​الاتحاد سيصعد إجراءاته الاحتجاجية بعد مضيها

المسحال: أمهلنا الأونروا خمسة أيام لحل أزمة الموظفين المفصولين

أمير المسحال
غزة - نور الدين صالح

أعلن رئيس اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" أمير المسحال، عن استجابة الاتحاد للوساطة الفلسطينية التي تدخلت لحل أزمة الموظفين المفصولين مع إدارة الوكالة، وذلك حتى خمسة أيام، قبل ذهاب الاتحاد لخطوات تصعيدية.

وقال المسحال خلال اتصال مع صحيفة "فلسطين": "استجبنا للكل الفلسطيني الذي طلب الوساطة التي بدأت قبل يومين، وجرى تفريغ مكتب غزة الإقليمي من المعتصمين عند الساعة الثانية ظهراً ونقلهم إلى مبنى الصناعة".

وأوضح أن الهدف من قبول وساطات جهات حكومية من غزة والضفة، هو ترك الذرائع للوكالة، وخوض مفاوضات سقفها احتواء هؤلاء الموظفين، مستدركاً: "لكن المسيرات والاعتصام لا زالت قائماً".

وبيّن المسحال أنه كان من المقرر أن تلتقي إدارة الأونروا مع الاتحاد، أمس، عقب عودتها وإجراء المسح الأمني "لكن للأسف الشديد لم يتم ذلك ونتواصل مع الوسطاء وسنلتزم بالخمسة أيام المُحددة"، وفق قوله.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، قد فصلت في 25 يوليو/ تموز الماضي ما يقارب 1000 موظف من برامج الطوارئ لديها، وأرسلت كتبًا رسمية تفيد بإنهاء خدمات هؤلاء الموظفين في قطاع غزة.

وفي هذا الإطار شدد المسحال على أنه "في حال لم يتم التوصل إلى حل بعد المهلة التي منحها الاتحاد (5 أيام) سيكون هناك إجراءات تصعيدية من الألف موظف المفصولين وعائلاتهم قبل عيد الأضحى".

وأشار المسحال إلى أن إدارة الوكالة تعهدت أمام الوسطاء بأن يكون هناك لجنة فنية من الاتحاد وإدارة الأونروا، حيث يتم بحث ما توصلت له اللجنة في اليوم الخامس لتطبيقه وإنهاء الاعتصام وفض مظاهر الاحتجاج.

وأضاف "إذا ما تم ذلك، فإن الاعتصام سيبقى متواصلاً وفترة نزاع العمل قد انتهت، وبالتالي ستكون الخيارات مفتوحة أمام الاتحاد ليمارس الإضراب الشامل في قطاع غزة".

وكان مدير عمليات الأونروا في غزة ماتياس شمالي قال في مقابلة تلفزيونية، أمس: إن هناك تقدمًا ملموسًا في المفاوضات مع اتحاد الموظفين بغزة.

وعقّب المسحال على ذلك بالقول "للأسف لم يحدث أي لقاء مع إدارة الوكالة حتى اللحظة، وكل ما جرى هو إزاحة خيمة الاعتصام من أمام مكتبه والمسح الأمني".

حلول مُقترحة

في الأثناء، ذكر رئيس اتحاد الموظفين، أن الاتحاد قدّم عدة حلول لحل أزمة الموظفين، لّكن إدارة الوكالة لم تتعاط معها.

ومن بين الحلول، وفق المسحال هو فتح باب التقاعد الطوعي المبكر، وهو موجود لدى الوكالة، "فمن أراد الخروج من العمل فهو آمن وبرغبته"، بالإضافة إلى استخدام الأموال التي وفرتها جراء الاجراءات التقشفية خلال عام 2018 والتي لم يُصرف منها شيء.

وشدد على أنه "إذا فوتت الوكالة هذه الفرصة ستكون تداعيات كارثية في القطاع تتحملها الأونروا"، لافتاً إلى وجود 1000 وظيفة شاغرة في التعليم، وحوالي 600 وظيفة بدلاً من المتقاعدين خلال عام 2018.

وطالب المسحال، بعدم المساس بأي عقد من الموظفين إلا برغبته، مشيراً إلى أن الوكالة فصلت 120 موظفاً، "ونحن نفتح المجال أمام الـ 956 موظفاً ممن أراد الخروج منها بتقاعد مبكر"، وفق قوله.

يذكر أن موظفي الأونروا يعتصمون بشكل دائم أمام مكتب مدير الوكالة بعد قرار فصل عدد كبير من الموظفين، حيث جرى إرسال رسائل لـ956 موظفًا بالفصل التعسفي من العمل.

وكان مفوض عام وكالة الغوث بيير كرينبول أعلن عن عجز مالي وصل إلى 446 مليون دولار بسبب تخفيض أمريكا لتبرعاتها إلى 65 مليون دولار من إجمالي تبرعاتها التي تصل إلى 365 مليون دولار.

وأشار إلى أن الأونروا حصلت على 200 مليون دولار تبرعت بها قطر والسعودية والإمارات واليابان وكندا والهند والنرويج وغيرها من الدول الذي أدى إلى انخفاض العجز المالي إلى 246 مليون دولار.