إقرأ المزيد


​المُطالبة ببرامج تمويل مُيسرة لتوسيع أنظمة الطاقة الشمسية في غزة

ألواح الطاقة الشمسية فوق سطح إحدى البنايات (أرشيف)
غزة - رامي رمانة

أوصى مختصون في أنظمة الطاقة الشمسية، المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص، بتقديم برامج تمويل ميسرة للأفراد والشركات في قطاع غزة لتمكينهم من تركيب تلك الأنظمة في ظل تفاقم أزمة الكهرباء .

وشددوا في أحاديث منفصلة مع صحيفة "فلسطين" على ضرورة متابعة جودة المنتجات المستوردة، وخفض الضرائب والرسوم.

ويقوم عمل أنظمة الطاقة الشمسية، على تخزين الطاقة المستمدة من الألواح الشمسية في بطاريات خاصة تختلف أحجامها ونوعياتها، ومن ثم تُحول عبر جهاز خاص من تيار مستمر (DC) إلى تيار متردد (AC) شبيه بالكهرباء الموفرة من شركة التوزيع، يمكن خلاله تشغيل الأجهزة المنزلية.

ويصل عدد ساعات الإشعاع الشمسي في الأراضي الفلسطينية إلى 3400 ساعة في السنة. ويقُدر عدد الشركات التي تبيع تلك الأنظمة في قطاع غزة بنحو 40 شركة.

المُختص في أنظمة الطاقة البديلة د. محمود شاهين دعا المصارف ومؤسسات الإقراض إلى تقديم تسهيلات مالية بنسب فوائد مخفضة لتوسيع أعداد الراغبين في الاستفادة من تلك الأنظمة.

وشدد التأكيد على أهمية الرقابة والمتابعة الرسمية على عمل الشركات التي تستورد وتبيع تلك الأنظمة، نظراً لارتفاع الأسعار عند بعضها، وبيع بطاريات لا تدوم طويلاً.

من جانبه، يؤكد محمود عابد المسؤول في شركة مختصة في أنظمة الطاقة الشمسية على تزايد تركيب الأفراد للطاقة الشمسية في منازلها، مشيراً إلى أن الظروف الاقتصادية والمالية وتحكم الاحتلال بالمعابر من أبرز العثرات.

ولفت إلى أن غالبية الخلايا الشمسية المباعة في الأسواق المحلية يتم استيرادها من الصين التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً في جودة التصنيع ،كما أن البطاريات تستورد من تركيا واليونان.

ويُباع في السوق المحلي عدة أصناف من الخلايا الشمسية، أبرزها "خلية 150 واط، خلية 250 واط، وخلية 350 واط" .

ويشير إلى أن جهاز "الأنفيرتر" يُعد عصباً أساسياً في النظام الشمسي، وتتنافس الشركات على تقديم الأفضل منه.

وجهاز "الأنفيرتر" مهمته تحويل الطاقة الناتجة عن الخلايا الشمسية إلى كهرباء بطارية.

وفي عام 2015، شكلت شركات الضفة الغربية وقطاع غزة العاملة في أنظمة الطاقة البديلة جسماً ناظماً لعملها أطلق عليه اتحاد الطاقة البديلة.

ويقول المدير التنفيذي للاتحاد مؤمن زمو، إن الهدف من تكوين الاتحاد، العمل على تطوير خبرات وقدرات الشركات العاملة في قطاع الطاقة، وتعزيز البيئة التشريعية المواتية لتطوير البيئة الاستثمارية، وتعزيز البيئة العلمية والفنية والبحثية.

وأشار إلى أن الاتحاد يضم بين أركانه 30 شركة من الضفة وغزة.

وبين زمو أن الاتحاد يسعى لإقامة المعارض والمؤتمرات والنشاطات التي لها علاقة بترويج التجارة والاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة في فلسطين، و التعاون مع المؤسسات والمراكز والاتحادات والجمعيات الأخرى ذات الأهداف المتقاربة.

كما يرنو الاتحاد -وفق زمو- نحو التعاون والتنسيق مع المؤسسات الرسمية في تنفيذ النشاطات والاستراتيجيات لتطوير تنافسية الاقتصاد الفلسطيني في مجال الطاقة المتجددة.

وأيضاً جمع وتوزيع المعلومات عن التطورات العلمية والفنية والاستثمارية والتجارية المتعلقة بقطاع الطاقة المتجددة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية ولمساعدة مجتمع الأعمال الفلسطيني على الاطلاع والاستفادة من الفرص الاستثمارية.

من جانبه، يقول المُختص في الشأن الاقتصادي د.رائد حلس: "إنه في ظل أزمة الكهرباء المتواصلة منذ سنوات في قطاع غزة ،وما خلفته من معاناة قاسية للمواطنين، يبقى التوجه نحو الطاقة المتجددة باستخدام الألواح الشمسية خيارا استراتيجيا".

ودعا المؤسسات الرسمية وغير الرسمية إلى تشجيع هذا الخيار الذي يُحقق مكاسب اقتصادية، ويعود على المواطنين بالنفع من خلال تخفيض فاتورة الكهرباء.

مواضيع متعلقة: