلطة سراحهم، جرى اعتقالهم من قبل سلطات الاحتلال، مما يؤكد حالة التنسيق المشترك ما بين الجانبين.

وشدد على أن ما يجري يمثل جزءا من عملية التنسيق الأمني، والذهاب نحو استئصال فصائل المقاومة ومن يؤيدها، وذلك بما يرضي واشنطن و "تل أبيب"، مضيفا "الاحتلال هو الأكثر استفادة وراحة مما يجري".

وأكد أن ممارسات وسياسات أجهزة أمن السلطة تضع بشكل مباشر العراقيل والعصي في دواليب المصالحة الوطنية وإمكانية إنهاء الانقسام السياسي، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية غير منضبطة بالقرارات السياسية السائدة.

وأردف قائلاً: "الفريق الأمني يمارس شهوته في اعتقال واستدعاء الشباب، وشبحهم في سجن أريحا، بعيدًا عن المزاج العام والانطباع السائد، والرغبة في المصالحة، وكما يبدو يريد للوضع السياسي الحالي الانقسامي أن يسود".

وأوضح قعدان أن الاتصالات ما بين حركته والسلطة شبه غائبة في الضفة، فيما توكل هذه الاتصالات لقيادة الحركة في قطاع غزة، وذلك بما يخص الاعتقالات والاستدعاءات السياسية والاشكاليات والأمور العالقة.

وذكر أن الشيخ خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي فرز كممثل خاص للعمل ضمن لجنة الحريات المنبثقة عن اتفاق القاهرة للمصالحة، إلا أنه لم يلق إلا كل إهانة واعتداء من أجهزة السلطة في أكثر من مرة.

إلى ذلك، أصدرت حركة الجهاد الإسلامي أمس، بيانا صحفيا دانت فيه استمرار جهاز الأمن الوقائي في اعتقال كوادرها في مدن الضفة المحتلة، محملةً السلطة الفلسطينية كامل المسؤولية عن ذلك.

كما دعت الحركة، في بيانها الذي تلقت "فلسطين" نسخة عنه، القوى والفصائل والمؤسسات والشخصيات كافة لتحمل مسؤولياتها في التصدي للتعدي على الحريات والمساس بحقوق المواطنين وحريتهم وكرامتهم.

وطالبت بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين ووقف الافتراء عليهم وتلفيق التهم الباطلة التي يحاول ضباط الأمن الصاقها ظلما وعدوانا ببعضهم، لافتة إلى أن "الوقائي" اقتحم مساء أول من أمس، عددا من منازل أنصار وأبناء الحركة ببلدتي كفر نعمة وبيت سيرا الواقعتين في محافظة رام الله. واعتدى عناصر الأمن الوقائي على الأهالي بالضرب والإساءة والتجريح وتفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها، دون أي مبرر أو وجه حق ودونما أي مراعاة للضوابط الأخلاقية أو القانونية.

وأكدت على أن هذه الاعتقالات تأتي بعد اتصالات أجرتها الحركة مؤخرًا بشخصيات قيادية من حركة فتح والسلطة الفلسطينية، تلقت خلالها وعودا بوقف الاعتقالات والإفراج عن المعتقلين والعمل على "رفع مستوى التنسيق مراعاة لمصالح المواطنين والبلد".

وقالت الحركة: فوجئنا بهذا النهج والتعدي السافر على أبنائنا وشبابنا في الضفة الغربية وهو نهج تكرر في أكثر من مناسبة وفي أكثر من منطقة من محافظات الضفة، معربة عن استهجانها واستغرابها من عدم مبالاة المؤسسات الحقوقية والقانونية بما يقع من تجاوزات خطيرة من قبل هذا الجهاز.