إقرأ المزيد


طالب بريطانيا بوعد "جونسون" مقابل وعد بلفور

المالكي: بعد 24 عاما من المفاوضات "لم نصل لشيء"

رام الله- فلسطين أون لاين

أقر وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي اليوم الاثنين، بأن مسيرة التسوية التي انتهجتها السلطة الفلسطينية مع الكيان الإسرائيلي منذ 24 عاما لم تصل لشيء.

وقال المالكي لدى لقائه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط اليستر بيرت في رام الله "إننا أقنعنا المجتمع الدولي بأن الطريق الأفضل للوصول إلى الدولة هي المفاوضات، ولكن بعد 24 عامًا من المفاوضات لم نصل إلى شيء".

وطالب المالكي بإجابة من المجتمع الدولي على ذلك (تعثر المفاوضات) عبر التدخل الفاعل وفرض السلام عبر إقامة الدولة الفلسطينية، وضرورة ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير.

وتناول اللقاء المساعي الأمريكية الهادفة لاستئناف مفاوضات التسوية قبيل زيارة وفد أمريكي بهذا الخصوص قبل نهاية الشهر الجاري.

وبهذا الصدد طالب المالكي الحكومة الإسرائيلية اليمينية بالتخلي عن عقليتها الاحتلالية، وضرورة الذهاب إلى حلّ الدولتين كخيار استراتيجي.

كما طالب المالكي بريطانيا بدعم المطالب الفلسطينية في المحافل الدولية، وألا يركن العالم على بيانات الإدانة لـ "إسرائيل" القوة القائمة بالاحتلال، بوصفها دولة أصبح لديها مناعة ضد مثل هذه البيانات".

وقال: "لقد أصبح بلفور مشهورًا بوعده لليهود بإقامة دولة لهم على أرض فلسطين، وأنا أُطالب أن يكون وزير خارجية بريطانيا الحالي مشهورًا بإعطاء وعد للفلسطينيين يسمى وعد جونسون عبر اعترافه بدولة فلسطين".

وأضاف أنه "يجب على إسرائيل التوقف عن سياسة تخريب الأراضي ومصادرتها وسياسات العقاب الجماعي والقتل خارج القانون، والتوقف عن تبني قرارات عنصرية من شأنها أن تلحق الضرر بالمنطقة والعالم، خاصة تلك المتعلقة بالشعب الفلسطيني ومقدراته.

كما تطرق المالكي للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها دولة فلسطين بسبب السياسات الإسرائيلية المتعلقة بحرمان الشعب الفلسطيني من استغلال موارده الطبيعية والتي تقع في قبضة الاحتلال وتحت سيطرته.

وذكر أن ما نسبته 62% من الأرض في الضفة الغربية مصنفة "ج" ويُحظر على الفلسطينيين ممارسة أية سيادة كانت فيها، وتعمل القوة القائمة بالاحتلال "إسرائيل" على سرقة الأرض ومكنوناتها وتحويلها لصالح وريع المستوطنين ومصالحهم.

أما على الصعيد الاجتماعي، تناول المالكي الآثار الاجتماعية المدمرة التي خلَّفها جدار الفصل العنصري، والذي دعت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري بهذا الخصوص إلى إزالته وتعويض الفلسطينيين المتضررين منه.

من جانبه، قال أليستر إن "بلاده بريطانيا تؤكد التزامها طويل الأمد لتحقيق حل الدولتين من خلال المفاوضات، وتؤكد استمرار تأييدها لإقامة دولة فلسطينية عن طريق دعم الحكومة الفلسطينية في توفير الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها".

وأضاف: نثمن الشراكة الفلسطينية-البريطانية للعمل مع جميع الأطراف من أجل ضمان تحقيق هذا الهدف المشترك بالرغم من جميع العقبات.

وأوضح أليستر أن بلاده ملتزمة بإنشاء لجنة وزارية مشتركة تهدف إلى دعم وتوجيه هذه المساعي والجهود في السنوات القادمة".

ولفت إلى أنهم يسعون إلى التعاون مع الفلسطينيين في الشؤون السياسية والدبلوماسية، والحكم الديمقراطي، وسيادة القانون وتعزيز حقوق الإنسان".

وأشار إلى أنهم يعملون على تعزيز التعاون في مجالات التعليم والتجارة والاستثمار والأمن والتنمية، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

تحرير إلكتروني: