إقرأ المزيد


"الملثّم" يستفزّ المحتلّ

غزة - مريم الشوبكي

استغل موهبته في خدمة وطنه وقضيته الأم، برع في تجسيد شخصية "الملثم" في تصميماته والتي ترمز منذ زمن بعيد إلى المقاوم الفلسطيني، موهوب في التقاط الصور واللعب في "الإضاءة" ليجسد بها خريطة فلسطين.

محمد قاسم مصمم جرافيك فلسطيني الجذور، أوصل بتصميماته الصورة المشرقة والحقيقية عن القضية الفلسطينية وأحداثها، حتى أن بعض أعماله قضت مضاجع الاحتلال، حيث عرضتها القناة الاسرائيلية العاشرة ووصفته بالمحرض و"المخرب" الالكتروني.

خدمة وطني

وينحدر قاسم من قرية طيطبا في مدينة صفد في الجليل الاعلى، من مواليد قطر عام 1986، أنهى دراسته الثانوية فيها، ثم التحق بعد ذلك بجامعة الآداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان ليكمل دراسته الجامعية بعد أن وقع اختياره على اختصاص الادارة والاقتصاد مع تصميم الجرافيك كتخصص فرعي، وهنا بدأ يكتشف ميوله للتصميم والرسم والألوان.

عند سؤال قاسم عما يميزه عن غيره من المصممين، قال: "لا شيء يميزني عن غيري إلا أنني أستغل جزءا من موهبتي لخدمة وطني وقضيتي الأم، والتذكير بحقوق العودة واللاجئين الفلسطينيين، وأنه مهما طال ومهما بعدنا لن ننسى ولن نهمل أي قضية تخص الشعب الفلسطيني وحقوقه".

وأضاف لـ"فلسطين": "حبي للتصميم والأعمال الفنية هو الدافع الأساسي وراء دراستي للجرافيك وهو مجال عملي أيضا حاليا، وسبب جمعي لتخصص ادارة الأعمال بجانب التصميم هو رغبة والدي بدراستها فنزولا عند رغبتهم درست ما يريدون وما أحب أيضا".

الملثم

برع في تجسيد شخصية "الملثم" والتي غلبت على تصميماته تقريبا، وعن سبب اختيار الملثم أجاب: "الملثم هي شخصية فلسطينية قديمة مقاومة معروفة، وهي نفس الشخصية التي أطلقت عليها اسم "ظريف الطول" وهي شخصيتي الحقيقية".

يقوم مبدأ عمل "محمد" على تصوير نفسه ملثماً ومرتدياً الزي الفلسطيني في استوديو خاص بمنزله، ومن ثم يقوم بعمل تصميمات فنية يوصل بها عدة رسائل، جميعها وطنية بالمقام الأول. حيث قدم لقضية بلاده الكثير من التصميمات المتعددة، من أهمها معاناة المقدسيين، والاقصى، وتجسيد معاناة الأسرى في سجون الاحتلال، وجسد كذلك التراث الفلسطيني بتصميماته المختلفة، وكذلك صمود الفلسطينيين ونضالهم.

شغل قاسم جزءا كبيرا من مواقع التواصل الاجتماعي وتداول الفلسطينيون في الداخل والخارج تصميماته بشكل كبير، تحديداً في الهبة الجماهيرية التي انطلقت منذ بداية أكتوبر عام 2015، وشغل كذلك الإعلام العبري.

وشخصية "ظريف الطول" كما يطلق عليها قاسم، استفزت الاحتلال الاسرائيلي لجرأتها وقدرتها على ايصال رسالة الشعب الفلسطيني والتذكير بحقوقه وتسليط الضوء على أحداثه الفارقة، والتي جعلت القناة العاشرة الاسرائيلية تعرض بعض أعماله، وتصفه بناء عليها بالمحرض والمخرب الإلكتروني.

شارك محمد قاسم في عدة معارض من ضمنها معرض أقامته جامعة قطر، ومعرض في ماليزيا، وله مشاركة في معرض الأفلام السينمائية الذي يقام في الدوحة، بالإضافة أيضاً إلى تصميماته التي يتم نشرها في وكالات فلسطينية وعربية عديدة.