​اللواء أبو نعيم: داخلية غزة ترسل تقريرًا يوميًا عن الأوضاع الأمنية لرئيس الوزراء

اللواء توفيق أبو نعيم (أرشيف)
غزة - يحيى اليعقوبي

كشف مدير عام قوى الأمن الداخلي في قطاع غزة اللواء توفيق أبو نعيم أن هناك تواصلا يوميا بين وزارته بغزة مع وزير الداخلية ورئيس الحكومة رامي الحمد الله، لافتاً إلى أن القوى الأمنية ترسل تقريراً يومياً عن الأوضاع الأمنية بغزة، إلى الحمد الله.

وأفاد أبو نعيم في حوار مع صحيفة "فلسطين"، أمس، بوجود طرح لاحتساب أفراد أجهزة الشرطة والدفاع المدني التابعة لوزارة الداخلية بغزة من الأجهزة المدنية الحكومية.

وأكد أن الملف الأمني من أنضج الملفات الموجودة في ملف المصالحة الفلسطينية، ونال نصيبه من النقاش والحوار في القاهرة في عام 2011، إذ جرى التوقيع عليه من كافة الأطراف الفلسطينية، بخصوص ملف موظفي وزارة الداخلية.

وقال "إن ملف الأمن جرى الاتفاق عليه سابقا وتبقى مسألة تطبيق هذا الاتفاق وفق البنود المذكورة فيه".

وبشأن إن كانت هناك تعديلات مطروحة على اتفاق 2011 بخصوص دمج الموظفين في الشق الأمني، أوضح أبو نعيم أنه لا توجد تعديلات على ما جرى الاتفاق عليه، باعتبار أن ما جرى الاتفاق عليه لا يحتاج إلى تعديلات حتى اللحظة، مستدركا: "لكن إذا ما احتاج الأمر لتعديلات في الملف الأمني سيكون هناك حاجة للاتفاق عليها، خاصة أن اتفاق 2011 يشكل الرؤية الأساسية لمعالجة الملف الأمني".

وبخصوص زيارة وكيل وزارة الداخلية برام الله اللواء محمد منصور لقطاع غزة مؤخرا، بين أبو نعيم أنها زيارة كان لا بد منها بعد فترة من الانقطاع، لافتا إلى أن هناك تواصلا يوميا مع وزارة الداخلية بغزة ورئيس الحكومة رامي الحمد الله، وأن هناك تقريرا يوميا يخرج عن الأوضاع الأمنية في القطاع، وعن وضع وزارة الداخلية ويتم ارسالها إلى الحمد الله.

وفيما يتعلق بجهوزية أجهزة وزارة الداخلية لاستيعاب موظفي السلطة "المستنكفين"، قال: "حسب اتفاق القاهرة لعام 2011 سيكون هناك عودة للموظفين المستنكفين حسب الاتفاق وسيكون هناك شراكة فلسطينية"، مؤكدا أن ملف وزارة الداخلية سيكون من أسهل ملفات المصالحة في حال جرى الالتزام بتطبيق ما تم الاتفاق عليه.

وحول مصير الموظفين العسكريين في غزة في ظل الحديث عن دمج 20 ألف موظف مدني، كشف وكيل وزارة الداخلية بغزة عن وجود طرح بأن يتم احتساب أفراد أجهزة الشرطة والدفاع المدني، ضمن الأجهزة الحكومية المدنية.

وأفاد أبو نعيم بأن إجمالي عدد موظفي وزارة الداخلية يبلغ من 17500 – 18000 ألف موظف، وقال: "إن القضية الفلسطينية أكبر من هذه الأرقام".

تأمين الحدود

وبشأن التعاون بين وزارة الداخلية والجانب المصري بخصوص تأمين الحدود المصرية الفلسطينية، أشار أبو نعيم إلى أن هذا التعاون قائم مع الجانب المصري بشكل يومي منذ زيارات وفد وزارة الداخلية وحركة حماس للقاهرة قبل عدة أشهر، لافتا إلى وجود أعمال صيانة ومتابعة يومية على الحدود.

وأكد أن وزارة الداخلية تولي الاهتمام اللازم في تأمين الحدود بين قطاع غزة ومصر، وذلك لما له من مصلحة كبيرة لقطاع غزة.

وحول إن كان التعاون سيشهد تطويرا عن الآلية السابقة، ذكر أبو نعيم أن الأمن على الحدود لا يبقى ثابتا وهناك تطوير فيه، مؤكدا وجود تطوير في موضوع تركيب الكاميرات وزيادة الإنارة الليلية وزيادة الأفراد وتقسيمهم وتوزيعهم على الحدود.

ونبه أبو نعيم إلى أن وزارة الداخلية تقوم بتقييم شهري ودراسة ومتابعة لما يتعلق بأمن الحدود الفلسطينية المصرية، وكذلك الحدود الفلسطينية لقطاع غزة مع الاحتلال، نظرا لوجود تهديدات مختلفة من خلال هذه الحدود سواء من الحدود البحرية، أو الحدود مع مصر التي توليها الوزارة اهتماما بالغا في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها سيناء في هذه المرحلة.

وبخصوص الانطباع المصري على دور وزارة الداخلية في تأمين الحدود، قال: "تلقينا رسائل إشادة واهتمام من قبل المسؤولين المصريين".

وفي 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقعت حركتا "فتح" و"حماس"، على اتفاق للمصالحة، في القاهرة، لكن تطبيقه تعثر.

وعاد وفد قيادي رفيع المستوى من حركة حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية في 28 فبراير/ شباط الماضي إلى قطاع غزة، بعد مباحثات استمرت لثلاثة أسابيع مع المسؤولين المصريين بشأن ملف المصالحة وملفات اخرى تتعلق بالقضية الفلسطينية.