القضايا المودعة في محاكم الصلح انخفضت بنسبة 50%

النمرة: النيابة العامة حققت معدلات أداء نوعية في 2018

غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

أكد المتحدث الرسمي باسم النائب العام في قطاع غزة، زياد النمرة، أن النيابة نجحت في الإسهام في مجال تعزيز الأمن وترسيخ سيادة القانون وضمان العدالة الاجتماعية وتلبية تطلعات المجتمع الفلسطيني.

وبين -خلال استعراض التقرير السنوي للنيابة لعام 2018 في مؤتمر صحفي بمقر وزارة الإعلام بغزة أمس- أن النيابة العامة منذ تولي المستشار النائب العام ضياء الدين المدهون أرست منطلقات ثابتة للتميز في عمل النيابات والدوائر بتطوير العمل الإداري وتعزيز الجودة.

وأشار إلى أن النيابة رسمت سياساتها استنادًا لـ"تحقيق العدالة ونصرة المظلوم" وفق العدالة المعيارية التي تستند إلى أحكام القانون ووفق إجراءات محددة واضحة بعيدًا عن العدالة النسبية التي تُبنى على أفكار وآراء تختلف من شخص لآخر.

مراعاة المجتمع

وأضاف النمرة: "كما رسمنا سياساتنا على أن (القاعدة القانونية قاعدة اجتماعية) حيث تحظى قيم المسؤولية الاجتماعية بحضور كبير في رؤيتنا ومنهجنا، من خلال إيماننا وقناعتنا بأن تطبيق القانون لا بد أن يُراعي حل إشكالات المجتمع والظروف الاستثنائية، حيث ترجمت النيابة ذلك من خلال المشاركة الواسعة في خدمة المواطن والحفاظ على النسيج المجتمعي والسلم الأهلي".

ولفت إلى أن النيابة العامة أرست سياسات واضحة تتمثل في: أولًا- تعزيز سياسة الاستقرار المجتمعي عبر انفتاحها على المجتمع المدني ولجان الإصلاح، وتعزيز التعاون معهم لحل الإشكالات بالرضا وترغيب الأطراف على الصلح، فضلًا عن محاربة ظاهرة الترحيل القسري الناتج عن الجريمة، وتفعيل قانون الصلح الجزائي الذي أسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي وتخفيض أعداد القضايا المودعة في محاكم الصلح بنسبة 50%.

إسناد الاقتصاد

وتابع النمرة: "ثانيًا- تبنت النيابة سياسة إسناد الاقتصاد الوطني في قضايا الشيكات والجرائم المالية عبر منح الاستئخارات المدروسة والممنهجة، والتي أثمرت بزيادة قيمة الأموال المسددة بنسبة 20% مقارنة بعام 2017، حيث بلغت إجمالي قيمة الأموال المسددة ما يزيد على 50 مليون شيقل بنسبة تسديد بلغت 73%".

وأضاف: "ثالثًا- تبنت النيابة سياسة الباب المفتوح ورد المظالم، حيث أصدر النائب العام تعليماته لرؤساء النيابات بالانفتاح على الجمهور واستقبال المظالم واستحداث أقسام المتابعات في جميع النيابات، فضلًا عن إعادة هيكلة دائرة المظالم واستقبال الجمهور وتمكينها من القيام بمهامها بسرعة وكفاءة وفاعلية".

أما السياسة الرابعة –وفق النمرة- فهي سياسة التطوير الإداري وترسيخ معايير الجودة عبر تعزيز المسؤولية الجماعية في اتخاذ القرار، إذ استحدث النائب العام المجلس الاستشاري والتنفيذي والإداري لتحسين جودة الخدمات العدلية وتطوير الكادر الإداري وحُسن إدارة الدعوى الجزائية.

وقال النمرة: "كما وسعت النيابة آفاق عملها عبر إعادة هندسة عملياتها الإدارية ونجحت نجاحًا لافتًا في مجال تعزيز الأمن وترسيخ سيادة القانون، بل وعُدَّت شريكًا مجتمعيًّا ورافدًا تنمويًّا وموقعًا رئيسًا من مواقع الإنجاز على مستوى فلسطين عبر إطلاقها برنامج العدالة الجنائية الإلكتروني، والذي يدير الدعوى الجزائية إلكترونيًّا ويعطي مؤشرات واضحة عن الجريمة تُسْهِم في وضع السياسة العقابية الرادعة".

بينما تبنت النيابة سياسة خامسة تمثلت في "الإعلام الجنائي والحملات التوعوية للوقاية من الجريمة"، بادرت برسمها لطمأنة الجمهور والمجتمع والحفاظ على تماسكه، فضلًا عن إقامة حملات توعوية تثقيفية لمواكبة التوجهات الجنائية الحديثة في مجال محاربة الجريمة، فأطلقت مشروع تفعيل قانون مراقبة سلوك المجرمين والعقوبات البديلة وحملة مناهضة التعذيب وتعزيز الحريات العامة.

وعدَّ أنه رغم التحديات والمعوِّقات التي واجهتها النيابة العامة، فإنها تمكنت من تحقيق معدلات أداء نوعية، رسخت فيها معايير الجودة ضمن رؤية أكثر اتساعًا وعمقًا لوظائفها ودورها في المجتمع، معبرًا عن اعتقاده بنجاح سياستها ونهجها الجديد وإسهامه في تحقيق الاستقرار المجتمعي والسلم الأهلي.