إقرأ المزيد


​ألمانيا تؤجل التوقيع على صفقة بيع غواصات عسكرية لـ(إسرائيل)

الناصرة - قدس برس

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إن الحكومة الألمانية أبلغت سفارة الاحتلال بقرارها تأجيل توقيع مذكرة التفاهمات الخاصة بصفقة شراء دولة الاحتلال لثلاثة غواصات عسكرية جديدة من برلين.

وأشارت الصحيفة في عددها الصادر الثلاثاء 18-7-2017 ، إلى أن التطورات التي حصلت بتحقيقات الفساد التي تجريها شرطة الاحتلال الإسرائيلية الخاصة بملف صفقة الغواصات والمعروف بـ "القضية 3000"؛ هي السبب خلف تأجيل التوقيع.

وأوضحت أنه كان من المفترض أن يتم توقيع صفقة الغواصات الألمانية الأسبوع القادم، لافتة إلى أنه لم يتم تحديد موعد آخر للتوقيع.

وفي السياق ذاته، ذكرت "يديعوت" أن مفاوضات تجريها شرطة الاحتلال مع رجل الأعمال ميكي غانور، ليكون شاهداً في قضية الغواصات الألمانية قد تؤدي إلى إلغائها كليًا.

وتشتبه الشرطة بأن غانور، وهو الوسيط في صفقة الغواصات الألمانية الصنع، ارتكب مخالفات تتعلق بتبييض أموال والتآمر على تنفيذ جريمة والاحتيال.

وتعتقد الشرطة أنه في حال تم التوقيع على اتفاق "شاهد ملك/ دولة" مع الوسيط في صفقة الغواصات وممثل شركة "تيسنكروب" الألمانية في دولة الاحتلال ، ميكي غانور، فإن الأمر سيؤدي إلى تشعبات في القضية، ويلزم باستدعاء مشتبه بهم آخرين للتحقيق.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بأنه تم تمديد اعتقال غانور حتى يوم الخميس القادم، حيث يتوقع أن يتم إنجاز الاتفاق معه.

وبينت أن قرار الحكومة الألمانية؛ تأجيل التوقيع على مذكرة التفاهمات، يعتمد على بند في الاتفاقية المبرمة بين ألمانيا ودولة الاحتلال ، والذي ينص على السماح لبرلين التنصل من الصفقة والانسحاب وعدم إتمامها بحال ثبت وجو فساد في الصفقة.

وفي ظل مخاوف إسرائيلية لإمكانية إلغاء ألمانيا صفقة الغواصات، أرسلت "تل أبيب" مدير عام وزارة جيش الاحتلال، أودي أدم، إلى ألمانيا والتقى نظيره الألماني، وأجرى معه مباحثات بهدف مواصلة الإجراءات لإتمام الصفقة ومنع أي محاولات لإلغائها.

يذكر أن الصفقة تتيح لدولة الاحتلال الحصول على 3 غواصات، فيما ستقوم ألمانيا بتمويل ثلث تكاليفها، بموجب الهِبات التي كانت قد منحتها ألمانيا لدولة الاحتلال بصفقات غواصات وأسلحة سابقة.

وترجح مصادر في شرطة الاحتلال مطلعة على سير التحقيق في قضية الغواصات، أن يتم استدعاء بنيامين نتنياهو، للإدلاء بإفادته في القضية، وذلك بسبب الاشتباه بتورط مقربين منه، أبرزهم محاميه الخاص وقريبه دافيد شمرون.

والأسبوع الماضي، اعتقلت شرطة الاحتلال ستة شخصيات كبيرة ممّن يشتبه بتورطها في صفقة الغواصات؛ بينهم مسؤولون كبار، أبرزهم دافيد شمرون، وقائد سلاح بحرية الاحتلال السابق، إليعيزر ماروم، والقائم بأعمال "هيئة الأمن القومي"، أفرئيل بار يوسيف.

يذكر أن الشرطة تواصل التحقيق في ملفي فساد تتعلقان برئيس حكومة الاحتلال لإسرائيلية أحدهما أطلق عليه "القضية 1000"؛ يتضمن شبهات بحصول نتنياهو وعائلته على منافع وهدايا ثمينة تقدر بمئات آلاف الدولارات، والآخر "القضية 2000"؛ يتعلق بالاتصالات بهدف الحصول على رشوة بين نتنياهو وبين مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت".