الصليب الأحمر "قلق" من تصاعد الاحتجاجات في العراق

صورة أرشيفية
بغداد - وكالات:

أعربت اللجنة الدولية لـ "الصليب الأحمر"، اليوم السبت، عن قلقها إزاء تزايد المواجهات العنيفة بين المتظاهرين والقوى الأمنية في أنحاء العراق.

وقالت اللجنة في بيان لها اليوم، إن سقوط مدنيين وتزايد عدد الإصابات في المظاهرات الجارية في أنحاء العراق، واللجوء إلى استعمال الأسلحة النارية لاستعادة النظام العام "أمور تدعو إلى القلق".

وصرّحت رئيسة بعثة اللجنة الدولية في العراق كاتارينا ريتز بأن: "اللجوء إلى استعمال القوة إنما هو تدبير استثنائي يجب أن يتناسب مع الوضع القائم".

وأضافت ريتز: "لا يجوز للقوى الأمنية استعمال الأسلحة النارية والذخيرة الحية إلا عند الضرورة القصوى، وبهدف الحماية من تهديد وشيك للحياة"

ودعت، الجميع إلى "ضبط النفس". مشيرة إلى أن اللجنة تواصل رصد التطورات على أرض الواقع.

وذكرت أن "فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر على تواصل أيضًا مع السلطات الصحية، وقد سلّمت إلى مستشفى الشيخ زايد وسط بغداد، لوازم طبية لمعالجة ما لا يقل عن 100 مصاب".

وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات خلال اليوميين الماضيين ما رفع عدد القتلى إلى 100 على الأقل ونحو 2000 جريح.

ويشهد العراق احتجاجات منذ الثلاثاء بدأت من بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب ذات أكثرية شيعية.

ورفع المتظاهرون سقف مطالبهم وباتوا يدعون لاستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إثر لجوء قوات الأمن للعنف لاحتواء الاحتجاجات.

ويتهم المتظاهرون قوات الأمن بإطلاق النار عليهم، فيما تنفي الأخيرة ذلك وتقول إن "قناصة مجهولين" تطلق الرصاص على المحتجين وأفراد الأمن على حد سواء لخلق فتنة.

ولم تتمكن الحكومة من كبح جماح الاحتجاجات المتصاعدة، حيث تحدى المتظاهرون حظر التجوال الذي فرضته الحكومة يومي الخميس والجمعة.

ويحتج العراقيون منذ سنوات طويلة على سوء الخدمات العامة الأساسية من قبيل الكهرباء والصحة والماء فضلا عن البطالة والفساد، في بلد يعد من بين أكثر دول العالم فسادا، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.