​القيادي عبد الحكيم مفيد رحل بصمت تاركًا هم القضية

عبد الحكيم مفيد (أرشيف)
الناصرة / غزة - نور الدين صالح

رحل القيادي في الحركة الإسلامية والكاتب الفلسطيني عبد الحكيم مفيد، تاركا خلفه بصمة مهمة في الحياة السياسية والعمل الوطني أمام السياسات الاسرائيلية العنصرية ضد فلسطينيي الداخل المحتل والحركة الإسلامية.

ويروي مدير مكتب لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية سابقا، عبد عنتاوي، بعض تفاصيل حياة الراحل، قائلاً: "إن الأخير بدأ حياته السياسية خلال دراسته لتخصص الصحافة والإعلام بانتمائه لحركة أبناء البلد"، مشيرا إلى أنه من أبرز قياديي ومفكري الحركة الإسلامية.

ويتحدث عنتاوي وهو صديق الراحل منذ أكثر من عشرين عاما، بأن الأخير من مؤسسي الصحافة في الحركة الإسلامية، حيث تميز بمنشوراته الإعلامية الوطنية، المُناصرة للقضية الفلسطينية وأبناء بلده.

وذكر أن الصحفي مفيد وبمشاركة عدد من الصحفيين، شاركا مع بعضهما البعض في صياغة الدستور الخاص بلجنة المتابعة، وهو أول دستور جرى وضعه والتوافق عليه، و"إنجاز نال إعجاب الكثيرين".

وأشار إلى أنه كان من أبرز الناشطين في متابعة التطورات والأحداث في الداخل، ويتميز بالدفاع عن مواقفه الوطنية، وانفتاحه في التعامل مع الجميع، لاسيما المختلفين معه بمواقفهم السياسية.

وعدّ عنتاوي، رحيل صديقه "خسارة للقضية الفلسطينية في الوطن وخاصة الداخل المحتل"، معرباً عن أمله أن يكون هناك شخصيات إعلامية وسياسية ترتقي لمستواه الفكري والسياسي.

وفي تعليقه على خبر وفاته كتب الصحفي علاء الريماوي عبر صفحته الشخصية على فيسبوك: "رحم المولى الأخ الحبيب الإعلامي المفكر عبد الحكيم مفيد، الذي عرفته ولا نزكي على أحدا، أكثر الناس معرفة بالاحتلال ومؤسسته، ومن أهم المثقفين في الداخل، بتواضع كبير، وأخلاق في سجيته، لازم الشيخ رائد صلاح (رئيس الحركة الإسلامية) وكان له في كل مرحلة حضور".

ومن آخر ما كتبه الراحل مفيد: "في العقيدة يا - فلان - لا مجال للتفاهم، ولا لأنصاف الحلول، ولا لنيل الإعجاب، هذا أغلى ما نملك، وبدونه سنصير إمّعات على شبكات التواصل، نبني أوهاما، ولا ننال احتراماً".

وتوفي عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية، الصحفي عبد الحكيم مفيد (55 عاما)، إثر تعرّضه لنوبة قلبية مساء أول من أمس.

مواضيع متعلقة: