"الجلطات القلبية والدماغية".. الأسباب والعلاج

صورة أرشيفية
غزة / نجلاء قزعاط:

انتشرت في الآونة الأخيرة أمراض متعددة، أكثرها شيوعاً الجلطات والتي باتت تصيب الشباب قبل كبار السن، فهي لا تعرف عمراً ولا جنساً محدداً للإصابة.

وتكمن خطورة الجلطات بمختلف أنواعها، أنها تصيب الشخص بشكل مفاجئ، مما تنعكس سلباً على صحته، وربما يفقد المصاب حياته إذا أهمل نفسه، وفق اختصاصيين.

يقول الدكتور محمد أبو السبح أخصائي طب وجراحة الأعصاب في غزة: " كثرة تعرض الشخص للضغط والتوتر الشديد وأصحاب الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري، وتقدم في السن فالأشخاص الذين فوق الخمسين عاماً هم أكثر عرضة للإصابة بالجلطات سواء الدماغية أو القلبية ".

وأضاف أبو السبح: "غالباً الجلطة الدماغية تحدث في المنطقة الحركية مثل منطقة 4 من الدماغ، فيحدث شلل في اليد مع الرجل للجانب الأيسر والعكس، وناحية الوجه بشكل عكسي، مؤدياً إلى فقدان الوظيفة للمنطقة المصابة".

وبيّن أن الكسور التي تصيب أجراء الجسم خاصة كسور الحوض هي أهم الأسباب التي يتجاهلها المواطنون المؤدية للإصابة بالجلطة الدماغية، نتيجة دوران جزئيات من الدم المخثر إلى الدماغ.

وأشار إلى أن الجلطة الدماغية والقلبية تشتركان في معظم المسببات ولكن الجلطة القلبية هي جلطة حياة أو موت - أي أن إذا نجا المصاب منها يأخذ العلاج اللازم مع إتباع حمية غذائية ثم يعود إلى رأس عمله مرة أخرى.

أما الجلطة الدماغية فهي تعمل على توقف وظائف أجزاء المناطق الحركية، ويصاب الشخص بالشلل النصفي أو الخرف الوعائي فيصبح المصاب لا يستطيع التمييز بين أقرب الناس والأماكن له، وتختلف درجته من شخص إلى أخر.

وذكر أبو السبح أن هناك جلطة تصيب المنطقة الأمامية- الفص الجبهي– فهذا النوع يؤثر على نفسية الشخص المصاب – أي أنه يصدر منه ألفاظ وسلوكيات منافية للأخلاق، أو يدخل المصاب في نوبة اكتئاب شديدة، ولكن يصعب اكتشافها، وتسمى بالجلطات الماكرة.

نصائح

وختم أبو السبح حديثه بالعديد من النصائح المهمة في كيفية التعامل مع المصاب؛ أولاً على الأهل الانتباه جيداً إذا كان الشخص المصاب تعرض لعمليات أو كسور قديمة فيجب عدم تحريك المريض وطلب له الإسعاف في الحال مع تأمين مجرى الهواء ان يكون مفتوح.

وأما إن كانت بشكل مفاجئ فعليهم حمل المصاب إلى أقرب مستشفى، من أجل عمل الإجراءات الازمة لسلامته، وخاصة الاشعة المقطعية، مع ضرورة الحذر أن هذه الأشعة لا تُظهر في أول 48 ساعة أثر الجلطة لذلك يجب وضعه تحت المراقبة، وفق أبو السبح.

وأضاف "عندما يحدث لأحد افراد العائلة جلطة وخاصة الدماغية يجب على الأهل محاولة استيعاب المريض وتشكيل حلقة داعمة لمنع دخوله في حالات اكتئاب".

وتابع "يجب على مصابي الجلطات التقليل من الأدوية المخدرة والمسكنات، وإتباع حمية غذائية صحية للمريض، ومتابعته في جلسات علاجية مثل جلسات العلاج الطبيعي من أجل تقليل أثر الخرف الوعائي، وحماية العضلات من التقلص".

ودعا أبو السبح، المؤسسات الاجتماعية إلى عمل حملات توعوية لإرشاد الناس إلى الطريقة الصحيح لتعامل مع أصحاب الجلطات وكيفية تخلصهم من أسلوبهم العدواني وإعادة حيويتهم مرة أخرى.