إقرأ المزيد


القطاع الخاص في غزة يدعو المالية للإسراع في تنفيذ وعودها

غزة - رامي رمانة

دعا ممثلون عن مؤسسات القطاع الخاص في قطاع غزة، وزارة المالية إلى الإسراع في تنفيذ الوعود التي قطعتها على نفسها، والمتعلقة بالإعفاءات الضريبية والجمركية وخفض رسوم الخدمات، وتقديم حوافز تشجيعية للاستثمار، وتفعيل مؤسسة المواصفات والمقاييس وحماية إنتاجهم من المستورد.

كما تتطلع مؤسسات القطاع الخاص أن تنفذ الحكومة بمعية الخبراء والمستشارين خططا اقتصادية تنموية مدروسة للنهوض بواقعها وايجاد حلول جذرية ودائمة لتوفير الطاقة والمحروقات اللازمة لأعمالها.

وكان مدير عام الضرائب والمكوس بوزارة المالية لؤي حنش استمع أول من أمس، خلال زيارته لغزة إلى القضايا والمعيقات التي تتعرض لها مؤسسات القطاع الخاص.

واعتبر نائب رئيس اتحاد المقاولين م.أيمن جمعة اللقاء مع وزارة المالية خطوة مهمة سنحت لممثلي القطاع الخاص فرصة للتحدث عن قضاياهم ومشاكلهم بكل حرية.

ومع ذلك، أكد جمعة لصحيفة "فلسطين" أهمية ايلاء المقاولين في قطاع غزة حيزاً من الاهتمام بعد11 عاماً من الحصار والحروب.

ونوه إلى المسؤول في المالية أكد لهم أن المرحلة الحالية موجهة لتنفيذ القانون وتطبيقه وتوحيد الرسوم والخدمات بين شطري الوطن، على أن يتم مناقشة القضايا الأخرى لاحقاً عبر لجان مختصة لدراستها.

وكان اتحاد المقاولين طالب في وقت سابق الحكومة بتطبيق العقد الموحد وتعديلاته في قطاع غزة أسوة بالضفة الغربية، واعتماد نظام ترسية حسب البدائل المستخدمة في العالم، وتسديد قيمة الإرجاعات الضريبية وتوحيد المواصفات المستخدمة في كافة المشاريع .

من جانبه، عبر رئيس اتحاد الصناعات الخشبية وضاح بسيسو عن أمله أن تلقى تطمينات حنش للقطاع الخاص دعماً من جهات عليا، لافتاً إلى أن تجربتهم السابقة مع وزارة المالية بينت أن الأخيرة لا تلتزم بالتعليمات الموجهة لها.

وأوضح بسيسو لصحيفة "فلسطين" أن حنش طلب منهم وضع ديون القطاع الخاص المتراكمة على الحكومة قبل 2007 على جانب، والبدء في صفحة جديدة، لحين تسوية المديونيات في وقت آخر.

وكان القطاع الخاص قد نفذ للحكومة مشاريع سابقة في قطاع غزة قبل احداث الانقسام، وبقيت مستحقاتهم المالية ديناً على الحكومة.

ونوه بسيسو إلى أن مدير عام الضرائب والمكوس وعد بدراسة مطلب القطاع الخاص بإعفائهم من الضرائب والجمارك فترة عام أو عامين تعويضاً عن فترة الركود التي أصابتهم خلال السنوات الماضية.

بدوره طالب أمين سر اتحاد الصناعات الإنشائية محمد العصار، الوزارات ذات الصلة بالقطاع الخاص، بتقديم حوافز تشجيعية للاستثمار، وتعويض المنشآت المتضررة منذ عام 2000 بصرف الأضرار أو إعفائها بقيمتها من الرسوم والضرائب .

وحث في حديثه لصحيفة "فلسطين" الحكومة على الضغط من أجل ايقاف توريد مستلزمات مواد إعادة إعمار إلى قطاع غزة عبر آلية الأمم المتحدة، لبطئها، وتسببها في إعاقة تنفيذ مشاريع القطاع الخاص.

وشدد على أهمية فتح المعابر كافة، وتمكين الشركات من إدخال احتياجاتها من المعدات والآلات اللازمة في العملية الإنشائية.

وأشار إلى أن الصناعات الإنشائية في حال عودة نشاطها لطبيعته، بإمكانها أن تشغل أكثر من 10 آلاف عامل كما يتبعها 15 مهنة.

ونوه إلى أن سوق العقارات يواجه ركوداً حاداً حيث انخفضت قيمة العقار نسبة 30% بسبب الظروف الصعبة وقلة السيولة، مبيناً أن أعمال البيع اليوم تتم عبر البدل أو المقايضة.

وكان حنش وعد بتقديم تسهيلات للقطاع الخاص في غزة ، وقال :" لن يتم أخذ أي قرار يتعلق بالقطاع الخاص الا بعد مشاورته، لأنه هو الركيزة في تنمية الاقتصاد الفلسطيني" منوهاً إلى أن القطاع الصناعي سيعفى من مديونياته.