​رفض فصائلي لاستمرار عقوبات غزة

"الجهاد الإسلامي" تطالب باستقالة حكومة الحمد الله

غزة - نبيل سنونو

طالبت حركة الجهاد الإسلامي، الحكومة برئاسة د. رامي الحمد الله بالاستقالة، وسط تأكيدات من الفصائل على أن الإجراءات العقابية التي تتخذها السلطة في رام الله بحق قطاع غزة منذ مارس/آذار الماضي "غير مبررة".

وقال المتحدث باسم "الجهاد الإسلامي" داود شهاب، عقب صدور بيان الحكومة الأسبوعي أمس: "لا تزال الحكومة تمارس خطاباً بعيدا عن الحقيقة تجاه أزمات المواطنين في قطاع غزة، وتتخذ بحقهم إجراءات لا أخلاقية".

واعتبر شهاب في تصريحات لـ"فلسطين"، أن "هذه الحكومة لا تمتثل للإجماع الوطني، ليس فقط فيما يتعلق بالوضع الإنساني في قطاع غزة، بل أيضاً سياسياً وهذا بدا واضحاً خلال إصرارها على اللقاء بمسؤولي الاحتلال كما فعل رئيسها رامي الحمد الله ومعه وزراء ومسؤولين في حكومته وكما فعلت أيضاً وزيرة الاقتصاد عبير عودة التي اجتمعت في باريس مع نظيرها الإسرائيلي".

ولفت إلى أن هذا السلوك من جانب الحكومة يطرح علامات استفهام كبيرة حول مرجعية هذه الحكومة خاصة بعد "اعتراف" أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، بقوله إن الرئيس الفعلي للحكومة الفلسطينية هو منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة يوآف مردخاي.

وكانت الحكومة ذكرت في بيانها أنه "تم إعداد موازنة الأساس مع الأخذ بعين الاعتبار بقاء الوضع الحالي القائم في قطاع غزة"، وأنه "تم إعداد موازنة موحدة في حال تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام".

وقال شهاب: "بيان الحكومة وضع المواطنين في قطاع غزة رهينة وأداة ضغط وابتزاز سياسي"، متابعا: "هذا يعد جريمة كبيرة أقل ما ينبغي أن يقال هو أن على هذه الحكومة أن تقدم استقالتها وترحل لأنها أصبحت جزء وطرفاً من المشكلة وسببا في الأزمة الخطيرة التي يمر بها قطاع غزة".

واتهم المتحدث باسم "الجهاد"، الحكومة بأنها "لا تدرك فظاعة ما ترتكب لأنها تؤدي أدواراً وظيفية".

وقال: "من غير اللائق أن تصر الحكومة على طرح مصطلح (ما تسميه) "التمكين" في ظل وقائع تشهد على أن التمكين في غزة أفضل بما لا يقاس من التمكين في الضفة".

وأضاف: "على الأقل وزراء وطواقم الحكومة يستطيعون التحرك في قطاع غزة دون أن يقفوا على حواجز الاحتلال مثلاً، ويقدرون أن يمارسوا مهامهم دون رقيب من الاحتلال، ودونما الحاجة لذل ضباط الارتباط الصهاينة".

حكومة وحدة

في غضون ذلك، دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، في إطار معالجة ملف الانقسام، حتى تتحمل مسؤولية تنفيذ كامل اتفاقات المصالحة وإدارة أعمالها بالاستناد إلى القوى السياسية والمجتمعية التي تشارك فيها.

وقال الغول في حديث لصحيفة "فلسطين": "نحن مع تشكيل حكومة وحدة وطنية حتى تتمكن من إدارة مهامها بالاستناد للمصلحة الوطنية والاتفاقات الموقعة".

وأكد أن الإجراءات التي تتخذها السلطة بحق قطاع غزة "غير مبررة"، مبينا أن الانقسام يجب أن يُعالج استنادا لحوار يجب أن يتواصل لتطبيق الاتفاقات الموقعة.

وتخصم السلطة منذ مارس/آذار الماضي ما يتراوح بين 30% و40% من رواتب موظفيها في القطاع دون الضفة الغربية، في ظل تفاقم أزمة الكهرباء، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، والوقود، وشبح الإضرابات المتكررة لشركات النظافة في المستشفيات.

وأعرب الغول، عن أمله في أن تؤدي الجهود المصرية و"الإشارات الإيجابية" التي صدرت من أكثر من طرف، إلى التقدم في ملف المصالحة.

كما عبر عن أمله في أن تعتمد الحكومة الموازنة التي أدرجت فيها احتياجات القطاع بمعزل عما إذا كان الانقسام سينتهي اليوم أو بعد فترة، مردفا: "مع أمنياتنا أن ينتهي الانقسام اليوم قبل الغد".

من جهتها، أكدت حركة المجاهدين أن التباطؤ في رفع "الإجراءات العقابية" عن قطاع غزة "يزيد من الوضع الانساني الكارثي في غزة الذي ينذر بالانفجار".

وطالب عضو المكتب السياسي لـ"المجاهدين" مؤمن عزيز، في تصريح صحفي، الحكومة "بمباشرة عملها في غزة بدون تأخير"، معربًا عن استغرابه من "خلو بيان الحكومة من أي قرار يقضي برفع الإجراءات العقابية عن غزة رغم تواجد بعض الوزراء في مكاتبهم بغزة".

ودعا عزيز إلى "شراكة حقيقية" وفق برنامج سياسي متفق عليه وطنيا، مؤكدًا الحاجة إلى توحيد الصفوف وإنهاء الانقسام على أساس الحفاظ على الثوابت والحقوق الفلسطينية.