​"الميزان" يحمّل إدارة السجون المسؤولية عن حياة الأسير البنا

غزة - فلسطين أون لاين

حمل مركز الميزان لحقوق الإنسان إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير مصطفى محمد مصطفى البنا (30 عامًا) من سكان شمال غزة، مطالبًا سلطات الاحتلال بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

وقال المركز في بيان صحفي: إنه ينظر بخطورة بالغة إلى تدهور الحالة الصحيّة للأسير البنا، جراء سياسة الإهمال الطبي التي تواصلها سلطات الاحتلال بحق الأسرى.

وأوضح أن البنا يُعاني آلامًا في الكلى، وارتفاعًا عاليًا في ضغط الدم، ما استدعى نقله بتاريخ 11/8/2019م إلى مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي في بئر السبع، وأثناء إعادته إلى السجن عبر "البوسطة" تعرض للإغماء، مما تطلب إعادته إلى المستشفى مرة أخرى وإدخاله لقسم العناية المركزة، بسبب تعرضه لسكتة قلبية مفاجئة.

واستنادًا إلى المتابعة القانونية التي يتولاها المركز لحالة البنا بموجب توكيل قانوني، فإن محاميه تمكن من زيارته في قسم العناية المركزة بمستشفى "سوروكا"، بتاريخ 20/8/2019م، وبعد مماطلة إدارة السجون لمدة (5) أيام، منحت تصريح زيارة للمحامي.

وقال المحامي خلال زيارته للأسير البنا: إن الأطباء أجروا له عملية قسطرة للقلب، دون وجود دواعٍ طبية، وقرروا بأن الحالة تستدعي تركيب "جهاز تنظيم ضربات القلب"، غير أن إدارة السجون ترفض وتُماطل في تمويل العملية، الأمر الذي أدى لإعلان البنا دخوله إضرابًا مفتوحًا عن الطعام والأدوية، مما يُشكل خطرًا جديًا على حياته.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال تُواصل منع زوجة البنا وأبنائه القاصرين من زيارته منذ تاريخ احتجازه، بالرغم من تدخلات المركز القانونية الحثيثة للحصول على تصريح للزوجة والأبناء لزيارته، غير أنها استمرت في حرمانه من حقه في تلقي الزيارة.

ورأى مركز الميزان في ممارسات سلطات الاحتلال ضد البنا، انتهاكًا خطيرًا للمعايير الدولية الخاصة بحقوق الأسرى، وتجاوزًا لأبسط متطلبات الحماية القانونية التي وفرها القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان للمعتقلين، خاصة المواد (7)، (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966.

وشدد على أن الإهمال الطبي يُشكل مخالفة صريحة للمادة (91) من اتفاقية جينيف الرابعة لعام 1949م، التي تفرض على الدولة الحاجزة التزام توفير كافة أشكال الرعاية الصحية للمعتقلين، بما فيها "تركيب أي أجهزة ضرورية للمحافظة على صحتهم في حالة جيدة".

وأدان تعامل إدارة السجون مع الحالة الصحية المتدهورة للأسير البنا، واستمرار سياسة الإهمال الطبي المًتعمد، مطالبًا إياها باتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان إجراء العملية الجراحية لإنقاذ حياة البنا.

وطالب المركز الحقوقي، المدعي العام الإسرائيلي بفتح تحقيق في الانتهاكات كافة التي تعرض لها الأسير البنا، ومحاسبة من تثبت إدانته.

ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومُحايدة للتحقيق في سياسة الإهمال الطبي، والانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

كما حث الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، للقيام بدورها بموجب المادة (1) من الاتفاقية في كفالة احترام أحكام الاتفاقية في جميع الأحوال.