إقرأ المزيد


​الكستناء.. فاكهة ومكسرات الشتاء الغنيَّة

غزة - خاص "فلسطين"

الكستناء, شجرة الخير, فاكهة ومكسرات الشتاء المتميزة, أبو فروة، هذه الأسماء تُطلق عليها وربما غيرها الكثير، فهي ثمرة واحدة وهي تضم ما بين ثمانية إلى تسعة أنواع من أشجارها والأكثر مسمى شهرةً هي الكستناء التي تتميز بحجمها الدائري الصغير ذات اللون البني وقشورها الصلبة وطعمها قليل الحلاوة القابض.

تتعد أماكن تواجدها وانتشارها في معظم دول العالم فعلى سبيل المثال تنتشر في أوروبا وتحديدا اسبانيا, الصين, تركيا , آسيا, كوريا, اليابان. وهنا قد يتساءل البعض أيهما الأفضل من بين هذه الأنواع؟ دائما الافضل هو الموطن الأصلي للثمرة وهذا يرتبط من ناحية بالطبيعة الجغرافية للبلاد والتي تنعكس على كمية وفاعلية المواد الطبيعية في الكستناء، ومن ناحية أخرى استنادا لقول أبو الطب أبو قراط عالجوا مرضاكم بنباتات أرضكم، وعليه قد تكون الكستناء الإسبانية حيث إنها مطلة على البحر الأبيض المتوسط وهي أفضل الأنواع بالنسبة لفلسطين.

ولكن بالرغم من ذلك تبقى الكستناء الثمرة التي ينتظرها الجميع, وهذا يجعلنا نقف عند هذه العبارة ونتساءل ما هو السر في هذه الثمرة الموسمية التي تنتشر شتاءً؟

أخصائية التغذية سماح وادي تتحدث لفلسطين عن القيمة الكبيرة لتلك الثمرة، فوضّحت أن تناول ما 3 حبات من الكستناء المشوية (ما يعادل 28جم تقريبا) يمنحنا طاقة 70 سعرا حراريا جُلها من النشويات التي تحتويها.

وقالت:" الكستناء غنية بالعديد من المعادن والتي من أبرزها البوتاسيوم بالكمية الأكبر يليه الفوسفور بالمرتبة الثانية ويأتي الكالسيوم بالمرتبة الثالثة".

وتضيف:" أما الفيتامينات التي نحصل عليها حين نتناول الثلاث حبات من الكستناء فيأتي في الدرجة الأولى حمض الفوليك، والفيتامين (C) في المرتبة الثانية والفيتامين B3 في المرتبة الثالثة".

وتبين وادي أن الكستناء متميزة باحتوائها على الأحماض الدهنية غير المشبعة، متمثلة في الأوميغا 3 وأيضا الأوميغا 6.

إن هذا المُحتوى المُتميز لا شك سوف سينعكس على الفوائد الصحية التي سوف يتمتع بها الإنسان في حال تناوله الكستناء والذي توجزه أخصائية التغذية وادي في التالي:

1- الكستناء تلعب دورا مهما في عملية الهضم , حيث إنها تحتوي على نسبة عالية من الألياف التي تسهل من عمليه الهضم . ولاحتوائها على هذه الكمية العالية من الألياف فهي تشعر بالشبع .

2- ونظرا لأنها تحتوي على نسبة عالية من الألياف فهذا يعني أيضا بأنها علاج جيد في حالات الإمساك.

3- تحتوي الكستناء على نسبة جيدة من مضادات الاكسدة نحدد منها الفيتامين أ والفيتامين(C) وهما بمثابة داعم للجهاز المناعي ووقاية من الأمراض، لا سيما السرطان وتحديداً سرطان الجلد.

4- تعزز من وظيفة القلب فهي تحتوي على النسبة الأعلى من البوتاسيوم والنسبة الأقل من الصوديوم، هذا التناغم المميز ما بين البوتاسيوم والصوديوم يقلل من ارتفاع ضغط الدم وأيضا يقلل من حدوث ما يسمى بالذبحة الصدرية.

5- تحافظ الكستناء علي صحة العظام وسلامتها فهي تحتوي علي نسبة عالية من الكالسيوم وبمساعدة كل من المغنسيوم والفسفور والبورن يأتي عمل الكستناء المتميز في تخفيف حدة آلام المفاصل التي يعاني منها كبار السن في الشتاء تحديدا.

6- ولن تقف الاستفادة فقط هنا بل أيضا نستغل هذه الفاكهة الموسمية الشتوية لجميع مراحل حياتنا فهي رائعة للطفل في عمر سنتين الي ثلاث فهي مرحلة تكوين العظام.

7- الكستناء جيدة للمراهق التي تبدو عليه التغييرات في تلك الفترة وأيضا النساء بعد سن الأربعين وما يحدث من معاناة وألم الظهر وهشاشة العظام والشيخوخة نتيجة فقد كثافة العظام, فكل هذه الفئات هي بحاجة إلى تلك الثمرة وكل منا تقدم له بالطريقة المناسبة سواء مسلوقة أو مهروسة أو مشوية أو مبخرة.

8- نظرا للوجود المميز للفيتامين B3 فنجد أن للكستناء القدرة على تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة، وفيتامين B3 يساعد أيضا على نشر الطاقة من الخلايا في الجسم كله ، في نفس الوقت ، يساعد على الحفاظ على سلامة خلايا الدم ، كما أن B3 يمنع الكربوهيدرات أن تتحول الى دهون، كما أنه يقلل من نسبة الكوليسترول الضار في الجسم.

9- يعزز وظيفة الدماغ فهي تحتوي على كمية كافية من الأوميغا 3 والأوميغا 6.

10- المرأة الحامل تنصح بتناول الكستناء في الثلاث شهور الأولى نظرا لتواجد حمض الفوليك المعروف أيضا بالفيتامين B9 الذي له دور في منع التشوهات لدى الجنين.

11- تعطينا الشعور بالشبع نظرا لاحتوائها على البروتين.

12- وأيضا تحتوي الكستناء على كمية جيدة من ( C) الذي بدوره يقوي جهاز المناعة ويحمي من أمراض الجهاز التنفسي ونزلات البرد.

وهنا يبرز دور الموسم (فصل الشتاء) بأمراضه وكيف يمكن لهذه الثمرة التدخل في هذا الأمر والتخفيف منه أو القضاء عليه.

أما فئة المرضى فتوضح وادي أنه يُسمح لمرضى الكلى المزمن وغسيل الكلى بتناول 1-2 حبة من الكستناء متوسطة إلى صغير الحجم، أما مرضى السُكر فيُنصح ألا يزيد عن ثلاث حبات متوسطة الحجم أو ما يعادل ال 30 جم كحد أقصى.