​اللجان الشعبية: قرار حل لجان مخيمات غزة سياسي في توقيت خطير

صورة أرشيفية
غزة/ محمد أبو شحمة:

حذرت اللجان الشعبية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بقطاع غزة من قرار رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير "غير القانوني" بحل لجان القطاع، عادة القرار "سياسياً" بالنظر إلى توقيته، ولاستثناء الضفة الغربية منه.

وشددت اللجان على أن قرار أحمد أبو هولي لا يتوافق من النظام الداخلي، "فلا يحق لرئيس دائرة شؤون اللاجئين اتخاذ قرار الحل دون الرجوع إلى الهيئات العامة للجان الشعبية المنتشرة في مخيمات قطاع غزة الثمانية".

واتخذ أبو هولي مؤخرًا قراراً بحل جميع اللجان الشعبية في قطاع غزة، وتسليم عملها إلى لجان تحضيرية مكونة من شخصيات محسوبة على حركة فتح، وهو ما يظهر نية قيادة السلطة السيطرة على جميع اللاجئين.

وأكدت اللجان الشعبية أنها غير ملزمة بقرار الدائرة كونه قرارا سياسيا يخالف النظام الداخلي، واقتصر على حل لجان غزة دون نظيرتها في مخيمات الضفة الغربية المحتلة، وهو ما يعكس استهدافا مباشرا للجان غزة.

وينظم عمل اللجان الشعبية نظام داخلي مكون من لجنة جمعية عمومية هي المسؤولة عن تكليف رؤساء اللجان، حيث لم يسجل منذ تأسيس اللجان أن عملت دائرة شؤون اللاجئين على تكليف أي رئيس لأي لجنة شعبية.

وعدّ رئيس اللجنة الشعبية لشؤون اللاجئين جمال أبو حبل قرار أبو هولي "تدخلاً غير مقبول في عمل اللجان، وإقصاءً متعمداً لرؤسائها، كون قرار الحل ليس من اختصاص دائرته، بل من خلال الهيئات العامة لكل لجنة في مخيمات قطاع غزة".

وقال أبو حبل: "لم يتواصل رئيس دائرة شؤون اللاجئين معنا، وتفاجأنا بقرار حل اللجان الذي لن نتعامل معه، وسنعمل على عقد اجتماع للهيئة العامة لكل اللجان الموجودة في قطاع غزة، ونؤكد قانونية عملها".

ولفت إلى خطورة توقيت حل اللجان الشعبية مع ما تواجهه القضية الفلسطينية عامة، وقضية اللاجئين خاصة، قائلا: "في حال لم تكن هناك لجان خلال الأشهر الثلاثة القادمة، فستتوقف نشاطات اللاجئين".

وبين أبو حبل أن لجان اللاجئين جسم شعبي تأسس عام 69، في حين تأسست دائرة شؤون اللاجئين عام 1987، التي تضطلع بمهام رقابية وإشرافية على عمل اللجان التي تجتمع هيئتها العمومية كل عامين للتوافق على اختيار رئيس لها.

ورأى أن اللجان الشعبية في قطاع غزة "تختلف عن عمل اللجان بالضفة الغربية التي تقدم خدمات إلى اللاجئين في المخيمات كبديل عن البلديات، بخلاف مهام عمل اللجان في قطاع غزة".

وأردف بالقول: "اللجان في الضفة تتلقى مساعدات من وزارة المالية التابعة للسلطة، وليس منظمة التحرير، وكذلك يحصل كل رئيس لجنة على راتب، بعكس غزة التي تحصل على مساعدات من منظمة التحرير"، وفق قوله.

قرار سياسي

بدوره أكد عضو المجلس التنفيذي للجان الشعبية في الضفة حسن العموري أن رؤساء اللجان الشعبية في الضفة الغربية يُنتخبون كل عامين بعد اجتماع الجمعية العمومية، ولا يوجد أي قرار بحل أي منها كما حدث بقطاع غزة.

وقال العموري لـ"فلسطين": "لم يطرح موضوع حل اللجان التي تعمل في مخيمات الضفة الغربية،التي تعمل وفق نظام داخلي خاص بها ينظم عملها، ويحدد موعد انتخابات أعضائها كل عامين".

وكان رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي قال في تصريح سابق لـ"فلسطين" "إنه لا يجوز منذ تأسيس اللجان الشعبية أن تبقى دون انتخابات أو تجديد الأشخاص الموجودين".

وأضاف أبو هولي: "ما يتم هو وفق النظام والقانون، وما يتم يخص دائرة شؤون اللاجئين وسيُعالَج، واللجان الشعبية لها 23 سنة معينة في عام 1996، ولم تقم بأي جمعية عمومية، ولم تجرِ أي انتخابات".