النهضة التدريبية حجر الأساس لتطوير مستقبل كرة القدم الفلسطينية

غزة- علاء شمالي

شكلت النهضة التدريبية لدورات المدربين في غزة خلال عام 2017م تطورًا كبيرًا للعبة كرة القدم بغزة، بعدما نفذ اتحاد كرة القدم أجندته السنوية بنجاح، ونظم (7) دورات للمدربين في كل المستويات والتخصصات المتاحة.

وانتظمت الدورات التدريبية منذ بداية عام 2017م ليستفيد ما يقارب (164) مدربًا في جميع الدورات، التي أشرف عليها محاضرون محليون وعرب، وساهمت في تطوير الفكر التدريبي لدى المدربين في غزة.

ونظم اتحاد كرة القدم (3) دورات للمستوى الثالث (C)، دورتان مع المحاضر أحمد الحسن، ودورة مع المحاضر محمود زقوت، وأشرف المحاضر الحسن على دورة المدربين للمستوى الثاني (B)، وتولى المحاضر الآسيوي الأردني نهاد صوقار الإشراف على دورة المدربين للمستوى الأول (A).

وتواصلت نجاحات الدورات التدريبية حينما نظم اتحاد الكرة الجزء الأول من دورة اللياقة البدنية أول مرة مع المحاضر الكويتي البروفيسور طارق البناي، وعقدت دورة لمدربي حراس المرمى أول مرة أيضًا تحت إشراف المحاضر الأردني خلدون ارشيدات.

اعتماد وإنجاز

وتواصلت نجاحات الرياضة الفلسطينية بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي أول مرة تكليف المحاضر الفلسطيني أحمد الحسن بقيادة دورة المدربين للمستوى الثاني (B)، بعدما قاد سابقًا دورات تدريبية للمستوى الثالث (C).

وعلى مستوى الكرة الغزية حصل المدرب محمود زقوت على صفة محاضر آسيوي معتمد لدورات المدربين، وأشرف على أول دورة تدريبية للمستوى الثالث (C) بعدما كان مساعدًا في دورات سابقة.

إستراتيجية ناجحة

قال محمد العمصي عضو اتحاد كرة القدم: "إن النجاح الذي حققه اتحاد الكرة في إحداث نهضة تدريبية في دورات المدربين في غزة هو السير على وفق إستراتيجية واضحة في تحديد الأولويات التي استهدفت تأهيل وتطوير الكادر الكروي".

وأكد العمصي أن وجود الكابتن أحمد الحسن (محاضر آسيوي) في فلسطين ساهم مساهمة كبيرة في تطوير أداء المدربين، إضافة إلى التقارير الإيجابية التي يقدمها المحاضرون العرب بعد مغادرتهم غزة.

وأضاف: "إن اتحاد الكرة لمس التطور في أداء الكادر التدريبي من التكتيك والرؤية الفنية لدى بعض المدربين ممن استفادوا من هذه الدورات، وانعكاسات ذلك على النسق الفني لدى بعضهم".

تطور ملحوظ

ورأى العمصي أن اختيار الكابتن محمود زقوت محاضرًا آسيويًّا محليًّا معتمدًا، والكابتن أحمد الحسن محاضرًا متطورًا في الدورات المتطورة كان الإنجاز الأفضل، الذي سينعكس بإيجابية على إقامة دورات (C) و(B) بصورة دائمة.

وأكد أن كل عام سيعقد ما يقارب (3) دورات للمستوى (C)، ولن يكون هناك أي إشكالية في عقد مزيد من الدورات للمستوى (B) بقيادة الحسن من أجل ضخ مزيد من المدربين الجدد للمستوى الأول (A)، الذي ستعقد دورات له مجددًا في غزة عام 2019م.

ولفت العمصي إلى أن العام القادم 2018م سيتخلله عقد (3) دورات للمستوى الثالث (C)، ودورتين للمستوى الثاني (B)، إضافة إلى دورة لياقة بدنية ودورة حراس مرمى، وجميعها معتمدة من الاتحاد الآسيوي، ودورة في الكرة الشاطئية، وأخرى في الكرة الخماسية، معتمدتين من الفيفا.

الأردني: نهاد صوقار

ويرى المحاضر الأردني نهاد صوقار أن العمل التدريبي المستمر في غزة يُحسن من المستوى الفني، وأن تأهيل المدربين مهم جدًّا، وصولًا إلى الطرق الحديثة للعب كرة القدم، لافتًا إلى أن هذا الذي يمكنه أن يطور المنظومة الرياضية بكاملها.

ويؤكد صوقار أنه تفاجأ بالمنافسة الشديدة بين الأندية في غزة، وإيجابية التدريبات، ووجود لاعبين موهوبين ومبشرين بمستقبل مميز لكرة القدم، على غير ما توقع قبل مجيئه إلى غزة.

ويضيف: "إن المشكلة ليست في طرق اللعب التي يختارها المدربون، بل في مستوى التكتيك الهجومي والدفاعي للفرق واللاعبين"، لكنه يؤكد أن مستوى كرة القدم في غزة جيد إلى حد كبير قياسًا بالظروف الحالية.

الأردني خلدون ارشيدات

ويقول المحاضر الأردني خلدون ارشيدات: "شعرت بقيمة معلومات الدورة التدريبية لمدربي حراس المرمى، في تطور أداء بعض حراس المرمى الذين خضعوا لتجارب عملية أيام الدورة التدريبية واستفادتهم، بعد العمل على قواعد سليمة ومناهج دولية انعكست على الفكر التدريبي".

ويضيف ارشيدات: "إن المدرب الفلسطيني بحاجة لمزيد من الدورات وصولًا إلى التأهيل الحقيقي للمدربين، وصناعة الناشئين والمواهب".

الكويتي طارق البناي

يقول البرفيسور الكويتي طارق البناي: "إن المدربين في غزة يمتلكون شغفًا كبيرًا جدًّا بتطوير أنفسهم، وهذا ظهر على بعض المستمعين الذين حضروا دورة اللياقة البدنية".

ويؤكد البناي أن الاستفادة بدت واضحة المعالم على المدربين المشاركين في الدورة، من طبيعة تفاعلهم مع الدورة، وتعديل بعض المفاهيم الخاصة بمراحل الإعداد الجيد للفرق واللاعبين.

مواضيع متعلقة: