المرأة بمواجهة "صفقة القرن".. أصالة فلسطينية تعي مخاطر المرحلة!

غزة- مريم الشوبكي:




أثبتت المرأة الفلسطينية أنها شريكة الرجل في الدفاع عن القضية الفلسطينية، والتصدي للمؤامرات التي تحاك ضد فلسطين، وتقود حاليًّا دورًا توعويًّا بمخاطر صفقة القرن التي سيعقد مؤتمر اقتصادي دولي في 25 و26 يونيو/حزيران في العاصمة البحرينية المنامة تمهيدًا لتمريرها.

وقالت مدير عام التنمية والتخطيط في وزارة التنمية الاجتماعية اعتماد الطرشاوي: "المرأة الفلسطينية واعية لديها هم وطني تشعر بألم المهجر والبعد عن وطنها، وتحلم بالعودة وتحمل مفتاح الدار وتورثه للأجيال ولم تتوانَ بتاتًا عن هذا الدور".

وأضافت الطرشاوي لـ"فلسطين": "تواجه المرأة صفقة القرن بالرفض التام وتعبئة المجتمع الفلسطيني والعربي والإسلامي لرفض ومناهضة التطبيع مع الاحتلال الذي يمهد لتمرير هذه الصفقة".

وبينت أن المرأة في المراكز القيادية يأتي عملها في إطار التأثير والتنظير وبث الروح في المجتمع الفلسطيني والعربي والإسلامي، إضافة إلى المراسلات مع الأطر القيادية فيها، وتنظيم الحملات والتوعية وبث هذه الرسالة للمجتمعات الغربية لدحض رواية الاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت الطرشاوي إلى أن "صفقة القرن" تهدف إلى إنهاء القضية الفلسطينية، وشطب حق العودة تمامًا، وإلغاء أي أمر يتعلق بتحرير الأرض والإنسان وضم الأراضي للاحتلال، وإقامة مشاريع اقتصادية، وهذا مال مسيس مقابل نسيان القضية.

ولفتت إلى التطبيع الإسرائيلي مع الدول العربية والإسلامية والعربية، وإزالة حالة العداء بين الاحتلال والأمة العربية والإسلامية التي تهرول وتمول أعداء الأمة والقضية الفلسطينية.

وأكدت الطرشاوي أن الصفقة لن تمر لوعي الشعب الفلسطيني والشعوب الإسلامية، بعيدا عن انحياز المستويات الرسمية التي فيها انحياز واضح للاحتلال والأمريكان.

دور توعوي

وقالت النائب في المجلس التشريعي سميرة الحلايقة: إن "المرأة تقود دورًا توعويًّا بالدرجة الأولى ولكن يجب أن يكون ضمن حملة توعية لمخاطر هذه الصفقة ترتبط بالدور المباشر للفصائل الفلسطينية، يجب الإشراف على ما تقوم به المرأة ضمن توجيهات من قبل هيئات ومؤسسات ذات انتماء وأصالة فلسطينية".

وأضافت الحلايقة لـ"فلسطين": "المرأة هي مستهدفة مثلها مثل أي فلسطيني آخر، فالصفقة تأتي في سياق تآمر الدول العربية على القضية".

وأشارت إلى أن دور المرأة باتجاه القضية والهم العربي بشكل عام لا يقل عن دورها في مواجهة كل الصفقات والمؤامرات بلا استثناء، وعليه يجب أن يكون دورها أكثر قوة ووضوحًا تجاه صفقة القرن وأن يطفو على السطح من خلال نشاطات وفعاليات بارزة.

وأكدت الحلايقة أن دور المرأة العربية في الدول المشاركة في مؤتمر المنامة الاقتصادي لا يقل أهمية عن دور المرأة، ولا أعفي نساء الضفة من المسؤولية، بل يجب أن يعلو أمام الدور المشبوه الذي يقوده الاحتلال والولايات المتحدة".

ولدى سؤالها عن إمكانية تمرير "صفقة القرن"، أجابت: "مع دعم الاحتلال من دول عربية وخليجية نتوقع الأسوأ، رغم أن كثيرًا من الشعوب العربية ترفضها، وهي تسير ضمن خطة متدحرجة تبدأ بمؤتمر اقتصادي".

وتابعت حلايقة: "للأسف تأتي في وقت الشعوب العربية مغلوب على أمرها، والحكومات تطبع مع الاحتلال".

وأشارت إلى أن الشعب الفلسطيني لديه الكثير من القواسم التي يلتقي نحوها، فالكل الفلسطيني يرفض الصفقة جملة وتفصيلاً.

وأوضحت حلايقة أن المؤتمرات المناهضة للصفقة لا تكفي، الفلسطينيون ليس أمامهم أكثر مما يقدمونه، ولكن الوحدة الفلسطينية وعقد مصالحة حقيقية على أرض الواقع، ومن ثم الانطلاق لتشكيل جهة موحدة ضد المؤامرات.