إقرأ المزيد


​بعد أن طلبت وزارة الإعلام استبدالها لعدم الموافقة الأمنية عليها

العمري : مستمرة بعملي وطلب الوزارة ينتهك حرية العمل والتعبير

رام الله / غزة - يحيى اليعقوبي

عدّت ريم العمري مدير إذاعة "أحلى أف أم" طلب وزارة الإعلام الفلسطينية من إدارة الإذاعة استبدالها لعدم وجود موافقة أمنية عليها، انتهاكًا لحرية التوظيف والعمل والتعبير عن الرأي في فلسطين، مؤكدة أنها ما زالت على رأسها عملها كمديرة للإذاعة ومستمرة باتخاذ الإجراءات القانونية كافة.

وقالت العمري في حديثها مع صحيفة "فلسطين" تعليقًا على الكتاب: "تفاجأت بهذا الكتاب الذي أرسلته وزارة الإعلام لإذاعة (أحلى أف أم)، تطالبها باستبدالي على خلفية البرنامج الصباحي الذي أقدمه"، مطالبة الوزارة بإصدار تفسير وشرح للكتاب المقدم.

وأفادت بأنها قامت باتخاذ إجراءات قانونية بعد توجهها إلى المؤسسات الحقوقية، لمعرفة أسباب إرسال هذا الكتاب الذي وصفته بـ"الغريب".

وعدت الكتاب "غير مقبول وغير قانوني"، كاشفة عن وجود ضغوط واتصالات شفهية من قبل الوزارة لتخفيف حدة المواضيع والحوارات المطروحة مع المسؤولين الفلسطينيين في برنامجها الصباحي.

ولفتت العمري إلى أنه لا يوجد أي سند قانوني لطلب وزارة الإعلام بالقانون الفلسطيني، باعتبار أنه لا توجد أي مادة في القانون تتيح لوزارة الداخلية أن تعطي موافقة لقبول الموظفين العاملين في الوسائل الإعلامية الخاصة.

وعن طبيعة البرنامج، قالت إنها تقدم برنامجا صباحيا ناقدا يسمى "سمة بدن على الصبح"، مضيفة "أن البرنامج يعتبر نافذة للمواطنين، ويناقش المشاكل التي تواجههم بكل جرأة ولكن ضمن الإطار القانوني، باستضافة مسؤولين يتم مواجهتهم في الكثير من القضايا المطروحة".

وبشأن الهدف من المطالبات بتخفيف حدة المواضيع من قِبل وزارة الإعلام، قالت العمري: "كانت المطالبات شفيهة، أو عن طريق اتصالات هاتفية، بتخفيف حدة الحوارات، وأحيانًا تطلب الوزارة التسجيلات الصوتية للمقابلات التي تم إجراؤها".

ووصفت واقع الحريات بالضفة بأنه خطر على حرية التعبير خاصة بعد قانون الجرائم الإلكترونية الذي بدأت السلطة العمل به في أغسطس/ آب الماضي، معتبرة إياه تدخلاً بخصوصيات المواطن بشكل كبير وانتهاكًا للقانون.

من جانبها، أعربت مؤسسة "سكاي لاين" الدولية عن بالغ قلقها إزاء طلب وزارة الإعلام في السلطة الفلسطينية من إذاعة محلية في الضفة الغربية استبدال مديرتها لعدم وجود موافقة أمنية عليها، معتبرة ذلك "خرقا فاضحا للقانون الأساسي الفلسطيني الذي كفل الحريات الإعلامية والصحفية".

وأكدت المؤسسة في بيان لها، أمس، أن هذا الإجراء يمثل "خرقا صارخا للقانون الأساسي الفلسطيني الذي كفل الحريات الإعلامية والصحفية بموجب المادة 27 منه التي نصت على حرية وسائل الإعلام والعاملين فيها، وحظر الرقابة على وسائل الإعلام، وعدم جواز إنذارها أو وقفها أو مصادرتها أو فرض قيود عليها إلا وفقاً للقانون وبموجب حكم قضائي".

مواضيع متعلقة: