​بسبب تجدد أزمة نقص الوقود والأدوية

القدرة: انحسار المقومات الخدماتية في مستشفيات غزة

غزة/ أدهم الشريف:

قال الناطق باسم وزارة الصحة د. أشرف القدرة، إن المستشفيات الحكومية في قطاع غزة تعاني انحسارًا في المقومات الخدماتية بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد على القطاع، وما نتج عن ذلك تجدد أزمة نقص الوقود والأدوية الطبية.

وأكد القدرة في مقابلة مع صحيفة "فلسطين"، أمس، أن الحصار المفروض على غزة يهدف لتقويض منظومة الحياة اليومية للمواطن، لا سيما أبسط الخدمات الصحية والإنسانية الحكومية التي تقدم أكثر من 95% من الخدمات التي يتلقاها المواطنون في غزة.

وأضاف: إن المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية تقدم خدماتها الصحية من خلال التجهيزات الطبية، وهي بحاجة إلى تيار كهربائي مستمرّ على مدار الساعة خاصة أقسام العنايات المكثفة والتي يقطن فيها ما يزيد على 100 منوَّم، وحضانات الأطفال التي يزيد العدد فيها على 120 طفل خداج.

وتابع، ذات الأمر ينطبق على أقسام الطوارئ وغرف الولادة، وغرف العمليات وعددها 51 في مستشفيات قطاع غزة، بينها 11 غرفة نساء وولادة، تجري فيها 200-250 عملية جراحية يوميًا، بحسب القدرة.

وبين أنّ مستشفيات القطاع تستهلك شهريًّا 450 ألف لتر من السولار في ظل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، وكل ساعة زيادة في انقطاع الكهرباء تحتاج الوزارة إلى ألفي لتر إضافية لتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية.

وتابع: لم تستجِب أي جهة دولية أو أممية لنداءات وزارة الصحة لتزويد المستشفيات بالوقود اللازم لاستمرار تقديم الخدمات الصحية، مبينًا أن ما يتوافر من وقود يكفي حتى نهاية الشهر الجاري.

ولفت إلى أن وزارة الصحة اتخذت إجراءات تقشفية من أجل إطالة أمد الخدمات الصحية عبر استخدام أمثل للكميات الموجودة من الوقود، واستطاعت استثمارها لإطالة أمد خدماتها لكنها لن تصمد طويلاً، في ظل عدم توافر تطمينات من الأطراف المعنية بالقطاع الصحي وفي ظل زيادة ساعات انقطاع الكهرباء.

ويعمل في القطاع 13 مستشفى حكوميًّا و56 مركز رعاية أوليًّا، تقدم خدماتها لأكثر من مليوني نسمة.

نقص أدوية السرطان

و بين الناطق باسم وزارة الصحة، أن مستشفيات غزة تشهد نقصًا بنسبة 50% في أدوية مرضى السرطان، و72% في أدوية الرعاية الأولية وخاصة الأمراض المزمنة مثل السكر والضغط والأزمة والتشنجات لدى الأطفال، فيما 61% من أدوية المناعة والأدوية والأمراض الوراثية أصبحت غير متوافرة.

وأوضح القدرة أنَّ الأدوية الخاصة بالصحة النفسيَّة والأعصاب غير متوافرة أيضًا، وهذا يؤثر في النسيج والشكل المجتمعي لهؤلاء المرضى مما يصيبهم بالعنف أو حالات مضطربة.

وبين أن 56% من أدوية العيون غير متوفرة، وهذا يؤثر في خدمات وجراحة العيون في المستشفيات بعدما تقدمنا تقدمًا كبيرًا في هذا التخصص، وأصبح عدد التحويلات إلى خارج غزة قليلًا.

وفيما يتعلق بصحة الأم والطفل، فإن 48% من الأدوية غير متوافرة في مستشفيات الوزارة، وفق القدرة.

ولفت إلى مواجهتهم عجز بنسبة 45% في الأدوية والمستهلكات اللازمة لأمراض الفشل والغسيل الكلوي، وهذا يعني أن الحالات التي أجريت لها عمليات زراعة كلى في قطاع غزة، ربما تصاب بانتكاسة بفعل ذلك.

وفي حالات كثيرة -كما يقول القدرة- فإن مرضى يأتون للمراكز والمستشفيات الصحية ولا يتلقون الدواء الخاص ببعض الأمراض، وهذا يزيد معاناتهم والانتكاسات الصحية التي قد تلحق بهم بفعل الظروف الصحية الصعبة التي يمرون بها؛ والتي قد تؤدي لاحقًا إلى انخفاض نسبة المناعة في الجسم وما يتبع ذلك من خطر على حياة المرضى في حال عدم إمدادهم بالأدوية اللازمة.