​القطاع الخاص يؤكد مواصلة حراكه الاحتجاجي حتى تحقيق مطالبه

غزة - رامي رمانة

أكد ممثلون عن مؤسسات القطاع الخاص، مواصلة تنفيذ الفعاليات والأنشطة الاحتجاجية للفت انتباه المسؤولين الفلسطينيين والمجتمع الدولي لمعاناتهم، ملوحين بالتصعيد واللجوء إلى سبل عدة إن بقيت مطالبهم دون صدى.

ومنذ نحو الشهر، والقطاع الخاص ينظم أنشطة وفعاليات واعتصامات، احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، في أعقاب انخفاض القوة الشرائية، وارتفاع الشيكات المرتجعة، والملاحقة القانونية التي يتعرض لها التجار.

وبين المتحدث باسم مؤسسات القطاع الخاص ماهر الطباع أن نتائج احتجاجهم لم تظهر بعد، "لذلك سنواصل الاحتجاج".

وأشار الطباع لصحيفة "فلسطين" إلى أن المجلس التنسيقي يقيم نتائج فعالياته أولاً بأول، ليعزز النقاط الإيجابية ويصوب الأخطاء، وصولًا إلى تحقيق مطلبه، وهو لفت انتباه صناع القرار والمجتمع الدولي إلى واقعه المأساوي".

وجدد الطباع تحذير المجلس التنسيقي من أن الأوضاع الاقتصادية المحدقة بهم قوضت من البنية الاقتصادية، وراكمت الديون على أصحاب المحلات والتجار، وأن الوقوف موقف المتفرج لن يجدي نفعاً.

ويؤكد العضو في اتحاد المقاولين الفلسطينيين، زهير داود، على مواصلتهم الحراك، حتى تحقيق الأهداف المنشودة، مشدداً على أن قطاع غزة ليس بحاجة إلى إعادة إعمار المنشآت المهدمة وحسب وإنما إعمار حقيقي متدرج، وفتح كل المعابر، وتفعيل تجارته الخارجية، وتمكينه من إدخال كل احتياجاته من المواد خاصة التي يحظر الاحتلال إدخالها.

وبين لصحيفة "فلسطين" أن إعلان الأمم المتحدة عن موافقة الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية على مراجعة تقييم آلية الإعمار إنما يأتي في أعقاب الاعتراض المتواصل على هذه الآلية العقيمة التي أبطأت تنفيذ الإعمار.

وبين أن قطاع المقاولات في غزة يواجه في الوقت الراهن تحديات عديدة بسبب انخفاض سعر صرف الدولار، حيث إن نسبة خسائرهم بسبب فارق السعر بين الدولار والشيكل تجاوزت 13%، كما يضاف إلى التحديات تدني المشاريع الدولية، والتنافس على الأسعار.

وتراجع الناتج المحلي خلال نهاية 2017 بنسبة 12%، نتج عنه تراجع في نصيب الفرد مما يدلل على عمق الأزمة الاقتصادية.

وتواصل السلطة الوطنية، استقطاع رواتب موظفيها في القطاع العمومي بغزة، وإحالة الآلاف إلى التقاعد المبكر، في المقابل فإن مسألة الموظفين الذين جرى تعيينهم بعد عام 2007 ما تزال عالقة، ويتلقون أنصاف رواتب بصورة غير منتظمة الأمر الذي أضعف من القوة الشرائية بصورة حادة وانعكست بالسلب على التجار والموردين الذين أصبحوا ملاحقين للقضاء نتيجة الشيكات المرتجعة والديون المتراكمة.

ارتفعت الشيكات المرتجعة، من 6% في عام 2016 إلى 11% في عام 2017 ، كما سجل 2017 أعلى أوامر حبس لذمم مالية سواء القطاع الخاص أو الأفراد، حيث بلغ عددهم نحو 100 ألف حبس.

المختص في الشأن الاقتصادي نهاد نشوان، يؤكد أن حراك القطاع الخاص ضد الواقع السلبي المعاش مهم ويحمل رسائل من الداخل إلى الخارج غير أنه بحاجة إلى منهجية في العمل.

وبين نشوان لصحيفة "فلسطين" أنه ينبغي أن تنظم مؤسسات القطاع الخاص أنشطة وفعاليات مجزأة، كأن تخرج الاتحادات الفرعية بفعاليات تتحدث عن واقعها، وكذلك الغرف التجارية، والقطاعات الأخرى، وألا يتم اختزالها في بوتقة "المجلس التنسيقي".

وشدد على أن المواظبة على تفعيل الحراك الاحتجاجي يتطلب توصيل رسائل بأسلوب ونمط غير معهودين، مقرونين بأدلة وحقائق ومدعومة بالأرقام.

كما حث مؤسسات القطاع الخاص، على إيصال معاناتهم إلى مؤسسات المجتمع المدني، والصليب الأحمر، وهيئة الأمم المتحدة للضغط على الاحتلال لرفع حصاره وتمكينهم من إدخال احتياجاتهم من السلع والخدمات دون عراقيل مشددة.

وحذر من مغبة انهيار منظومة القطاع الخاص على المنظومة الاقتصادية برمتها، مبيناً أن الدورة المالية الأساسية تتكون من المال العام والمال الخاص، وقد وصل حال المال الخاص إلى انهيار بعد أن كان يسجل مستويات إيجابية للغاية في الناتج المحلي.