نتنياهو مستعد للتضحية بكل شيء مقابل بقاء حكومته

النائب أبو عرار : "قانون إعدام الفلسطينيين" باكورة قوانين عنصرية في "الكنيست"

الناصرة / غزة - نبيل سنونو

يعتقد النائب عن القائمة العربية المشتركة في "الكنيست"، طلب أبو عرار، أن مصادقة برلمان الاحتلال في قراءة تمهيدية على مشروع قانون إعدام يستهدف الفلسطينيين، هي باكورة قوانين عنصرية، لكنه يتوقع ألا يمر هذا المشروع بالقراءات الثلاث.

ويقول أبو عرار في حوار مع صحيفة "فلسطين"، إن مشروع "قانون الإعدام" يصب في مجموعة القوانين "العنصرية" التي تسنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، واصفا ذلك بالمؤشر الخطير.

ويضيف أن مثل هذا المشروع تسنه الأنظمة الديكتاتورية، مبينا أن سلطات الاحتلال تريد أن تمارس عبره "الترهيب والتركيع للشعب الفلسطيني".

ويشير إلى أن حكومة الاحتلال، تقوم بممارسات "تعسفية" تجاه الشعب الفلسطيني، وتصادر أرضه، وتضيق حيز وجوده، وتحاربه بلا هوادة، مؤكدا أن مشروع "القانون" هذا موجه ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

ويدحض أبو عرار، مزاعم لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأن هذا القانون يشمل الإرهابيين اليهود، مؤكدا أن هذا هو مجرد تصريح فقط.

وبحسب أبو عرار، فإن جهاز مخابرات الاحتلال أكد أن مثل هذه القوانين تزيد "المنطقة اشتعالا".

وعن التوقيت، يقول إن هذا القانون يأتي في إطار اتفاق داخل الائتلاف الحكومي للاحتلال، وكان شرطا من وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان وحزبه "إسرائيل بيتنا"، وكان موقعا عليه أيضًا من نتنياهو الذي يريد سن هذا "القانون" كي تستمر حكومته.

ويتابع أبو عرار بأن نتنياهو مستعد للتضحية بكل شيء مقابل أن تبقى حكومته على رأس عملها، وبالتحديد أن يظل حزب الليكود قائدا لدولة الاحتلال.

ويؤكد أن "قانون الإعدام" منافٍ لكل معاني الديمقراطية، معتقدا في الوقت نفسه أنه يصعب تطبيقه في الوقت الذي يزداد فيه الاستيطان، ويتعمق الاحتلال.

ويردف: "لا أظن أن يمر (هذا القانون) في قراءاته الثلاث الأولى والثانية والثالثة"، قائلا إن "القائمة المشتركة" وأحزاب إسرائيلية مثل "هناك مستقبل" والمعسكر الصهيوني ترفضه.

وينص مشروع القانون –الذي قدمه ليبرمان وأيده 52 عضوا مقابل 49 عارضوه- على أنه في حال أدين منفذ عملية بالقتل فإنه سيصبح بإمكان وزير أمن الاحتلال منح المحكمة العسكرية صلاحيات لفرض حكم الإعدام بحقه، وألا يكون ذلك مشروطا بإجماع القضاة، كما ينص قانون الحكم العسكري الحالي وإنما بأغلبية عادية.

"قرار لعين"

وبشأن مصادقة "الكنيست" الثلاثاء الماضي، بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون "القدس الموحدة" الذي يمنع أي حكومة إسرائيلية من التفاوض على أي جزء من القدس المحتلة إلا بعد موافقة غالبية نيابية استثنائية لا تقل عن ثمانين عضوا من أصل 120، يربط أبو عرار بين ذلك وبين قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالمدينة "عاصمة" لدولة الاحتلال.

ويصف أبو عرار قرار ترامب بأنه "لعين"، قائلا إن مفاوضات التسوية بين السلطة الفلسطينية و(إسرائيل) أساسها القدس.

ويتابع: "بعد قرار ترامب، رأت (إسرائيل) نفسها مدعومة ومساندة من القوة العظمى، الولايات المتحدة، لتفعل ما تشاء، وهي تريد من خلال هذا القانون أن تشرع احتلالها، وتزيد استيطانها على حساب الأرض العربية".

ويشير إلى "صمت عربي إسلامي من شرق المعمورة إلى غربها"، مؤكدا أن ذلك أحد الدواعي لترى الولايات المتحدة ودولة الاحتلال أن بإمكانهما فعل ما تشاءان، وهو ما يجري على أرض الواقع، فيما يعتقد أن ذلك يتم بالتنسيق مع نظامين عربيين.

ويوضح أن هذه القوانين العنصرية، والواقع الجديد الذي تعمل واشنطن وكيان الاحتلال الإسرائيلي على فرضه، لم تقابل حتى بتصريحات شجب واستنكار قوية من معظم الدول العربية.

ويلفت أبو عرار إلى تصويت حزب الليكود الحاكم في دولة الاحتلال بالأغلبية الساحقة على قرار يقضي بفرض "القانون الإسرائيلي" على المستوطنات وامتداداتها في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وضمها لدولة الاحتلال، واصفا ذلك بأنه خطير جدا.

ويذكر بما يسمى "قانون القومية" الذي قدمه الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) عضو الكنيست آفي ديختر، وصادقت عليه اللجنة الوزارية للتشريع، وينص على أن (إسرائيل) "هي البيت القومي للشعب اليهودي".

وعما إذا كانت سلطات الاحتلال تنفذ من خلال إجراءاتها هذه ما يعرف بـ"صفقة القرن" التي يشاع أن ترامب يعدها، يجيب أبو عرار: "بالتأكيد، هذا ما نراه فعلا، هناك أمور أيضًا لم يطلع عليها الكثير، ولعل القيادة الفلسطينية (قيادة منظمة التحرير والسلطة) تعلمها".

ويرى أن ثمة خطوات على قيادة السلطة ومنظمة التحرير اتخاذها، معتبرا أن لدى الأخيرة أدوات كثيرة وقدرة على ذلك.

ويتابع بأن على قيادة السلطة والمنظمة الضغط على دول العالم بأسرها عبر لقاءات مع الرؤساء والسفراء حتى تتراجع (إسرائيل) والولايات المتحدة عن خطواتها "التي تجر المنطقة إلى مكان لا يرغبه أحد".

ويتمم النائب عن "القائمة العربية" بأن الدولة الفلسطينية ستقوم "شاءت أمريكا أم أبت، وستكون عاصمتها شرقي القدس، وفق قرارات الأمم المتحدة".