إقرأ المزيد


الكلاب الضالة في رعاية "بعابيش" بالضفة

بعابيش تعتني بأحد الكلاب الضالة (الأناضول)
بيت لحم - الأناضول

تشرف الفلسطينية "ديانا بعابيش" من مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، على أول ملجأ لرعاية الكلاب الضالة.

ويضم "الملجأ" التابع لجمعية الحيوان والبيئة (غير حكومي)، والمشيد على أراضي بلدية بيت ساحور شرقي بيت لحم، نحو 150 كلباً، تعمل "بعابيش" على رعايتها وإعادة تأهيلها تمهيداً لتبنيها من قبل مواطنين.

وعملت بعابيش لسنوات في القطاع المصرفي ، لكن شغفها بتربية الكلاب منذ الصغر دفعها لتأسيس جمعية "الحيوان والبيئة"، التي تبنت بدورها فكرتها بافتتاح ملجأ خاص بالكلاب الضالة قبل نحو عامين.

وتقول صاحبة الفكرة وهي تعتني بعدد من الكلاب في الملجأ "نعاني من عدم وجود ثقافة الرفق بالحيوان، الكلاب تُلاحق وتضرب وتسمم، من أجل التخلص من ظاهرة الكلاب الضالة التي باتت تزعج السكان خاصة في ساعات الليل".

وتشير لأحد الكلاب في قائلة "قبل يومين اتصل بي أحد سكان بلدة بيت ساحور، وأبلغنا عن وجود كلب ضرب بالحجارة، ذهبت وأحضرته للملجأ، ومع المعاينة تبين وجود كسر في يده اليمنى".

وتم تقديم العلاج الأولي ومسكنات الألم للكلب، ومن المفترض إرساله للعلاج في مستشفى خاص في مدينة القدس، بحسب قولها.

تكمل وهي تبدي امتعاضها "تصرف بعض الشبان والأطفال العنيف أدى إلى معاناة كبيرة لهذا الحيوان، والتكلفة ليست بقليلة على الملجأ".

وتشير بعابيش إلى أنها أنقذت عدداً كبيراً من الكلاب المصابة بكسور وأمراض كادت أن تقتلها.

كما ترى في رعاية الكلاب الضالة وإعادة تأهيلها طريقة مثلى للتخلص من الظاهرة.

وتعمل ديانا مع فريق أجنبي متطوع على علاج الكلاب الضالة، وتربيتها قبل إعادة إطلاقها في البرية أو تبنيها من قبل السكان.

وتلفت إلى أن الفريق الطبي يعمل على فحص الكلاب ومعالجتها، وتدريبها على العيش في المجتمع دون عنف.

وذكرت أن عدداً كبيراً من الكلاب المعاد تأهيلها تم تبنيها من قبل فلسطينيين في مدينتي بيت لحم والقدس، إلى جانب إرسال بعضٍ منها لدول أجنبية.

وتسعى "ديانا" التي افتتحت الملجأ منذ عامين ونصف العام، إلى فتح فروع أخرى في كافة محافظات الضفة الغربية، لتقديم الرعاية للكلاب وإعادة تأهيلها.

وتقول "نعمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام ومن خلال المحاضرات لتعليم السكان الرفق بالحيوان والتعامل مع الحيوانات الضالة، عندها يكون العمل أكثر سهولة".

وملجأ الكلاب، عبارة عن غرف من الصفيح بمساحة إجمالية لا تتعدى 300 متر مربع، مستأجرة من بلدية بيت ساحور القريبة من بيت لحم.

ويعتمد القائمون على الجمعية والملجأ على جمع التبرعات من "فاعلي الخير" وبتبرعات شخصية من أعضائها.

ودعت "ديانا" المجتمع المحلي إلى التعاون وتقديم الدعم للجمعية.

ولم تكتفِ السيدة بالعناية بالكلاب في الملجأ، فقد خصصت جزءاً من منزلها في مدينة بيت لحم لذات الغرض.

وقالت "خصصت منطقة لتربية ورعاية الكلاب في بيتي، فالملجأ ضيق ولا يتسع للكثير".

وتعمل في الملجأ متطوعة أجنبية تعرف عن نفسها باسم "أفينا" من سلوفينيا، درست الطب البيطري وتنشط في بلدها بمجال الرفق بالحيوان.

وتقول، إنها قدمت إلى فلسطين لزيارة شقيقها، وتعرفت على جمعية الحيوان والبيئة، وتطوعت بالعمل فيها.

وتضيف "سعيدة جداً بوجود هذا الملجأ في فلسطين، تواصلت مع زملائي في سلوفينيا، ونأتي لزيارته للمساعدة في العناية بالكلاب الضالة وتقديم العلاج اللازم لها".

وأوضحت أن زملاءها جمعوا تبرعات لشراء معدات خاصة لتربية الكلاب، وأخرى لعلاجها والعناية بها.

وعادة ما ينتشر في محيط البلدات والمدن الفلسطينية عشرات الكلاب الضالة، وينظم بين فترة وأخرى عمليات ملاحقتها وقتلها للتخلص منها.

وتبنت مؤسسة كندية السبت الماضي نحو 15 كلباً نزيلاً في الملجأ، بمبادرة منها للإسهام في حل مشكلة الكلاب الضالة في بيت لحم.

وحضر المسؤولون عن الجمعية الكندية إلى الضفة الغربية لاستكمال إجراءات السفر اللازمة لنقل الكلاب إلى كندا.

ومن المقرر أن تخضع الكلاب لبرامج متخصصة ترويضية وعلاجية مكثفة، وبعدها سيتم تبنيها بشكل نهائي لعائلات كندية.

مواضيع متعلقة: