​التأكيد على زيادة موازنة القطاعين الصناعي والزراعي

القطاع الخاص بغزة يطالب الحكومة بإعفائه من الضرائب والجمارك 5 سنوات

سوق بغزة (الأناضول)
غزة - رامي رمانة

طالب ممثلون عن مؤسسات القطاع الخاص الحكومة بإعفاء الشركات ورجال الأعمال والتجار في قطاع غزة من الضرائب والجمارك مدة خمس سنوات، لإعطائهم فرصة التعافي بعد الخسائر المالية والأضرار التي لحقت بهم في سنوات الانقسام والحروب، وصرف الإرجاعات الضريبية، وتوحيد العمل بالقوانين الضريبية.

وشددوا على ضرورة رفع الموازنة المخصصة للقطاعين الصناعي والزراعي، وتنفيذ برامج ومشاريع تنموية في قطاع غزة على غرار الضفة الغربية.

وقال أمين صندوق اتحاد الصناعات الفلسطينية وضاح بسيسو: "إن القطاع الخاص كان يتطلع كثيرًا إلى دور حكومة التوافق في مراعاة التجار ورجال الأعمال والشركات، لكن ما يجرى على الأرض مخالف للتوقعات بل مستهجن".

وأضاف لصحيفة "فلسطين": كان ينبغي من الحكومة أن تكافئ قطاع غزة ومؤسساته التي تحملت ظروف الحصار، والحروب، والانقسام بأن يتم إعفاؤه من الضرائب والجمارك على الأقل لمدة خمس سنوات لحين يتعافى".

وحث الحكومة على ضرورة فتح المجال أمام الفرص الاستثمارية في قطاع غزة من خلال تقديم التحفيز، والتسهيلات القانونية، ذلك أنه يترتب عليه تشغيل أكبر عدد من العاملين، وإنعاش الدورة الاقتصادية، وجذب رؤوس أموال الفلسطينيين القاطنين في الخارج".

حراك مستمر

من جانبه أكد نائب رئيس جمعية رجال الأعمال بغزة م. نبيل أبو معيلق على استمرار مؤسسات القطاع الخاص في حراك التذمر من الوضع الاقتصادي المتردي في غزة.

وقال أبو معيلق لصحيفة "فلسطين": إن مؤسسات القطاع الخاص ستواصل حراكها وايصال رسائلها لجميع الأطراف الوطنية والسياسية وللاحتلال الإسرائيلي، بضرورة التحرك الفوري لحماية الوضع الاقتصادي في قطاع غزة الذي انعكس تدهوره على وضع مؤسسات القطاع الخاص، مبينًا أن الاتحاد يواصل اجتماعه لتقدير الموقف وأنه ينتهج خطوات متدحرجة.

وعن مخاطبتهم للمؤسسات الرسمية الدولية ووضعهم في ضوء ما يتعرضون له قال: "إن حراكنا مستمر على المستوى المحلي والخارجي، حيث خاطبنا الاتحاد الأوروبي بكتاب رسمي، كما أطلعنا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين على الواقع الذي تشهده مؤسسات القطاع غزة".

وشدد أبو معيلق على ضرورة رفع الاحتلال الحظر على تصاريح التجار ورجال الأعمال، والشركات، مشيرًا إلى أن الاحتلال سمح الخميس الماضي بـ260 تصريحًا، و20 بطاقةBMC ، ورفع الحظر عن 30 شركة بالاستيراد عبر معبر كرم أبو سالم جنوب شرق القطاع، "وهي خطوات غير كافية".

من جانبه طالب رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين علاء الدين الأعرج الحكومة بصرف الإرجاعات الضريبية بشكل عاجل لأثرها في إعادة التوازن لشركات المقاولات وتوحيد العمل بالقوانين الضريبية وكافة القوانين التي تتعلق بالجباية مع إعطاء قطاع غزة فترة سماح وإعفاء بسبب الوضع المأساوي.

كما دعا الحكومة إلى الضغط باتجاه إلغاء آلية GRM العقيمة التي استنزفت قدرات شركات القطاع الخاص المالية وعلقت عمل مئات الشركات عن العمل، والمساعدة على إنشاء صندوق إنعاش المقاول بتمويل عربي ودولي.

توحيد القوانين

بدوره دعا المختص في الشأن الاقتصادي د. أسامة نوفل السلطة إلى مواصلة الضغط على الاحتلال بمساعدة المؤسسات الدولية لرفع الحصار كاملًا عن قطاع غزة على اعتبار "أن قطاع غزة أصبح تحت ولاية السلطة".

وشدد في حديثه لصحيفة "فلسطين" على ضرورة توحيد القوانين والقرارات الاقتصادية بين غزة والضفة، وحماية المنتح الوطني، وإعادة إعمار المنشآت المتضررة بفعل الحروب والاجتياحات الإسرائيلية.

ونبه على أن قطاع غزة بحاجة إلى مشاريع تنمية للقطاع الخاص حيث إنه على مدار 11 عامًا والسلطة عازفة عن تنفيذ تلك المشاريع.

وقال إن القطاع الخاص بحاجة إلى تحديث القطاع الصناعي، وتنفيذ مشروع الدخول إلى الأسواق الخارجية، ومشروع إقامة صوامع قمح، ومشروع المختبرات المركزية للأغذية، ومشروع إنشاء مناطق صناعية، والربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة اقتصاديًا.

وشدد على أهمية الدور الحكومي في التسويق لمشاريع تنمية القطاع الخاص عند المانحين أسوة بالقطاع الخاص في محافظات الضفة الغربية المحتلة.

ودعا السلطة لأن ترفع نسبة مساهمتها على القطاع الصناعي والتجاري والزراعي وقال: "إن السلطة أهملت القطاعات الاقتصادية بشكل كبير حيث إن ما يتم إنفاقه من الموازنة العامة عليها لا يتعدى 3%، وهي نسبة منخفضة مقارنة بحجم إنفاقها على القطاعات العسكرية والاجتماعية الأخرى".