إقرأ المزيد


​المطالبة بوقف تداخل عمل "الجمعيات الزراعية التعاونية"

دفيئات زراعية (أرشيف)
غزة - رامي رمانة

طالب مختصون زراعيون ومسؤولون، أمس، بضرورة متابعة الجهات المسؤولة عن الجمعيات التعاونية الزراعية في قطاع غزة لحملها على القيام بالأهداف الأساسية التي أنشئت لأجلها، ووقف حالة التداخل بين عملها والجمعيات الخيرية الأخرى.

ويبلغ عدد الجمعيات التعاونية الزراعية في قطاع غزة 30 جمعية، موزعة على النحو التالي، 26 جمعية مختصة في العمل الزراعي، و3 جمعيات حرفية ، وجمعية خدماتية واحدة.

ويقصد بها، تلك الجمعيات التي يتحد فيها المزارعون فيما بينهم من أجل التغلب على المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعترضهم من حيث توفير مستلزمات الإنتاج المختلفة وخفض تكاليفه وتسويق المنتجات الزراعية وتأدية الخدمات الاجتماعية لهم وفقا للمبادئ التعاونية.

وقال مدير عام الري والتربة بوزارة الزراعة نزار الوحيدي: "إن الجمعيات الزراعية التعاونية وجودها أفضل من عدم وجودها، ولكن، أرى أنها ضعيفة تعمل كنقابات وهي مقيدة ولا تملك القدرة المالية وتعمل في مجال استجلاب الدعم فقط".

غير أن المهندس الزراعي محمد أبو عودة يرى أن الجمعيات الزراعية التعاونية في غزة، يعتبر دورها مكملا بجانب المؤسسات الحكومية المعنية بالقطاع الزراعي.

وبين لصحيفة "فلسطين" أن الجمعيات الزراعية التعاونية تهدف إلى تنفيذ تنمية مستدامة بشكل أساسي ورئيسي، وفي نفس الوقت تقدم مشاريع تطويرية أخرى، وتعويضية للمزارعين عن الأضرار الناجمة عن الاجتياحات والحروب.

كما تقوم تلك الجمعيات- وفق أبو عودة- بجلب التمويل ، ومواكبة التطور في مجالات الإدارة الزراعية للمشاريع، ومحاوله تطبيقها، كما أنها تعمل على تغيير نمط سلوك المزارعين، ودعم صمودهم في أراضيهم والتصرف في حالة حدوث كوارث طبيعية.

وتُعد الجمعية التعاونية لمزارعي التوت الأرضي والخضار والزهور بقطاع غزة، من أقدم الجمعيات في هذا المجال، حيث تأسست عام 1977، وينتمى لها 819 عضواً من المزارعين.

ويوضح رئيس مجلس إدارتها محمود خليل لصحيفة "فلسطين" أن الجمعية تقوم بالمهام التي أنشئت لأجلها وزيادة، وقد حققت الكثير منها ونفذت وما زالت العديد من البرامج الداعمة والتطويرية للأعضاء المنتسبين.

غير أنه يشير إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة والحصار ألقت بثقلها على أنشطة الجمعية وقوضت من حجم المشاريع.

وتطرق في الحديث إلى حجم المعيقات الإسرائيلية أمام ادخال مستلزمات العملية الزراعية بذريعة الاستخدام المزدوج، وعراقيل تصدير منتجات القطاع للخارج، كذلك تراجع الدعم الدولي لمشاريع القطاع.

وبين أن الجمعية تُقدم للأعضاء كل مستلزمات العملية الزراعية، وتسوق انتاجهم محلياً وخارجياً، وتأخذ التكلفة بعد اتمام عملية البيع.

ونوه إلى أن الجمعية تقدم خدمات دعم وتطوير وإرشاد للأعضاء عبر جلب خبراء في المجال الزراعي لعقد دورات في قطاع غزة أو من خلال ابتعاث مزارعين إلى الخارج علاوة على عقد شراكة مع جمعيات زراعية عربية وغير عربية بهدف الارتقاء بالقطاع الزراعي.

من جانبه، أكد مرشد المحاصيل الزراعية في وزارة الزراعة م.عيد صيام، والمسؤول عن متابعة عمل الجمعيات التعاونية، أن الجمعيات تحمل اسم تعاونية، وعملها متداخل مع نظيراتها الخيرية.

وبين لصحيفة "فلسطين" أن الجمعية الزراعية التعاونية غير مخولة بخلق فرص عمل، أو تقديم مساعدات طارئة، وإنما مساعدة الفئة المستهدفة" الأعضاء المنتسبين والمساهمين" في تقديم مستلزمات العملية الزراعية بأسعار مخفضة، ومساعدتهم على تسويق إنتاجهم محلياً وخارجياً، وفتح أسواق جديدة، والربط مع المؤسسات العاملة في التصنيع الغذائي.

كما أنه ينبغي عليها تطوير المناطق الزراعية ،وإنشاء آبار مياه، ورصف الطرق الزراعية، واقامة بنية تحتية .

وأشار إلى أن الجمعيات التعاونية الزراعية متابعتها والإشراف عليها يتبع لوزارة العمل والزراعة.

تجدر الإشارة إلى أن أهمية الجمعيات التعاونية الزراعية تنبع من كونها الآلية المناسبة لتحقيق أهداف التنمية الزراعية ، وإفادة نسبة عظمى ممن يعملون في القطاع الزراعي من خلال ما تقدمه الجمعية لأعضائها المزارعين من خدمات مثل توفير مستلزمات الإنتاج كالبذور والأسمدة والمبيدات وكذلك أجهزة الري وتوفير الورش الخاصة بصيانة الأجهزة الزراعية الحديثة .

كذلك يقع على عاتق تلك الجمعيات تحسين وتقليل تكاليف الخدمات الزراعية ،ودورها في إيجاد قنوات تسويقية يتم من خلالها تصريف الإنتاج الزراعي بأسعار مناسبة وهذا ينعكس على زيادة الدخول وتحسين الأحوال المعيشية للمزارعين الأعضاء.

مواضيع متعلقة: