إقرأ المزيد


​"الله يرضى عليك".. حروفٌ بمفعول السحر

غزة - رنا الشرافي

يبحث الآباء والأمهات عن طرق وأساليب تربوية تعينهم على تربية أطفالهم وتعديل سلوكهم في مراحل عمرهم المختلفة، وقد يلجؤون لاستشارة المختصين أو قراءة الكتب المختلفة، ولربما متابعة البرامج التلفزيونية المتخصصة، دون أن ينتبهوا لحلٍ قريب جدًا منهم، بل إنه أمام أعينهم، وتطبيقه بالغ السهولة.

"الدعاء" مفتاح من مفاتيح السعادة الأسرية التي ألقاها ديننا الإسلامي الحنيف في جعبة الآباء والأمهات، فمن خلاله يستطيعوا أن يكونوا سببًا في فلاح أبنائهم إن كان الدعاء لهم، أو سببًا في هلاكهم إن كان عليهم.

رابط اجتماعي

الأخصائية الاجتماعية بدور شعشاعة، تحدّثت لـ"فلسطين" عن أهمية دعاء الوالدين لأبنائهما وأثر هذا الدعاء على الأبناء في تقويم سلوكهم وصلاح حالهم، قائلة: إن "الانتماء إلى أسرة يملؤها الحب والرضا والتكامل بين أفرادها يعطي الشخص الدعم الإيجابي الذي يساعده على تحقيق ذاته ويمنحه القوة والجرأة في تكملة مسيرته العلمية".

وأضافت: "لهذه القوة دافع كبير يكمن في رضا الوالدين على الابن، فإن رضا الوالدين من رضا الله سبحانه وتعالى، فالرضا هو مفتاح الحب والاكتمال النفسي والسعادة الذاتية، وهذه الأمور تصل بنا إلى حياة نفسية واجتماعية متكملة".

وتابعت: "رضا الوالدين دائما يمنح الشخص الشعور الإيجابي في الحياة، ويكونون مستمتعين في حياتهم وفى علاقتهم وأيضا في صحتهم والشعور بالثقة بالنفس، في المقابل فإن العاقين لآبائهم وأمهاتهم تكون حياتهم مليئة بالضغوط النفسية كالشعور بالاكتئاب والتوتر والضغط النفسي".

وأشارت إلى ترديد الوالدين الدعوات لأبنائهما بشكل دائم يُشعر الأبناء بهذا الرضا، فيستمتعون بتبعات الرضا ومميزاته، ومن شأنه أيضا أن يوجد حالة من الترابط القوى ما بين الآباء والأبناء، ويؤدي إلى تنافس الأبناء في كسب هذا الرضا.

وأوضحت شعشاعة: "ومن آثار دعاء الوالدين على الأبناء شعورهم بالرضا وانشراح الصدر الدائم والسعة في الرزق، وهذه الأمور كافية أن تجعل حياتهم سعيدة، ناهيك عن الآثار النفسية والاجتماعية، حيث يعمل على الترابط الأسرى بين الوالدين والأبناء فيتسارع الأبناء إلى إرضاء الأبوين بكل الطرق وتلبية كل احتياجاتهما".

وبينت أن رضا الوالدين قد يكون نموذجًا يقتدي به الابن أو البنت لحياتهم المستقبلية ولكيفية التعامل مع أبنائهم في المستقبل.

مواضيع متعلقة: