إقرأ المزيد


​البطش: سلاح المقاومة مرتبط ببقاء الاحتلال

الجهاد تحيي ذكرى انطلاقتها الـ30 بمسيرة حاشدة بغزة

جانب من مسيرة الجهاد الإسلامي اليوم (تصوير: محمود أبو حصيرة)
غزة- يحيى اليعقوبي

أحيت حركة الجهاد الإسلامي بفلسطين انطلاقتها الثلاثين، بتنظيم مسيرة جماهيرية حاشدة انتهت عند مفرق الشجاعية شرق مدينة غزة، شارك فيها ممثلون عن القوى الوطنية والإسلامية وحشود من الجماهير.

ورفع المشاركون صورًا للأمين العام للجهاد الإسلامي د.رمضان عبد الله شلح تؤكد مبايعته، ورددوا هتافات تضامنية معه، ورافضة لإعادة إدراجه على قائمة "الإرهاب" الأمريكية.

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، أكد ترحيب حركته بخطوات المصالحة وإنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس، من أجل التخفيف من معاناة الناس ولمواجهة المشروع الصهيوني، محذرًا في نفس الوقت من محاولات الرباعية الدولية وبعض الأطراف لاعتبار المصالحة جسرًا للتسوية والالتفاف على الحقوق والثوابت الفلسطينية.

وحذر البطش من الرؤية الدولية التي تؤسس لدولة في غزة مع بعض أجزاء من الضفة وترسيم التطبيع العربي مع الاحتلال، داعيًا لإعادة الاعتبار للمشروع الوطني من خلال بناء منظمة التحرير على أساس اتفاق القاهرة عامي (2005 و2011)، وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي والتوافق على إستراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال.

واعتبر إدراج شلح وبعض الرموز الوطنية على قائمة الإرهاب الأمريكية رسالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجهاد ولباقي الفصائل الفلسطينية لثنيهم عن مشروعهم الوطني، عادًّا ذلك وسام شرف ودليل استقامة وطهر للجهاد ولفصائل المقاومة على أرض فلسطين.

السلاح الشرعي

وشدد على رفض الجهاد لكل الاجتهادات والتصريحات والتعريفات حول السلاح أو الدعوة لسحبه، مردفًا: "السلاح الشرعي من المنظور الوطني هو الذي يحمي الوطن من الاحتلال ويحفظ الأمن والسلم المجتمعي ويمنع الجريمة، ولن نسمح لأحد بالمس في سلاح المقاومة".

وقال البطش: "إن سلاح المقاومة مرتبط ببقاء الاحتلال على أرض فلسطين، وذلك لحماية المشروع الوطني من الضياع، ولتحرير كل الأسرى من سجون الاحتلال حتى التحرير وعودة اللاجئين إلى ديارهم".

كما أكد تمسك الحركة بخيار المقاومة والجهاد واستمرار مسيرة الدم والشهادة على أرض فلسطين، رغم قلة الزاد، مشددًا على مركزية القضية الفلسطينية رغم المحاولات المتكررة لصرف الناس عنها، وإشغالها بملفات مذهبية وطائفية.

وأكد وحدانية العداء للمحتل الإسرائيلي رغم سعي البعض لخلق عدو جديد، ومحاولات استبدال العداء لـ(إسرائيل) بأي عداء آخر.

محطات وثوابت

وأشار القيادي في الجهاد إلى أنه بعد اجتياح لبنان وخروج المقاومة الفلسطينية من بيروت عام 1982، ظن الكثيرون بالمنطقة أن الشعب الفلسطيني قد استسلم، وأنه يبحث عن حلول وهمية، خاصة بعد أن توزعت قوات الثورة يومها على أرجاء المعمورة في ليبيا واليمن وتونس والجزائر والسودان، حتى لا تعاود الاشتباك معه.

وتابع البطش: "ثلاثون عامًا من التحديات واجهت فيها الجهاد أنواعًا مختلفة من التحديات، فمنذ بزوغ الحركة حتى بدأت بمواجهة الاحتلال، والتأكيد على مركزية فلسطين وضرورة الجهاد والاشتباك على أرضها مع الاحتلال بدلا من البحث عن ساحات أخرى بعيدة".

ودعا "لتقاطع البنادق على أرض فلسطين باعتبار أن المواجهة مع الاحتلال أولوية فيها"، لافتا إلى أن الجهاد خلال ثلاثين عاما تبنت رؤية وحدوية مع التيارات القومية والوطنية التي تقاتل على أرض فلسطين، في خندق المواجهة مع الاحتلال، فشكلت نقطة اللقاء الأولى بين مختلف التيارات الإسلامية لتوحيد الجهود وعدم تبديدها في مواجهة الاحتلال".

وبين أن الجهاد آمنت بوحدة الأمة وعدم تجزئتها ورفعت شعار وحدة الأمة العربية والإسلامية شرطا لمواجهة الغرب ومشروعه في المنطقة، مشيرا إلى أن الحركة رفضت كل مشاريع التسوية والاعتراف بالاحتلال، وتحملت في سبيل ذلك عناء شديدا من الملاحقة من الأشقاء والتصفية والاغتيال والاعتقال على يد الاحتلال.

كما أكد القيادي في الجهاد رفض حركته لمحاولات أمريكا ودولية لتمرير كونفدرالية فلسطينية مع الأردن، أو حكم فلسطيني ذاتي واسع الصلاحيات، مبينا أن الجهاد "متمسكة كذلك بالثوابت والحقوق الوطنية المشروعة في فلسطين من بحرها لنهرها أرضًا عربية إسلامية لا يجوز التفريط أو التنازل عنها مهما كلف الثمن".

مواضيع متعلقة: