"المؤتمر الشعبي" يحذر من العنصرية الإسرائيلية

لندن- فلسطين أون لاين

حذر المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج من استشراء النزعة العنصرية والتوسعية في دولة الاحتلال الجاثم على أرض فلسطين بكل ما يترتب على ذلك من تراكم القوانين والإجراءات والسياسات والممارسات التعسفية، داعيًا لمواجهة عالمية لعنصرية الاحتلال.

وأكد المؤتمر في بيان له نشر اليوم، أنّ القانون الاحتلالي الأساسي الجديد لعام 2018 الذي يعتبر أنّ (إسرائيل) هي الدولة القومية للشعب اليهودي" يكاد يكون في نصه وفي تأثيراته؛ أخطر وثيقة دستورية عنصرية وعدوانية وتوسعية من نوعها في تاريخ احتلال فلسطين.

وأشار المؤتمر إلى الآثار الجسيمة التي يرتِّبها هذا القانون الأساسي العنصري وما يتضمنه من التمييز الدستوري الفاضح، بحق عموم الشعب الفلسطيني وخاصة في الأراضي المحتلة سنة 1948.

وأكد أن توجّهات الفصل العنصري وممارساته ليست جديدة على (إسرائيل) منذ البدء، وقد ثبت عمليًا أنّ التراخي الدولي معها قد شجّعها على هذا التفاقم والاستشراء على نحو غير مسبوق بما يقتضي مراجعة مسؤولة عبر العالم على كل المستويات.

وإذ نبِّه المؤتمر إلى احتلال فلسطين بالقوة العسكرية على مراحل وتشريد شعبها بسياسات التطهير العرقي التي تخللت النكبة سنة 1948، فإنه أشار أيضًا إلى سياسات القهر والتمييز والتفرقة العنصرية وحرمان الفلسطينيين من العودة إلى أرضهم وديارهم التي تخللت سبعين سنة كاملة من الاحتلال، وما تلازم معها من سياسات الظلم والاضطهاد وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية.

ودعا المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج إلى مباشرة مقاطعة عالمية لكيان الاحتلال ونظام الفصل العنصري هذا، الذي يحتل أراضي الشعب الفلسطيني ويصادرها ويجبر الفلسطينيين على العيش في معازل سكانية تشبه البانتوستانات، ويجعلها محاطة بالجدران والحواجز والمستوطنات وأبراج المراقبة مع ممارسة العقوبات الجماعية وسياسات القتل والتنكيل والإذلال والاعتقال المنهجية بحقهم.

وطالب المؤتمر الأمم المتحدة بالوقوف عند مسؤولياتها المبدئية وفقًا لمواثيقها في هذا الشأن، وبإعادة اعتماد قرارها رقم "3379" لعام 1975 والذي قرر أن "الصهيونية هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري" والذي ألغته الأمم المتحدة في عام 1991 بما شجّع كيان الاحتلال على التمادي في نهجه التوسعي والعنصري.

وأشار المؤتمر في هذا الصدد إلى أن القانون الأساسي الذي سنّه برلمان الاحتلال (2018) يؤسس لتفاقم الأيديولوجية الصهيونية القائمة على تعريف الدولة كدولة يهودية بما يخالف قواعد الديمقراطية وحكم القانون ومفاهيم المساواة وحقوق المكوِّنات وحتى الالتزامات الدولية، وهذا في سبيل تأصيل شخصية عنصرية للدولة والمؤسسات والقوانين والممارسات التي تترتب على ذلك.

كما دعا المؤتمر الدول الأعضاء في الأمم المتحدة كافة إلى دعم تنفيذ القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 23/12/2016 والذي يعارض المستوطنات ويعتبرها غير قانونية ويدعو لوقفها وإزالتها، فأي إبطاء في ذلك يعني تشجيع سياسة التوسع الاستيطاني المتسارعة على الأرض والتي جاء القانون الأساسي العنصري لسنة 2018 ليكرِّسها بلا هوادة.

وحثّ المؤتمر على تشكيل تحالف عالمي ضد جريمة الفصل العنصري وجميع الأعمال اللاإنسانية المرتبطة بها والتي يمارسها كيان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، مع استلهام العبر من محاربة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا ومن تراكم الخبرات التضامنية في مواجهة احتلال فلسطين.