​الجيل الفلسطيني الجديد: "أوسلو" يضيّع حقوقنا

غزة/ نسمة حمتو:

يبدي الجيل الفلسطيني الجديد وعيا كبيرا بمخاطر اتفاق أوسلو الذي وقعته منظمة التحرير مع كيان الاحتلال الإسرائيلي في 1993، مظهرا اهتمامه بآليات إضافية للتعبئة والتوعية في هذا الإطار.

ولا يزال زين سليم (13 عاما) في المرحلة الإعدادية، لكنه ومن خلال متابعته لمواقع التواصل الاجتماعي استطاع أن يبحث عن اتفاق أوسلو وبنوده التي تم اتخاذها دون الالتفات إلى حقوق الشعب الفلسطيني.

لكنه يشير لصحيفة "فلسطين"، إلى الحاجة لبذل جهود إضافية في توعية الأطفال بهذا الاتفاق، عبر مختلف المؤسسات، ووزارة التربية والتعليم التي يطالبها بمزيد من التركيز على إبراز خطورة "أوسلو".

ويدعو إلى توسيع مساحات بيان مخاطر هذا الاتفاق ضمن مساق التاريخ، وعن الحقوق الفلسطينية، وإطلاق المزيد من البرامج التعليمية ذات العلاقة.

أما محمد عبد العال "15 عاما" وهو طالب في المرحلة الثانوية، يقول :" كل ما أعرفه عن اتفاق أوسلو منذ كنت طفلا حتى الآن أنه أضاع حقوق الشعب الفلسطيني وأنه لا يمثلنا أبداً".

ويضيف لصحيفة "فلسطين": "نحن بحاجة أكبر إلى توعية في هذا المجال خاصة سياسياً"، لافتا إلى حاجة الجيل إلى معرفة كل شيء عن "حقوقه المهدورة من الاتفاقات السياسية".

ويتفق مع سابقه، على ضرورة إطلاق المزيد من البرامج والمؤسسات المهتمة بتوعية الجيل بخطورة هذه الاتفاقات، وبحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، وعدم دفع ثمن ما يفعله مسؤولو منظمة التحرير.

عروض مسرحية

أما إيمان حسين (14 عاما)، تطالب بتعليم الأطفال خاصة في هذه السن مخاطر هذا الاتفاق، وذلك من خلال المؤسسات الثقافية عبر عروض مسرحية أو نشاطات ثقافية يمكن من خلالها إيصال الفكرة.

وتتوسع في مطالبتها، بالعمل على تحقيق المزيد من التوعية لدى بعض الأهالي بخطورة "أوسلو"، بما يساهم في توعية الجيل الجديد بشكل أكبر بحقوقه.

الأخصائي النفسي والتربوي إياد سمير، يؤكد أهمية أن يكون الوالدان تحديداً لديهما وعي بخطورة هذا الاتفاق وإدراكهما حجم الأضرار الخطيرة التي تركها على كافة مناحي حياة المواطن.

وفي حديث مع صحيفة "فلسطين"، يشير إلى الآثار التي لا يزال الفلسطينيون يعانون منها حتى الآن، مؤكداً ضرورة أن يكون لدى الوالدين معلومات كافية عنها وخطورتها وتحذير الأبناء منها.

ويقول: "لا بد أن يكون هناك وعي فكري لدى الأبناء نحو القضايا الوطنية وتعزيز روح الانتماء وضرورة التمسك بالثوابت"، وضرورة أن تكون أي اتفاقيات بموافقة الكل الفلسطيني.

وفيما يتعلق بدور وسائل الإعلام في توعية الأطفال خاصة بهذا الاتفاق، أوضح أن ذلك ممكن من خلال وسائل مختلفة لتوصيل الفكرة للأطفال بطريقة سهلة وبسيطة، منبها إلى أن المؤسسات المعنية بالطفولة يقع على عاتقها التوعية السياسية حول القضايا الوطنية.

ويخلص إلى أن هذا الدور يجب أن يشمل المدارس والأندية والمراكز الثقافية عبر تعزيز ثقافة الاعتراض على "أوسلو"، لافتاً إلى أن ذلك يمكن أن يتم من خلال أساليب حديثة يستطيع الأطفال استيعابها.