​"الكمادات".. علاجٌ مبدئي لارتفاع الحرارة المفاجئ

غزة - نسمة حمتو

كثيراً ما يصاب الأطفال بنوبة سخونة مفاجِئة، فتشعر الأم بالحيرة من سبب هذا التغير الطارئ على صحة طفلها، وقد تستعين ببعض الأعشاب أو كمادات المياه الباردة مع الخل للتخفيف من آثار الحرارة، ولكن الحرارة قد تستمر في الارتفاع، مما يعني ضرورة نقله إلى المستشفى... فكيف تتعامل الأم مع ارتفاع درجة الحرارة المفاجئ عند طفلها؟ ومتى تنقله إلى المستشفى؟

كمادات عاجلة

قال طبيب الأطفال د. حسام أبو صفية: "إذا كان عمر الطفل الذي يعاني من درجة الحرارة أقل من ثلاثة شهور، فلا بد من أخذه إلى المستشفى بشكل عاجل.

وأضاف لـ"فلسطين": "أما في حال كان عمر الطفل يزيد على ثلاثة شهور، فيتم علاجه باستخدام كمادات المياه الفاترة، إذ تُوضع على مناطق تجمّع الدم كالرقبة والفخذين والصدر والبطن والجبين".

وتابع: "ينبغي تجنب استخدام كمادات المياه على الأطراف، ففي مثل هذه الحالة قد تحدث نتائج عكسية، وهي برودة الأطراف دون انخفاض درجة الحرارة".

وأشار إلى أن مدة استخدام الكمادات هي ربع ساعة، مع الحرص على عدم استخدام أي نوع من الكحول لأنها لا تعطي أي نتيجة زائدة.

ونصح بإعطاء دواء خافض للحرارة، بالتزامن مع مسح جسده بالكمادات، أي فعل الأمرين في الوقت ذاته، وليس كما يشيع الاعتقاد أن خافض الحرارة يكون بعد الكمادات.

وأوضح أبو صفية: "تُكرر هذه الطريقة مرّة كل ست ساعات تقريبا، وبعدها يتم تقييم حالة الطفل، فإن بقيت حرارته مرتفعة يجب نقله إلى أقرب مركز طبي لمعرفة سبب ارتفاع الحرارة"، مفسرا السبب: "إذا كان الارتفاع بسبب فيروس عابر من المفترض أن يعود الطفل لوضعه الطبيعي خلال 24 ساعة، أما إذا كان بسبب التهاب اللوزتين أو أحد الأمراض الأخرى فسيستمر ارتفاع الحرارة".

وبيّن أنه في حال استمر ارتفاع درجة الحرارة، ونُقل الطفل إلى المستشفى، فإن الطبيب المعالج يحدد السبب المؤدي للارتفاع، وكذلك العلاج اللازم.

وحذر أبو صفية من إعطاء الطفل أي مضادات حيوية أو أدوية أخرى خلال 24 ساعة الأولى لارتفاع الحرارة، كي لا يؤثر ذلك بشكل عكسي عليه.