​الإحصاء: أكثر من 400 ألف عاطل عن العمل في فلسطين

المطالبة بإنشاء صندوق تكافلي للعمال وتنفيذ مشاريع تنموية

غزة/ رامي رمانة:

طالب ممثلون عن مؤسسات تعنى بشؤون العمال وحقوقيون أمس، بتشكيل صندوق للتكافل الاجتماعي للعمال، وتنفيذ مشاريع تنموية وريادية، وتوفير الحد الأدنى للأجور، فضلاً عن إلزام المؤسسات العاملة في اتباع أنظمة السلامة والصحة المهنية في مواقع العمل.

جاء ذلك خلال لقاء نظمه مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في فلسطين، بمناسبة يوم العمال الذي يصادف اليوم الأربعاء، واليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية في 28 ابريل، بحضور ممثلين عن مؤسسات عمالية، ونقابيين، وحقوقيين.

وقال نضال غبن، مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين: إن العامل في الأراضي الفلسطينية يعاني القهر والاستغلال والاستبداد، نتيجة الظروف الاقتصادية العصيبة خاصة في قطاع غزة.

وبين أن البطالة تسجل في قطاع غزة أرقاما مخيفة تتطلب من كافة الأطراف التدخل العاجل لإيجاد وسائل للحد من زيادتها.

وأكد غبن حاجة العمال إلى مشاريع ذات بعد تنموي، وأخرى ريادية، فضلاً عن انشاء شبكة اجتماعية للعمال، مشيراً إلى أن رفض قانون الضمان الاجتماعي المطروح على هيئته على الرغم من أهميته يؤكد ضعف الثقة بين العمال والمؤسسة الرسمية.

من جهته أكد د.كمال محفوظ، رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المهنية، على أحقية العمال في رسم ومشاركة القرارات المتعلقة بهم في برامج التشغيل، لا أن يكتفي دورهم في تلقّي العمل.

وشدد محفوظ على أهمية توجيه الاستثمار نحو المشاريع الموفرة لفرص عمل للمتعطلين عن العمل، لما لها من دور في تخفيف البطالة والفقر.

من جهته أشار النقابي سلامة زعيتر، إلى تراجع السلامة المهنية المتبعة سواء من قبل العمال أثناء العمل أو المؤسسات المشغلة، وأن ذلك يترتب عليه اصابة العمال بأضرار تؤدي إلى العجز والوفاة.

وشدد زعيتر على أهمية توفر العمل الكريم الذي يليق بآدمية العمال، في الأراضي الفلسطينية أسوة بالدول الأخرى، وتوفير لهم الحماية الكاملة.

معدلات بطالة مرتفعة

وفي السياق، أفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن معدل البطالة في فلسطين ارتفع في العام 2018 ليصل نحو 31% من بين الأفراد المشاركين في القوى العاملة مقارنة مع نحو 28% في العام الذي سبقه، وارتفع العدد من 377 ألف عاطل عن العمل عام 2017 إلى 426 ألف عاطل العام الماضي.

وأوضح الإحصاء في تقرير حول الواقع العمالي في فلسطين لعام 2018، لمناسبة اليوم العالمي للعمالأن معدل البطالة بلغ حوالي 18% في الضفة الغربية العام الماضي، مقارنة مع حوالي 19% في عام 2017، في حين بلغ المعدل حوالي 52% في قطاع غزة، مقارنة مع 44% عام 2017.

وبين أن محافظتي جنين وبيت لحم في الضفة احتلتا أعلى معدل للبطالة حوالي 21%، تلتهما محافظة الخليل 20%، بينما كان أدنى معدل للبطالة في محافظة قلقيلية حوالي 7% تلتها محافظة القدس 11%.

أما في قطاع غزة، فاحتلت محافظة خان يونس المعدل الأعلى للبطالة بمعدل 58%، تليها محافظة دير البلح 57%، بينما كان أدنى معدل للبطالة في محافظة غزة بمعدل 48.0%.

وذكر أن الشباب (19-29 عامًا) هم الأكثر معاناة من البطالة، حيث بلغ معدل البطالة بينهم حوالي 44% (27% في الضفة و69% في غزة)، كما أن الشباب الخريجين الذين لديهم مؤهل علمي دبلوم متوسط فأعلى هم الأكثر معاناة من البطالة، حيث بلغ معدل البطالة بينهم 58% (40% في الضفة و78% في القطاع).

كما سجّل الخريجون الشباب الحاصلون على دبلوم متوسط فأعلى في تخصص العلوم التربوية وإعداد المعلمين على أعلى معدلات بطالة حوالي 76% من الخريجين المشاركين في القوى العاملة، يليه المتخصصون في الصحافة والإعلام حوالي 69%.

في حين سجل المتخصصون في القانون أدنى معدل للبطالة حوالي 29% من خريجي القانون المشاركين في القوى العاملة، وهناك 35% من ذوي الإعاقة المشاركين في القوى العاملة 15 سنة فأكثر عاطلين عن العمل.

وأضاف الإحصاء أن عدد العاملين في فلسطين بلغ 954 ألف عامل، بواقع 573 ألفا في الضفة و254 ألفا في غزة و127 ألفا في أراضي الـ48 والمستوطنات، منهم حوالي 665 ألف مستخدم بأجر من فلسطين (353 ألف مستخدم يعمل في الضفة و198 ألف مستخدم يعمل بالقطاع و93 ألف مستخدم يعمل في أراضي الـ48 و21 ألفا يعمل في المستوطنات).

فيما بلغ عدد المستخدمين بأجر في القطاع الخاص 350 ألف مستخدم ويشكلون حوالي 53% من مجموع المستخدمين بأجر في فلسطين؛ بواقع 245 ألف مستخدم من الضفة، و105 آلاف مستخدم من غزة، مقابل حوالي 30% يعملون في القطاع الحكومي وحوالي 17% يعملون في أراضي الـ48 والمستوطنات.