الجريح أبو شمالة: سألتحق بكلية التمريض لخدمة المرضي والجرحى

غزة - نور الدين صالح

لم تقف الإصابة التي تعرض لها الطالب براء أبو شمالة عائقاً أمام إصراره على مواصلة مسيرته التعليمية، واجتيازه مرحلة الثانوية العامة "الإنجاز" لهذا العام.

الحزن الذي أصاب العائلة في الرابع عشر من مايو الماضي، عقب إصابة براء برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قدمه اليمنى، خلال مشاركته في مسيرات العودة وكسر الحصار، تبدل بفرحة عامة عقب إعلان نتائج الثانوية الأحد الماضي.

العزيمة والإصرار التي يتمتع بها أبو شمالة دفعته لعدم الاستسلام للإصابة، والمُضي قُدماً نحو تحقيق حلمه، فكان يراجع دروسه وهو مُلقى على سرير المرض في مستشفى القدس بغزة.

ويحكي أبو شمالة الذي يقطن منطقة "الكرامة" شمال غرب مدينة غزة، أن حالة من التوتر رافقته طيلة العام الدراسي، وتفاقمت أكثر بعد الإصابة، مستدركاً "لكّن الإصابة شكّلت دافعاً لي بعدم ترك الدراسة، ومواصلتها رغم الألم والمعاناة".

"شعور فرحة لا يوصف"، بهذه الكلمات عبّر أبو شمالة عن سعادته لحظة تلقيه نتيجة نجاحه في الثانوية العامة رغم طموحه بمُعدل أكبر.

وتحدّث عن أبرز المُعيقات التي واجهته منذ بداية العام الدراسي، وكان أبرزها انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة تصل في بعض الأحيان إلى 20 ساعة يومياً خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يُضاف إليها إصابته في مسيرات العودة.

ويضيف "وجع الإصابة كان عائقاً أمامي في بعض الأحيان، لكّني حُبي للعلم شجعني أكثر لمواصلة دراستي"، منبّهاً إلى أنه تقدم للامتحانات في لجنة خاصة بالمدرسة وهو ملقى على سرير نظراً لعدم قدرته على الجلوس على المقاعد.

ويطمح أبو شمالة للالتحاق في تخصص "التمريض" في الجامعة الإسلامية، بهدف خدمة المرضي والجرحى وجميع شرائح المجتمع الفلسطيني.

ويستدرك: "أثناء إصابتي رأيت جهود الأطباء والممرضين، وايقنت حينها كم هو عظيم أن يخدم الانسان وطنه"، وفق تعبيره.

ولم ينسَ فضل والديه بعد المولي عزوجل اللذين كانا له خير مُعين، حيث وفرا له كل ما يحتاجه من مستلزمات مادية ومعنوية، مقدماً شكره وثناءه لهما على ذلك.

واعتبر أبو شمالة، مسيرات العودة السلمية "خطوة سياسية مُحنكة"، لنصرة القضية الفلسطينية، ومواجهة ما تُسمى"صفقة القرن"، داعيا أبناء شعبنا للمشاركة الواسعة في فعالياتها السلمية.

فيما أبدى والد الطالب الجريح سعادته الكبيرة بنجاح نجله براء، خاصة بعد تعرضه للإصابة وصعوبة وصوله إلى المدرسة لتقديم الامتحانات.

وقال الوالد: "غمرتنا السعادة بهذا النجاح الذي جاء بعد الألم والمعاناة".