الموظفون وسلاح المقاومة

د.عصام شاور
السبت ٠٣ ٠٣ / ٢٠١٨

نقلت صحيفة العربي الجديد عن مصادر بارزة في السلطة الفلسطينية قولها : هناك خلافات جوهرية يجب حلّها في المقام الأول، وهو ما لا ترغب حركة حماس في التجاوب معه"." أول تلك الملفات الخلافية هو ملف الموظفين، إذ ترغب حماس في إقرار الأمر الواقع وتعيين نحو 42 ألف موظف بشكل رسمي ودمجهم في السلطة الفلسطينية رافضة أن يكون المعيار الأوحد في الاختيار هو الكفاءة، أما الملف الآخر فهو ملف السلاح حيث انه لا يوجد نظام في العالم يقر بأن يكون السلاح موزعا بين عدة أطراف في الدولة، كما أن هذا السلاح يحتاج إلى ضبط ليكون هناك ضمانة تكفل عدم استخدامه ضد الفلسطينيين في أي وقت من الأوقات.


اعتقد ان ما نقلته صحيفة العربي توافق مع أكثر من مصدر إعلامي، وهذا يؤكد انها اشتراطات متبناه من جانب السلطة الفلسطينية ومن المفيد مناقشتها حتى لو خالفت ما تم الاتفاق عليه في القاهرة او في حوارات أخرى. عندما يقال ان المعيار الأوحد هو الكفاءة تعتقد اننا نتحدث عن اليابان او المانيا او أي دولة تحترم معيار الكفاءة، ولكن التوظيف في جميع أرجاء الوطن العربي وفي السلطة الفلسطينية يكون حسب المعارف والواسطة والانتماء وقد يلعب الحظ دورا في الحصول على الوظيفة، ولو كانت الكفاءة هي المعيار الأوحد في التوظيف لدينا لتغيرت أحوالنا وتبدلت ولما وصلنا الى ما وصلنا اليه، يعني الحديث عن الكفاءة كمعيار أوحد لا يثير إعجابيبل يستفزني ولا تنقص الأدلة على صحة ما أقول، ولذلك اعتقد انه يجب حل قضية الموظفين حسب ما تم الاتفاق عليه في القاهرة دون التهرب من تنفيذه مهما كانت الذرائع.


أماملف السلاح فهو ملف صعب جدا فتحه إذا كان المقصود به سلاح المقاومة، وكل فصيل من فصائل المقاومة في غزة يمتلك سلاحه ولا يوجد فصيل _حتى كتائب عز الدين القسام_ له سلطة على ما تملكه باقي الفصائل المقاومة من سلاح، ولا يمكن لاي حكومة حتى لو كانت من حماس ان يكون لها سلطة على سلاح المقاومة، واستخدام السلاح الفلسطيني ضد الفلسطيني جريمة لا يقبل بها احد، وما حدث في السابق فتنة لا يسمح شعبنا بتكرارها، كما ان سلاح المقاومة بالنسبة لجميع الفصائل خط أحمر لا يمكن مناقشته، ولذلك فإن أي مطالبة بتحييد سلاح المقاومة او السيطرة عليه يعني ان المصالحة لن ترى النور حتى تتحرر فلسطين من بحرها الى نهرها .

مواضيع متعلقة: