​الكعك والهلال

نبيل سنونو
الثلاثاء ١٢ ٠٦ / ٢٠١٨

منذ القدم تحتل الملوخية المرتبة الأولى من بين أصناف الطعام الأخرى في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، أما القطائف فتكسب المنافسة مع الحلويات الأخرى، لتكون على نطاق واسع حلوى رمضان دون منازع، ويأتي الخروب ليثبت نفسه من بين بقية المشروبات، ليكون أول ما يبدأ به معظم الصائمين إفطارهم عند آذان المغرب.

أما الكعك والمعمول فلهما حكاية ممتدة عبر الزمن، إذ إنهما يُذكران على نحو خاص، لما يهل هلال العيد، وفي حين يختار بعضٌ صنعهما منزليًّا يفضل آخرون اشتراءهما من مخابز متخصصة بذلك.

وفي بعض الأحيان يلجأ بعض إلى استثمار هذه المناسبة، بالترويج لبيع الكعك المصنع منزليًّا، قبل حلول العيد بأيام، بغرض كسب المال.

والكعك يتكون من السميد، والماء، والسكر، والتمر المجفف المعروف بـ"العجوة"، ويقال إن تاريخه يعود إلى ما قبل خمسة آلاف عام.

لكن لماذا الكعك تحديدًا يكون حلوى العيد؟، ولماذا الملوخية خصوصًا تكون طعام اليوم الأول من رمضان؟، ولماذا الخروب يكون مشروب الشهر؟، ولماذا القطائف تكون حلواه؟، توارث الناس عادة ربط كل ذلك برمضان، والعيد، حتى باتوا متلازمين.

حتى إن لم تتوافر الإجابة عن هذا السؤال؛ فإنه لا يخفى أن هذه العادات تصنع أجواء محببة ترافق رمضان والعيد برمزيتها، فهي ترتبط لدى معظم الناس بطفولتهم، عندما كانت أمهاتهم يحضرن لهم الكعك بأنفسهن، ولسان حالهم الآن: أحن إلى كعك أمي.

مواضيع متعلقة: